من الصعب حقا أن يعيش الإنسان سنوات طويلة من عمره فقيرا، ومن الصعب جدا أن تقضي بقية عمرك دون أن تستمتع بحياة كريمة كما يستمتع الآخرون.
فالحياة كما أنها ليست للمرح دائما فهي ليست للفقر والحرمان أيضا، فالغنى ليست ماركة مسجلة باسم الأغنياء. واعلم أن الزمان لا يثبت على حال، كما قال عز وجل: (وتلك الأيام نداولها بين الناس).
لا يقول لك أحدهم متفلسفا: إن الفقر ليس عيبا، ليطيب خاطرك، لا بل هو عيب، وأذى؛ كما سجلتها عدسة الدستور بالصور والفيديو فكلنا نخاف الفقر، لأن الفقر يولد الحاجة، والحاجة قد تكون سببا للمذلة، والفقر هو صنو الجهل، وصنو المرض، ومتى اجتمع الثلاثة كفر الناس، ومات في النفوس الأمل. لذا قال الإمام "علي بن أبي طالب" قولته المشهورة: (لو كان الفقر رجلا لقتلته).
وتصور نفسك أنك تعيل زوجة أو أطفالا او أما أو أبا؛ ولا تستطيع أن توفر لهم لقمة العيش. وتصور نفسك أنك تسكن في بيت مستأجرا ولا تستطيع أن تدفع إجاره الشهري. وتصور نفسك أنك لا تستطيع أن تنتقل من مكان إلى مكان؛ لأنك لا تملك أجرة سيارة النقل. وتصور نفسك أيضا أنك تدخل مطعما؛ ولا تستطيع أن دفع ثمن طعامك. وهكذا... يتكرر هذا المشهد في مدار الساعة.
الى ذلك نحن أمام حالة اجتماعية لا يمكن إنقاذها بكلمات او مساعدات عاجلة لأن الوضع صعبا ومرا وبأت الوضع الإنساني لعائلة فقيرة من بلدة الشجرة لواء الرمثا مقلقا ً لدرجة قد وصل إلى مستويات حرجة.
يقول رب الأسرة عمر شعبان والذي يعاني من إعاقة دائمة بانه أنفق المدخرات الصغيرة التي لديه على وسائل النقل خلال مراجعاته للشؤون الاجتماعية في الرمثا فقط للاستفسار عن وجهه نظر التنمية حول هبوط راتب التنمية من 200 الى 108 دنانير دون الحصول على نتيجة تذكر أو جواب يشفي عليله
نحن أمام عائلة مكونة من ثلاثة أطفال ووالدها تكافح من أجل إطعام أسرها ولا تعرف من أين ستأتي وجبتها المقبلة.
يقول عمر وملامح وجهه تدل على الياس إنه في مثل هذا الشهر الفضيل كان يتلقى الحصص الغذائية من طرود الخير من التنمية لا انه حرم منها هذا العام دون سبب كما قال
ويضيف عمر ان منزله المستأجر بقيمة 50 دينارا شهريا اضافة الى دفع فاتورلا الكهرباء والتي تتراوح بين 15 الى 25 دينارا شهريا مشيرا بان ما يتبقى من راتب الشؤون حوالي 30 دينارا فقط.
رد الشؤون الاجتماعية
بدوره اكد موسى الشبول مدير التنمية الاجتماعية في لواء الرمثا بأن للتنمية ستقوم بعمل دراسة شاملة للعائلة بهدف تامينها بمنزل جديد ولكن بعد الدراسة التقييم وقال سيتم تامين العائلة بطرد خيري في القريب العاجل.
وحاولت الدستور الاتصال مع مدير صندوق المعوتة الوطنية في لواء الرمثا محمد عبنده للاستفسار عن الاسباب التي دعت الصندوق الى نقص راتب المذكور من 200 الى 108 دنانير الا ان هاتفه كان مغلقا.