حالة من الجدل الكبير تسود عقب ارتفاع أسعار الكمامات لـ 3 أضعاف منذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد بالتزامن مع اعلان الحكومة توفير الكمامات باسواق المؤسستين المدنية والعسكرية بواقع 8 دنانير للعبوة الواحدة التي تحتوي على 50 كمامة .
و قال مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور نزار مهيدات في حديثه «للدستور» ان المؤسسة لم تخضع اطلاقا لأية ضغوطات من اي جهة او طرف بشأن اسعار الكمامات، مؤكدا ان المؤسسة لا يمكن ان تسمح لاحد ان يتاجر بالمواطن الاردني ولا تقبل بظهور تجار الازمات على ظهر المواطن.
واكد ردا على ارتفاع اسعار الكمامات وتحديد سعرها بـ 8 دنانير باسواق المؤسستين المدينة والعسكرية ان عملية التسعير التي قامت بها المؤسسة هي خطوة جريئة وجرى تحديد السقوف السعرية لتمكين المؤسسة من فرض الرقابة على الاسواق ومخالفة من لا يتقيد بالسعر المعلن، مؤكدا ان هذه الاجراءات تمنع حصول سوق سوداء، مؤكدا ان السعر الجديد الذي حددته المؤسسة منطقي وطبيعي جدا.
واضاف تم تحديد سعر بيع عبوة 50 حبة المصنعة محليا للصيدلية بواقع 7.10 دينار شاملا الضريبة وسعر البيع للمواطن شاملا الضريبة 8.50 على ان لا يتجاوز سعر البيع بالمفرق عن اجمالي السعر للباكيت في حين جرى تأمينها بأسواق المؤسستين المدنية والعسكرية بـ 8 دنانير لعبوة الـ 50 قطعة، مبينا انه جرى بيع 1400 كمامة خلال ساعة ونصف الساعة امس في احد اسواق المؤسسة.
وزاد الدكتور مهيدات في بداية ازمة كورونا لم يكن هنالك تصنيع محلي للكمامات ولكن مع تعمق كورونا استحدث عملية التصنيع داخل الاردن وبدأت عملية استيراد المواد الخام ونتيجة الظروف العالمية، فقد ارتفع ايضا سعر المواد الخام والشحن ومن ثم اصبح ارتفاع على اسعارها مع زيادة الطلب عليها محليا خلافا للفترة الاولى من الازمة التي بيعت عبوة ال 50 كمامة بواقع 2.5 دينار.
وآذار الماضي أعلنت «الاستهلاكية المدنية» عن توفر الكمامات بسعر 2.5 دينار، للعبوة سعة 50 قطعة فيما تبيع المؤسسة حاليا العبوة ذاتها بسعر 8 دنانير.
و ذكر مدير عام المؤسسة الاستهلاكية المدنية سلمان القضاة أن الكمية الأولى كانت حصلت عليها المؤسسة من وزارة الصحة في شهر شباط الماضي فيما اشترت الكمية الأخيرة من مصنع محلي أصرّ على بيعها بالسعر المعلن.
وأوضح القضاة أن «الاستهلاكية المدنية» اشترت الكمية من وزارة الصحة، بـ2.5 دينار للعبوة وباعتها بنفس السعر للمستهلك .
وأدّى قرار حصر توريد الإنتاج المحلي من الكمامات بوزارة الصحة والقوات المسلحة، إلى فقدان السلعة من «الاستهلاكية المدنية» حسب القضاة الذي ينوّه إلى التعاقد، خلال الأسبوع الحالي مع مصنع محلي.
وبيّن القضاة أن المصنع المحلي رفض تخفيض سعر بيع العبوة رغم مباحثات معه قبل التعاقد على شراء 4 ملايين كمامة ستوزع على أسواق الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية
وأشار إلى أن المؤسسة اضطرت للتعاقد مع هذا المصنع بسبب الكميات الكبيرة التي ينتجها بحيث لا تغطي المصانع الصغيرة، حاجة 67 فرعا «للمدنية»، منتشرة في محافظات المملكة .
وتأمل المؤسسة الاستهلاكية المدنية، بالحصول على عقود شراء كمامات خلال الفترة المقبلة، بأسعار أقل من المعلنة حاليا من مصانع أخرى وفقا للقضاة.
وأعلن القضاة أن المؤسستين المدنية والعسكرية ستبدآن بتوزيع كميات الكمامات على فروعهما اعتبارا من امس.