2026-06-21 - الأحد
الصين تُفعّل المستوى الرابع من الطوارئ لمواجهة كوارث جيولوجية nayrouz ذهبيتان وفضيتان للأردن في بطولة آسيا للكراتيه nayrouz سبيكة الذهب 1 كيلو في السعوديه.. كم تساوي بالدولار الأمريكي؟ nayrouz مفاجأة في أسعار الذهب بالعراق.. هذا سعر سبيكة الكيلو بالدولار nayrouz إليكم ملخص مباراة تونس واليابان في كأس العالم 2026 nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الأحد nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الأحد nayrouz موجة حر شديدة تضرب أوروبا وسط تدابير وتحذيرات احترازية nayrouz معالم تاريخية وسياحية تكتسي بالأحمر في مشهد وطني داعم للنشامى nayrouz نيفين ياقوت تعزز حضورها الرقمي بمحتوى متنوع يجذب المتابعين nayrouz الجعفري يحرز ذهبية آسيا للكراتيه في وزن تحت 84 كغم nayrouz مونديال 2026: تخفيف القيود على إيران قبل مواجهة مصر nayrouz كوكو آند إس تعزز مكانتها كوجهة متكاملة للأجهزة المنزلية والمفروشات والأثاث nayrouz الولايات المتحدة وإيران تستعدان لبدء جولة مفاوضات جديدة في سويسرا nayrouz توجيهي 2026.. تحول جوهري بنظام إصلاحي nayrouz جويعد يؤكد فاعلية الشراكة المؤسسية في تطوير التعليم المهني والتقني nayrouz أبو غيث البغدادي.. ثلاثة عقود من الأمانة والإتقان في قطاع البناء...صور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz الانقلاب الصيفي اليوم إيذانا ببدء فصل الصيف فلكيا nayrouz مؤتمر صحفي لـ"النشامى" بعد منتصف الليلة قبل مواجهة الجزائر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz

داودية يكتب ذكريات (12)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
محمد داودية

صنعت بنا الأعاجيب، رسائلُ الصبايا المحشوة حبا ووجدا وشغفا وهياما ولواعج وآهات. 

 
دفعتنا كتابة رسائل الحب إلى تطوير مفردات قاموسنا وتجديدها واغنائها، وتجويد لغتنا وتحسين خطوطنا ورفع مستوى التعبير عندنا.

 
هذه المهارات سادت ثم بادت في حب وغرام اليوم.

 
هرعنا إلى قراءة مؤلفات الكتّاب والشعراء الرومانسيين العرب، وابتلعناها: جبران خليل جبران صاحب الأجنحة المتكسرة، رمل وزبد والشعلة الزرقاء. ومي زيادة صاحبة رجوع الموجة، سوانح فتاة وبين المد والجزر. ومصطفى لطفي المنفلوطي مؤلف العبرات، النظرات وماجدولين. وإيليا أبو ماضي صاحب الجداول، الخمائل وتبر وتراب. محمد عبدالحليم عبد الله مؤلف شجرة اللبلاب، الماضي لا يعود والدموع الخرساء. وإحسان عبد القدوس كاتب انا حرة، الوسادة الخالية ومنتهى الحب. ويوسف السباعي كاتب رد قلبي، اني راحلة وبين الاطلال. 

 
حين صحح معلم اللغة العربية موضوع الإنشاء الذي كتبته، ناداني بغلظة واخذ يحذرني من الغش والنقل من الكتب وهو يقول متهكما ان المطلوب ان تكتب لا ان تنقل. وقال كلاما مثل: "ما بتمشي علي هالهيلمات".

حصلت على علامة صفر. 

 
لكنني وانا اتلقى التأنيب والصفر، كدت اطير فرحا، لأن كتابتي ترقى الى مستوى الكتب، حسب تقدير المعلم. 

ها أنا أرى إلى الثمرة قد نضجت.


لاحقا كنت انصح أصدقائي ان يحملوا إلى أبنائهم كتب الأدب الرومانسي العذرية العذبة. وقد طبقت ذلك اول ما طبقته، على ابني عمر، الذي هو اليوم من أوائل أبناء جيله انصرافا إلى الأدب والقراءة.

 
تلقى طلاب مدرسة المفرق الثانوية ذات يوم رسالة وطنية سياسية غريبة من طالبات المدرسة الثانوية يدعوننا إلى الخروج في تظاهرة في ذكرى اغتصاب فلسطين الرابعة عشرة.


