أود أن أقول بأنه من عادتي التي أنعم الله بها علي أن أقوم من فترة لأخرى بزيارة قبري والدتي وأخي رحمهما اللة تعالى لقراءة الفاتحة على قبر والدتي الحاجة مليحة التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى في 2018/12/21 و شقيقي المرحوم صالح الذي توفي في 2020/5/17 ..
مالفت إنتباهي هو تقارب قبر والدتي وأخي على مسافة واحدة بشكل عامودي حيث امام شقيقي صالح قبر والدتي و خلف قبر والدتي قبر شقيقي صالح الملفت للإنتباه ما بينهما مع الله عز وجل حتى أن الفارق الزمني بين وفاتهما عامان... فأقول سبحان الله أن عظمة البر الذي كان شقيقي يكنه لوالدتي كان نموذجاً يحتذى به فكان شقيقي صالح لم يغب يومًا عن والدتي كان يأتي لها و يبتسم من أجل أن تبتسم والدتي والسبب من أجل إرضاء الله عز وجل و بر الوالدين الذي هو من رضاء الله عز وجل وكذلك الأمر والدتي كانت تشتاق لرؤيته وفي اليوم الذي لا تراه تستفسر عنه وأحواله من أبناءه ليطمئن قلبها، ومن شدة حب الأم لابنها جمعهما على مسافة واحدة منازل الآخره..
ما دفعني اكتب ذلك هو عظمة بر الوالدين فقد أبكاني المنظر واشتقت إلى الايام الجميلة التي كانت بها الألفة والمحبة، ولكنه هو قدر الله فكل شيء مكتوب من الله عز وجل وما علينا الا الدعاء لهما بالرحمة والمغفرة وأن يسكنهما فسيح جناته ويلهمنا الصبر والسلوان على فراقهم،، ولنا العزاء بهما بأنهما والحمد كانا من المؤدين لفرئض دينهما والقيام بالأعمال الصالحة التي نسأل الله أن تكون في ميزان حسناتهما..وما يخفف علينا لفراقها بأنها زرعت فاحسنت الزرع، وأجادت في تربية الأبناء على حب الله ورسوله وكانت مثال للزوجة الصالحة في عفتها وحفظها لدينها، ومدرسة مثالية في التربية والتعليم وبناء القدرات السلوكية الطيبة لأبنائها، فكانت بحق الشجرة عميقة الجذور في تلاقي الفضائل، نأثره ثمارها الناضجة على غصونها الذين يمثلوا ويجسدوا والحمد لله أبنائها الذين لم تغب ذكراها عنهم لحظة واحدة... فكانت مرآه عاكسه للأعمال الخيرية والإنسانية التي نتمنى نورثها لأبنائنا في أعمال البر والتقوى....مما جعلنا نحن أبنائها نتفاخر ونتباهى بالأرث الديني والأخلاقي والسلوك الطيب الذي ورثناه من والدتنا فكان من أعظم نعم الله علينا....
ونسأل الله أن يغفر لهما ويرحمها، ويجعل قبريهما من رياض الجنة... ويجعل الجنة بفردوسها ونعيمها مأوهما يارب العالمين.