2026-06-25 - الخميس
تخريج دورة طب الطيران السابعة في طبابة سلاح الجو الملكي nayrouz عشيرة البدارين تهنئ ابنها الدكتور أحمد فارس البدارين بمناسبة نيله درجة الدكتوراه nayrouz هتان السيف ومالك باساهل يتصدران عودة PFL MENA إلى الرياض في 10 يوليو nayrouz في عيد ميلاده.. أحمد ميدو يواصل حصد النجاحات كأحد أبرز مصممي الجرافيك في مصر والوطن العربي nayrouz الزبن لطلبة التوجيهي: ثقتكم بأنفسكم واجتهادكم طريقكم إلى النجاح nayrouz صدور الجزء الثاني من كتاب "عندما تُغلق الأبواب تبدأ حكايات نادي السيدات" للكاتب محمود كمال رضوان nayrouz المنزلاوي ياسين نائباً لرئيس حزب الميثاق الوطني في العقبة nayrouz داود حميدان ممثّلًا عن جميع أعضاء الهيئة العامة لحزب الميثاق الوطني – فرع العقبة عن مقعد الشباب لمدة أربع سنوات nayrouz البوسنة تحسم مواجهة قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف nayrouz سويسرا تحصد النقاط الثلاث أمام كندا في فانكوفر nayrouz القوات المسلحة الأردنية ترسل إمدادات طبية ولوجستية لمحطتي رام الله وجنين الجراحيتين nayrouz سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستولي على 464 دونما شمالي رام الله بالضفة الغربية المحتلة nayrouz ديون القطاع العام الألماني تتجاوز 2.7 تريليون يورو في الربع الأول من 2026 nayrouz أمير الكويت يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي تعزيز العلاقات ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط nayrouz فضيحة إحصائية: المنتخبات الأفريقية تنهار في مونديال 2026.. ومصر تكسر القاعدة بهذا التصنيف المفاجئ nayrouz فضيحة قبل المباراة.. السلطات الأمريكية تحتجز نجم إيران ومساعد المدرب في المطار nayrouz عاجل: اغتيال مراسل قناتي العربية والحدث في اليمن nayrouz عالم ألعاب الأطفال من الصين إلى العالم nayrouz «شيء وحيد» قادر على منع حرب عالمية ثالثة nayrouz الشواربة: توظيف التحول الرقمي ساهم بتحسين الخدمات وتعزيز الشفافية nayrouz
الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz

في ذكرى ميلاد "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد كشك: ما أشبه اليوم بالأمس!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب م.علي أبو صعيليك 

العامل المشترك في تعامل معظم أنظمة الحكم العربية خلال القرن الماضي ولغاية اليوم مع أصحاب الفكر الذي لا يتوافق مع نهج الحكم حتى لو كان سليماً هو الإقصاء سواء من خلال السجن والتعذيب وفي بعض الأحيان وصلت إلى الإعدام، وتبقى لتفاصيل قصة "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد  كشك ما يميزها عن غيرها وفيها الكثير من العبر التي توضح لماذا لازلنا نراوح مكاننا ونتراجع عن مواكبة الحضارة!

قریة (شبراخیت) بمحافظة البحیرة المصرية شهدت ولادة "الشيخ كشك" وذلك في العاشر من مارس عام 1933م، وتميزت طفولته بأحداث غير تقليدية منها حفظه للقرآن الكریم قبل بلوغه عامه العاشر، وكذلك نشأته يتيما وفقدانه البصر في أحدى عينية عندما بلغ ثلاثة عشر عاما من عمره قبل أن يفقد الأخرى عندما بلغ السابعة عشرة، وكان المرحوم يردد ما قاله حسان بن ثابت شاعر النبي محمد صل الله عليه وسلم: 
إن یأخذ الله من عیني نورھما.. ففي فؤادي وعقلي عنھما نور

التفوق العلمي أحد العوامل المشتركة بين العديد من الشخصيات التي أقصتها أنظمة الحكم، وهكذا كان حال الشيخ كشك الكفاءة العلمية بمعنى الكلمة والذي حصل على تقدير 100% في السنة الثانية ثانوي وكذلك في الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على جمهورية مصر العربية في ستينيات القرن الماضي، وهو نفس المركز الذي كان يحصل عليه خلال سنوات دراسته في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وقد كان بعض أساتذته يستعينون به لشرح بعض المحاضرات للطلاب وتحديدا تلك المتخصصة بعلوم النحو والصرف.

