2026-03-03 - الثلاثاء
ترامب عن الحوار مع إيران: فات الأوان nayrouz العميد الحياري: الصواريخ والمسيرات استهدفت أراضي المملكة وليست عابرة nayrouz هيئة تنظيم الطيران المدني تعلن إعادة فتح الأجواء الأردنية أمام حركة الملاحة الجوية nayrouz 7 إصابات بصاروخ إيراني في تل أبيب nayrouz التعليم العالي : منح دراسية جزئية بنسبة 90% في باكستان لطلبة الثانوية nayrouz “التعليم العالي” تعلن عن منح دراسية كاملة في أذربيجان nayrouz الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني nayrouz العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات...صور nayrouz في محاضرة أمام دارسي "برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية" في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية...صور nayrouz عطية يدعو لإنهاء اتفاقية الغاز واعتماد خطة وطنية عاجلة لتعزيز أمن التزود بالطاقة nayrouz الرواشدة يبحث مع وفد إيطالي مشاريع بحثية ذات جدوى اقتصادية في البادية الأردنية nayrouz البنك العربي يطلق جلسة توعية مالية للمعلمين بالتعاون مع البنك المركزي الأردني ومؤسسة الجود nayrouz جامعة الزرقاء توقّع اتفاقية تعاون مع شركة قادة البرمجة للبرمجيات والتدريب nayrouz جامعة الزرقاء توقّع مذكرة تعاون مع نقابة أطباء الأسنان الأردنيين nayrouz صدور كتاب «عودة إلى الطنطورة» لأحمد خديش nayrouz وزير الطاقة يؤكد: لا نقص في المشتقات النفطية والغاز محليا nayrouz الأمن العام : تعاملنا مع 157 بلاغاً لحادث سقوط شظايا nayrouz من توماهوك إلى ثاد.. كم تنفق واشنطن على حرب إيران؟ nayrouz فرديناند: نعيش لحظات مقلقة في دبي nayrouz وزير الأشغال يتفقد مشروع صيانة إسكان الأميرة إيمان في سحاب ويؤكد الالتزام برفع الكفاءة الإنشائية للمباني ...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

داودية يكتب ذكريات (12)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
محمد داودية

صنعت بنا الأعاجيب، رسائلُ الصبايا المحشوة حبا ووجدا وشغفا وهياما ولواعج وآهات. 

 
دفعتنا كتابة رسائل الحب إلى تطوير مفردات قاموسنا وتجديدها واغنائها، وتجويد لغتنا وتحسين خطوطنا ورفع مستوى التعبير عندنا.

 
هذه المهارات سادت ثم بادت في حب وغرام اليوم.

 
هرعنا إلى قراءة مؤلفات الكتّاب والشعراء الرومانسيين العرب، وابتلعناها: جبران خليل جبران صاحب الأجنحة المتكسرة، رمل وزبد والشعلة الزرقاء. ومي زيادة صاحبة رجوع الموجة، سوانح فتاة وبين المد والجزر. ومصطفى لطفي المنفلوطي مؤلف العبرات، النظرات وماجدولين. وإيليا أبو ماضي صاحب الجداول، الخمائل وتبر وتراب. محمد عبدالحليم عبد الله مؤلف شجرة اللبلاب، الماضي لا يعود والدموع الخرساء. وإحسان عبد القدوس كاتب انا حرة، الوسادة الخالية ومنتهى الحب. ويوسف السباعي كاتب رد قلبي، اني راحلة وبين الاطلال. 

 
حين صحح معلم اللغة العربية موضوع الإنشاء الذي كتبته، ناداني بغلظة واخذ يحذرني من الغش والنقل من الكتب وهو يقول متهكما ان المطلوب ان تكتب لا ان تنقل. وقال كلاما مثل: "ما بتمشي علي هالهيلمات".

حصلت على علامة صفر. 

 
لكنني وانا اتلقى التأنيب والصفر، كدت اطير فرحا، لأن كتابتي ترقى الى مستوى الكتب، حسب تقدير المعلم. 

ها أنا أرى إلى الثمرة قد نضجت.


لاحقا كنت انصح أصدقائي ان يحملوا إلى أبنائهم كتب الأدب الرومانسي العذرية العذبة. وقد طبقت ذلك اول ما طبقته، على ابني عمر، الذي هو اليوم من أوائل أبناء جيله انصرافا إلى الأدب والقراءة.

 
تلقى طلاب مدرسة المفرق الثانوية ذات يوم رسالة وطنية سياسية غريبة من طالبات المدرسة الثانوية يدعوننا إلى الخروج في تظاهرة في ذكرى اغتصاب فلسطين الرابعة عشرة.


