نيروز الإخبارية : تعد حادثة الخطف التي وقعت في محافظة الزرقاء اول
من امس، وجرى الإعلان رسميا من قبل مديرية الأمن العام عن حيثياتها، حدثا
بارزا واتجاها جديدا على صعيد الجريمة في المجتمع الأردني، كونها تمثل
واقعة لم يعتد عليها، وهي خطف افراد ونقلهم من مكان لآخر والدخول في
مفاوضات ومساومات معينة من اجل تحقيق اهداف او مكتسبات مادية ما.
اللافت
في واقعة الخطف هذه، هي سرعة الاستجابة الأمنية وقدرة جهاز الأمن العام من
السيطرة على الحادثة وتحديد مكان الخطف واقتحامه والقبض على الفاعلين.
وكانت
مديرية الامن العام قالت ان فريقا تحقيقيا خاصا تولى التحقيق في حادثة خطف
تعرض لها احد المواطنين من قبل اربعة أشخاص، حيث تمكن فريق من تحديد مكان
تواجد الخاطفين والمواطن في احد المنازل في محافظة الزرقاء، حيث تم
تخليص المواطن من يد الخاطفين، الذين يبلغ عددهم اربعة، وتم إلقاء القبض عليهم.
استاذ
علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية، حسين الخزاعي، قال، "ان جرائم
الخطف ليست غريبة بل هي موجودة في المجتمع لكن ان يكون هناك خطف مقابل فدية
فهذه من النوادر التي من الممكن ان تحدث في مجتمعنا ويعتبر حدوث مثل هذه
الجرائم قليل لان المجتمع يرفض ان يتعرض اي شخص فيه الى تهديد الحياة
والوجود من قبل اشخاص امتهنوا مثل هذه الجرائم ليحصلوا على مبالغ مالية”.
واضاف
الخزاعي، "ان الخطف من الجرائم المنظمة والمخطط لها بشكل جيد من قبل
المقترفين لمثل هذه الجرائم حتى تكون عملية الخطف ناجحة بشكل كامل.. نحن في
المجتمع الاردني بعيدين عن مثل هذه الجرائم ومن يرتكب مثل هذه الجرائم سوف
يتعرض لنوعين من المواجهة الأولى المواجهة القوية مع الأمن العام الذي
يرفض بشكل كامل مثل هذه الجرائم التي تعد انتهاكا للحقوق وتهديدا لحياة
الآخرين، والثانية المواجهة المجتمعية لمثل هذه الجرائم المنبوذة من
المجتمع”.
واشار الى أن "المجتمع الاردني المعروف بتماسكه وتوحده في
مواجهة التحديات ولا يمكن أن يكون هناك اي تنازل بمثل هذه الجرائم وتسليم
الفدية بسهولة، والجميع يجب ان يقف مع المجني عليه ولا يجوز أن هناك أي
تأييد للجاني تحت أي ظرف كان”.
الخبير في الشؤون الامنية، بشير الدعجة،
قال، "إن جرائم الخطف غريبة عن مجتمعنا بالرغم من وجودها لكنها حالات قليلة
لا تذكر حيث ان جهاز الامن العام من اولى اولوياته هي الحفاظ على حياة اي
شخص مقيم على ارض المملكة سواء كان اردنيا او اجنبيا، ويرفض ان يكون هناك
اعتداء على حرية وحياة اي شخص”، مشيرا الى "الجهود المبذولة من قبل مديرية
الامن العام في القبض على الاشخاص الذين قاموا بارتكاب عملية الخطف في وقت
قياسي، بالاضافة الى الحفاظ على حياة المجني عليه في جريمة تعد من الجرائم
المنظمة ويجب ايقاع العقوبه المغلظة بحق مرتكبيها”.
المحامي عبد الحليم
الحديدي، قال، "هناك خطورة من جريمة الخطف فهي جريمة جنائية لها خطورة على
على المجتمع ويظهر الاهتمام التشريعي بها من خلال التشديد المفروض على
الجاني وقد برز هذا الاتجاه في السياسة الجزائية الحديثة للمشرع الجزائي
خاصة في قانون العقوبات الأردني المعدل رقم (8 لسنة (2011) الذي شدد من
العقوبة ووسع من نطاق الحماية ونظراً لأهمية هذه الجريمة وخطورتها ومساسها
بالحرية الشخصية للإنسان فقد نصت بعض الدساتير والقوانين المنظمة للإجراءات
الجزائية على عدم خضوعها للتقادم الجنائي ومن ذلك ما نصت عليه المادة 7 من
الدستور الأردني والتي جاء فيها الحرية الشخصية مصونة بالإضافة إلى أن كل
اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة
يعاقب عليها القانون”.
واضاف الحديدي، أن "المشرع عالج جريمة الخطف
بالتحايل أو الإكراه في نص المادة 302 من قانون العقوبات ويشترط المشرع
لوقوع هذه الجريمة قيام الجاني بارتكاب فعل الخطف على شخص ذكر كان أو أنثى
بناء على تحايل أو إكراه والهروب به إلى إحدى الجهات المجهولة”.