ومما جاء في الرسالة: ندعوكم اخوتنا شباب الوطن إلى مشاركتنا المظاهرة عصر يوم الجمعة من أمام مدرستنا إلى مدرستكم.

اخوتنا الأعزاء، نحن فريق واحد، فغداً حين تقوم معركة تحرير فلسطين، منكم الجرحى في ساحات الوغى ومنا الممرضات.


إتُهمت من وسيعي الذمة، بأنني من كتب تلك الرسالة وسرّبها إلى احدى الطالبات !

 
هذا الجيل الجميل الذي كان يستعد نفسيا ووجدانيا لمعركة تحرير فلسطين، وجد نفسه ممزقا محطما، قبل غروب شمس يوم الخامس 

من حزيران سنة (ولا اقول عام) 1967. 


عندما التقينا في منزل أحد الأصدقاء، كانت عيون الفتيات حمراء سوداء، بفعل البكاء والكحلة التي سيلتها الدموع.


من يواسي من ؟!

الامة كلها كانت تبكي وتنوح. 


نحن أخذنا قسطنا من النحيب بالصاع الوافي: محمود ابراهيم كساب وسرحان ذيب النمري وعبدالمهدي علي التميمي وسمير نواف الدخيل وميشيل ثلجي النمري وسميح فرحان النمري وفيصل عبد الرؤوف الدحلة ومصطفى صايل الحسبان وعلي محمد مشري وحمزة الحلبي وأسعد عطا قويدر . 

لم يكن نحيبا وطنيا أو سياسيا، كان نحيبا قوميا بامتياز.



استأنفنا البكاء بعدما أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تنحّيه واستقالته. 

وواصلنا البكاء المخلوط بالفرح، ونحن نسمع هدير الشعب العربي المصري يعلن رفض الاستقالة ويصرخ بعالي الصوت "حنحارب حنحارب حنحارب". 

 
كتب لي صديق عاصر تلك المرحلة يقول: "لقد عاش جيلنا كارثة حزيران 1967، وطعمها ما يزال في أذهاننا. أسوأ ما في الأمر، أننا نعيش عواقبها الآن". 

 

كانت سنة 1967 من أخطر السنوات التي مرت على الامة، بعد نكبة فلسطين سنة 1948. ولا يماثلها في خطورتها الا سقوط بغداد سنة 2003. 

 

كتب الأستاذ لطفي الخولي، الكاتب التقدمي المصري كتابا عن خطورة سنة 1967 اسماه "عام الإنكسار في العالم الثالث". 

 

ولطفي الخولي الشجاع، هو الوحيد الذي ضرب الطاولة اثناء المناقشة مع الزعيم الاسطوري جمال عبد الناصر في لقائه مع صحفيي الأهرام.

 

ولطفي الخولي (1929-1999) كان رئيس تحرير مجلة الطليعة المصرية، التي كانت مدرستنا السياسية الأولى. وهو كاتب قصة فيلم "العصفور" الشهير الذي أخرجه يوسف شاهين عام 1974. والخولي هو كاتب قصة فيلم "ثمن الحرية"، الأجمل من بين آلاف الأفلام التي حضرتها.

 

قلبت هزيمةُ حزيران مفاهيمنا وانحيازاتنا السياسية الناصرية. واصبح مصطلح "الشرعية الثورية" يعني الإستبداد وحكم العسكر والهزيمة. اصبح يعني الدوس على الشرعية الدستورية وعلى حقوق الإنسان. وانتج مراكز القوى وأقبية لتعذيب أحرار الأمة تحت شعار ارهابي هو "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" !

 

لقد جرى تعطيل وسائل الرقابة الشعبية وتطويعها: النواب والكتّاب والصحافة والإعلام.

 

اصبحت النخب، ضمير شعبها وامله، ابواق تطبيل وتجهيل وتضليل، لصالح النخبة الحاكمة التي كرّست سلطتها في الحزب الأوحد الذي تحول الى قبضة الزعيم الأوحد. 

حلت دكتاتورية العسكر محل الدولة المدنية الديمقراطية.

 

لم يقف ضغط هزيمة حزيران الرهيب حائلا بيننا وبين الإقبال على الحياة والحب والفرح، فمن قال ان التجهم والكراهية والحقد، هي الطريق إلى الخروج من وهدة التخلف والهزائم.

 

كنت في عدد من الحالات، كاتب رسائل الغرام الموجهة من اصدقائي إلى صديقاتهم. 

وتطور الأمر فأصبحت كاتب ردود الصديقات إلى الاصدقاء !!

كنت اكتب الرسالة و اكتب الرد عليها !!

وتلك قصة أخرى.