ومما جاء في الرسالة: ندعوكم اخوتنا شباب الوطن إلى مشاركتنا المظاهرة عصر يوم الجمعة من أمام مدرستنا إلى مدرستكم.

اخوتنا الأعزاء، نحن فريق واحد، فغداً حين تقوم معركة تحرير فلسطين، منكم الجرحى في ساحات الوغى ومنا الممرضات.


إتُهمت من وسيعي الذمة، بأنني من كتب تلك الرسالة وسرّبها إلى احدى الطالبات !

 
هذا الجيل الجميل الذي كان يستعد نفسيا ووجدانيا لمعركة تحرير فلسطين، وجد نفسه ممزقا محطما، قبل غروب شمس يوم الخامس 

من حزيران سنة (ولا اقول عام) 1967. 


عندما التقينا في منزل أحد الأصدقاء، كانت عيون الفتيات حمراء سوداء، بفعل البكاء والكحلة التي سيلتها الدموع.


من يواسي من ؟!

الامة كلها كانت تبكي وتنوح. 


نحن أخذنا قسطنا من النحيب بالصاع الوافي: محمود ابراهيم كساب وسرحان ذيب النمري وعبدالمهدي علي التميمي وسمير نواف الدخيل وميشيل ثلجي النمري وسميح فرحان النمري وفيصل عبد الرؤوف الدحلة ومصطفى صايل الحسبان وعلي محمد مشري وحمزة الحلبي وأسعد عطا قويدر . 

لم يكن نحيبا وطنيا أو سياسيا، كان نحيبا قوميا بامتياز.



استأنفنا البكاء بعدما أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تنحّيه واستقالته. 

وواصلنا البكاء المخلوط بالفرح، ونحن نسمع هدير الشعب العربي المصري يعلن رفض الاستقالة ويصرخ بعالي الصوت "حنحارب حنحارب حنحارب". 

 
كتب لي صديق عاصر تلك المرحلة يقول: "لقد عاش جيلنا كارثة حزيران 1967، وطعمها ما يزال في أذهاننا. أسوأ ما في الأمر، أننا نعيش عواقبها الآن". 

 

كانت سنة 1967 من أخطر السنوات التي مرت على الامة، بعد نكبة فلسطين سنة 1948. ولا يماثلها في خطورتها الا سقوط بغداد سنة 2003. 

 

كتب الأستاذ لطفي الخولي، الكاتب التقدمي المصري كتابا عن خطورة سنة 1967 اسماه "عام الإنكسار في العالم الثالث". 

 

ولطفي الخولي الشجاع، هو الوحيد الذي ضرب الطاولة اثناء المناقشة مع الزعيم الاسطوري جمال عبد الناصر في لقائه مع صحفيي الأهرام.

 

ولطفي الخولي (1929-1999) كان رئيس تحرير مجلة الطليعة المصرية، التي كانت مدرستنا السياسية الأولى. وهو كاتب قصة فيلم "العصفور" الشهير الذي أخرجه يوسف شاهين عام 1974. والخولي هو كاتب قصة فيلم "ثمن الحرية"، الأجمل من بين آلاف الأفلام التي حضرتها.

 

قلبت هزيمةُ حزيران مفاهيمنا وانحيازاتنا السياسية الناصرية. واصبح مصطلح "الشرعية الثورية" يعني الإستبداد وحكم العسكر والهزيمة. اصبح يعني الدوس على الشرعية الدستورية وعلى حقوق الإنسان. وانتج مراكز القوى وأقبية لتعذيب أحرار الأمة تحت شعار ارهابي هو "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" !

 

لقد جرى تعطيل وسائل الرقابة الشعبية وتطويعها: النواب والكتّاب والصحافة والإعلام.

 

اصبحت النخب، ضمير شعبها وامله، ابواق تطبيل وتجهيل وتضليل، لصالح النخبة الحاكمة التي كرّست سلطتها في الحزب الأوحد الذي تحول الى قبضة الزعيم الأوحد. 

حلت دكتاتورية العسكر محل الدولة المدنية الديمقراطية.

 

لم يقف ضغط هزيمة حزيران الرهيب حائلا بيننا وبين الإقبال على الحياة والحب والفرح، فمن قال ان التجهم والكراهية والحقد، هي الطريق إلى الخروج من وهدة التخلف والهزائم.

 

كنت في عدد من الحالات، كاتب رسائل الغرام الموجهة من اصدقائي إلى صديقاتهم. 

وتطور الأمر فأصبحت كاتب ردود الصديقات إلى الاصدقاء !!

كنت اكتب الرسالة و اكتب الرد عليها !!

وتلك قصة أخرى.