طالب وزير الداخلية الأسبق، سمير الحباشنة في مقالٍ له عبر سرايا، الحكومة بالتوقف عن إصدار القرارات المتعاقبة، و المنصات الإلكترونية حتى لا يصبح كل ذلك حبراً على ورق إذا تعارض مع احتياجات الناس.
و أضاف، الحباشنة، في المقال الذي عنونه بـ" الحياة كينونة، لا تحتمل الفراغ ولا التوقف أنه يوافق قرار استمرار تعطل المدارس و الجامعات، و يطالب بإعادة العمل بجميع القطاعات دون استثناء ..
و تالياً نص المقال كاملاً : ..بالأمس، ولأول مرة أغادرُ المنزل ،وقد تملكتني الدهشةُ حين رأيتُ الحياة في عمان وفي أحياءها المختلفه شبه طبيعية، اختناقٌ مروري! شبيهٌ بالحالِ الذي كان سائداً قبل الجائحة!!، بل وما يزيدُ الوضع تعقيداً الوجودُ المكثف لدوريات الشرطة التي عملياً لا تستطيع مراقبة كلَ هذا الكمّ الهائل من المركبات!! كما أنني رأيتُ تجمعات للمواطنيين أمام وداخل أماكن التسوق بشكلٍ تنعدمُ معه أدنى شروط السلامةِ العامة!!
وإذا ما كان الوضعُ في عمان على هذا النحو، فكيف هوَ الوضعُ في أريافنا وبوادينا ومخيماتنا!؟
وكل ذلكَ بالطبع يتم رُغمَ ذلكَ السيل الذي لايتوقف من القراراتِ الحكوميةِ التي نسمعها كل ليله!!.
أخشى إن بقيَ الوضع على ما هو عليه أن لا تجد أحداً يستمعُ الى تلكَ القرارات، أو يلتزم بها، فالحياة كينونة غيرُ قابلةٍ للتوقف، وإن لم تتماشى قراراتُ الحكومة مع متطلبات واحتياجات الناس، فإنها تصبحُ حبراً على ورق.
خصوصاً إذا ماجاءت تلك القرارات مجافيةً للمنطق، فما هي الحكمة على سبيل المثال، من التوجهِ بالسماحِ للمواطنين باستعمالِ مركباتِ النقل العام التي ينتفي بها أولُ مبدأ للوقاية وهو التباعد بين المواطنيين !!، وبالمقابل عدمُ السماح لركوب سياراتِ الأجرة أو مركبات التطبيقات الذكية!! بل و السماح بفتحِ المنافذ التسويقيةِ الكبرى ومحلات بيع الخضار والفواكة أمام المواطنيين، وبالمقابل منع المطاعم الشعبيةِ من العمل، على سبيل المثال؟! سرايا.