تكررت خلال الاسابيع الماضية حوادث هرب سائقي المركبات، بعد قيامهم بدهس المارة في شوارع مختلفة من محافظات المملكة، وكان اخرها قيام سائق بدهس عامل وطن، بالقرب من دوار خلدا في العاصمة، تاركاً خلفه العامل يتألم بجراحه الخطيرة.
هروب السائق هي جريمة بشعة لا يمكن السكوت عنها، الامر الذي يحتم تعديل القوانين لايقاع اقسى العقوبات على امثال هؤلاء الذين يقومون بقتل المارة، ثم الهروب من وجه العدالة والانسانية، تاركين خلفهم مصاباً ينزف دماً ولا يترك له ساكن.
وتزايدت المطالبات الشعبية بتغليظ عقوبات الهرب بعد ارتكاب حادث السير، لافتين الى ان قانون السير الحالي، يحتاج لتعديل، لايقاع اقسى العقوبات، للحد من هذه الظاهرة.
من جانبه، اوضح المحامي عارف وشاح في حديثه مع "جراسا" أن قانون السير رقم 49 لعام 2008 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سته اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات او بغرامة لا تقل عن 1000 دينار، ولا تزيد على 2000 دينار او بكلتا العقوبتين اذا تسبب سائق المركبة اثناء قيادتها بوفاة انسان او تسبب باحداث عاهة دائمة ناتجة عن ارتكابه مخالفات السير.
واشار وشاح ان الهرب بعد ارتكاب حادث السير، هو امر يتنافى تماماً مع قيم المجتمع الاردني، واخلاقه العربية، منوهاً الى ان الحل يكمن بزيادة الوعي الشعبي، والمستوى الاخلاقي، واكثر من تغليظ العقوبات القانونية، منوهاً في ذات الوقت أن الحكومة لديها مشروع تعديل قانون السير، ولكن لم تطرحه حتى الان على مجلس النواب.