كفاءة عالية المستوى بهذا الحجم كان من الأفضل الإستفادة من قدراته ومنها شخصيته وعمله وبلاغته ودمجها في المجتمع بشكل إيجابي  بدلا من صناعة "عدو للسلطة" لمجرد أنه مختلف عن فكر السلطة ومنتقد لها ومن ثم زجه في السجن!

كانت شخصية الشيخ تميل للإهتمام بالدعوة إلى الإسلام وكذلك الاهتمام بمشاكل الناس، ولذلك لم يجد نفسه في العمل كمعيد في كلية أصول الدين، وإستقال منها وتم تعيينه إماما لمسجد "عين الحياة" في منطقة حدائق القبة بالقاهرة وهناك ذاع صيته كثيرا من خلال خطبة التي تجاز صداها حدود مصر وكان بعض زوار القاهرة من العرب يحرصون على الإستماع لخطبة الجمعة في مسجد "عين الحياة".

تجلت عبقرية الشيخ كشك في كيفية إستخدامه لبلاغته وشخصيته خفيفة الظل في النقد بكل جراءة وكان مواكبا للأحداث بمختلف الإتجاهات السياسية والفنية والإجتماعية وهذا ما ساهم في زيادة متابعته من عامة الناس، فلم يسلم من نقده رؤساء مصر سواء جمال عبد الناصر الذي زج به في السجن، وهو ما فعله لاحقا أنور السادات والذي قال فيه الشيخ: "لا نور ولا سيادة" وكان الإنتقاد قد بلغ أوجه بعد زيارة السادات للكنيست اليهودي وتوقيع إتفاقية مع المحتل الصهيوني، وكذلك إنتقد كثيرا زوجته جيهان السادات نظرا لدورها الكبير في قوانين المرأة والأسرة.
كذلك وصف حسني مبارك قائلا: "لا حسن ولا بركة"، وقد أطلق حسني مبارك سراح الشيخ عام 1982 بعد إستلامه الحكم ولكنه منعه من الخطابة منذ ذلك الحين في بداية الثمانينات. 
تجلت بلاغته كثيرا في نقده لنجوم الفن والمجتمع في ذلك الزمن وخصوصا أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب و فايزه أحمد وعادل إمام وأنيس منصور ونجيب محفوظ وغيرهم الكثير ولازالت مقولاته النقدية خالدة لغاية اليوم. 

من العبر التي تستحق الرواية في قصة الشيخ كشك هي كيفية مقتل أحد أبرز من عذب الشيخ خلال سجنه في زمن عبد الناصر وهو مدير السجن "حمزة البسيوني" بطريقة رواها الشيخ بنفسه وهي أنه تعرض لحادث سير دخل على أثرة قضيب حديد في عنقه وتم إخراجها بفصل رأسه عن جسده! 

على عكس ذلك، فقد رزق الشيخ كشك ب "حسن خاتمة" والتي روتها زوجته على لسانه والتي تخللها رؤيته للنبي محمد عليه الصلاة والسلام وعمر بن الخطاب رضي الله عنه في منامه وسلم على عمر ومن ثم وقع على الأرض ميتا وغسله الحبيب المصطفى، وكان سعيدا بهذه الرؤيا، وفعلا توفي بعدها في المسجد وهو ساجدا في الركعة الثانية من تحية المسجد في عام 1996.

لم تتغير طريقة تعامل مؤسسات الحكم مع المعارضين وخصوصا التيارات الإسلامية وذلك من خلال الإقصاء بدلا من الإندماج والحقيقة أن الأمة العربية تحتاج بعد أكثر من مئة عام من الصراعات أن تتعلم من التجارب المريرة والتي جعلتنا في مؤخرة الركب الحضاري ومن مصلحة الجميع إيجاد نقاط تلاقي تضمن لجميع الفرقاء دورهم في صياغة المستقبل. 
رحم الله الشيخ عبد الحميد كشك "فارس المنابر" والذي لازال صوته يصدح عاليا مرددا "هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم مكتوب على بابها: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".