2026-04-05 - الأحد
رجل الأعمال الحنيطي يعد بإغلاق ملف ديون الفيصلي nayrouz سلطة العقبة تعتمد الديكور الاميركي المفتوح في مكاتبها ! هل يتحسن الانجاز ؟ nayrouz جمعية رجال الأعمال الأردنيين تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الكويت nayrouz ضربة مالية لشركة الفوسفات بخسارة قضية اقامها بنك اردني بعشرات الملايين nayrouz نيكول: كأن محمد صلاح نسي أين المرمى nayrouz فليك يشدد على أحقية برشلونة بالنقاط الثلاث بعد الفوز على أتلتيكو nayrouz فشل وساطة إسلام آباد.. وإيران ترفض لقاء الأمريكيين وتتمسك بموقفها ”القوي”! إليكم الجديد؟ nayrouz ارتيتا: اتعهد بالدفاع عن لاعبي ارسنال أكثر من أي وقت مضى nayrouz الدوري الألماني: اينتراخت فرانكفورت يفشل بالحفاظ على تقدمه أمام كولن.. وتعادل بين يونيون برلين وسانت باولي nayrouz ‏الهلال الأحمر القطري يقدم 8,875 سلة غذائية للنازحين والمتأثرين في السودان...صور‏ nayrouz رسالة واتساب واحدة قرب مطار دبي تقود مضيفة بريطانية إلى السجن! nayrouz حسين عشيش يتأهل إلى نصف نهائي بطولة آسيا للملاكمة ويضمن ميدالية nayrouz إيران تعلن استثناء دولة عربية واحدة من القيود المفروضة على مضيق هرمز!! nayrouz الجيش الأمريكي ينجح في إنقاذ طاقم الـ F-15 من قلب الجبال الإيرانية nayrouz بمئات الكوماندوز وعشرات الطائرات.. إليك تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني من عمق إيران nayrouz هجمات إيرانية بمسيرات تستهدف منشآت بتروكيماوية في الإمارات والبحرين والكويت nayrouz ترامب يكشف كواليس 7 ساعات في سماء إيران في أخطر مهمة بتاريخ الكوماندوز الأمريكي nayrouz مسيرات إيرانية تعتدي على منشآت طاقة بالخليج.. وحرائق جسيمة في بترول الكويت nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz ترمب يهدد بـ ”نسف إيران بأسرها” nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz

في ذكرى ميلاد "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد كشك: ما أشبه اليوم بالأمس!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب م.علي أبو صعيليك 

العامل المشترك في تعامل معظم أنظمة الحكم العربية خلال القرن الماضي ولغاية اليوم مع أصحاب الفكر الذي لا يتوافق مع نهج الحكم حتى لو كان سليماً هو الإقصاء سواء من خلال السجن والتعذيب وفي بعض الأحيان وصلت إلى الإعدام، وتبقى لتفاصيل قصة "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد  كشك ما يميزها عن غيرها وفيها الكثير من العبر التي توضح لماذا لازلنا نراوح مكاننا ونتراجع عن مواكبة الحضارة!

قریة (شبراخیت) بمحافظة البحیرة المصرية شهدت ولادة "الشيخ كشك" وذلك في العاشر من مارس عام 1933م، وتميزت طفولته بأحداث غير تقليدية منها حفظه للقرآن الكریم قبل بلوغه عامه العاشر، وكذلك نشأته يتيما وفقدانه البصر في أحدى عينية عندما بلغ ثلاثة عشر عاما من عمره قبل أن يفقد الأخرى عندما بلغ السابعة عشرة، وكان المرحوم يردد ما قاله حسان بن ثابت شاعر النبي محمد صل الله عليه وسلم: 
إن یأخذ الله من عیني نورھما.. ففي فؤادي وعقلي عنھما نور

التفوق العلمي أحد العوامل المشتركة بين العديد من الشخصيات التي أقصتها أنظمة الحكم، وهكذا كان حال الشيخ كشك الكفاءة العلمية بمعنى الكلمة والذي حصل على تقدير 100% في السنة الثانية ثانوي وكذلك في الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على جمهورية مصر العربية في ستينيات القرن الماضي، وهو نفس المركز الذي كان يحصل عليه خلال سنوات دراسته في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وقد كان بعض أساتذته يستعينون به لشرح بعض المحاضرات للطلاب وتحديدا تلك المتخصصة بعلوم النحو والصرف.

كفاءة عالية المستوى بهذا الحجم كان من الأفضل الإستفادة من قدراته ومنها شخصيته وعمله وبلاغته ودمجها في المجتمع بشكل إيجابي  بدلا من صناعة "عدو للسلطة" لمجرد أنه مختلف عن فكر السلطة ومنتقد لها ومن ثم زجه في السجن!

كانت شخصية الشيخ تميل للإهتمام بالدعوة إلى الإسلام وكذلك الاهتمام بمشاكل الناس، ولذلك لم يجد نفسه في العمل كمعيد في كلية أصول الدين، وإستقال منها وتم تعيينه إماما لمسجد "عين الحياة" في منطقة حدائق القبة بالقاهرة وهناك ذاع صيته كثيرا من خلال خطبة التي تجاز صداها حدود مصر وكان بعض زوار القاهرة من العرب يحرصون على الإستماع لخطبة الجمعة في مسجد "عين الحياة".

تجلت عبقرية الشيخ كشك في كيفية إستخدامه لبلاغته وشخصيته خفيفة الظل في النقد بكل جراءة وكان مواكبا للأحداث بمختلف الإتجاهات السياسية والفنية والإجتماعية وهذا ما ساهم في زيادة متابعته من عامة الناس، فلم يسلم من نقده رؤساء مصر سواء جمال عبد الناصر الذي زج به في السجن، وهو ما فعله لاحقا أنور السادات والذي قال فيه الشيخ: "لا نور ولا سيادة" وكان الإنتقاد قد بلغ أوجه بعد زيارة السادات للكنيست اليهودي وتوقيع إتفاقية مع المحتل الصهيوني، وكذلك إنتقد كثيرا زوجته جيهان السادات نظرا لدورها الكبير في قوانين المرأة والأسرة.
كذلك وصف حسني مبارك قائلا: "لا حسن ولا بركة"، وقد أطلق حسني مبارك سراح الشيخ عام 1982 بعد إستلامه الحكم ولكنه منعه من الخطابة منذ ذلك الحين في بداية الثمانينات. 
تجلت بلاغته كثيرا في نقده لنجوم الفن والمجتمع في ذلك الزمن وخصوصا أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب و فايزه أحمد وعادل إمام وأنيس منصور ونجيب محفوظ وغيرهم الكثير ولازالت مقولاته النقدية خالدة لغاية اليوم. 

من العبر التي تستحق الرواية في قصة الشيخ كشك هي كيفية مقتل أحد أبرز من عذب الشيخ خلال سجنه في زمن عبد الناصر وهو مدير السجن "حمزة البسيوني" بطريقة رواها الشيخ بنفسه وهي أنه تعرض لحادث سير دخل على أثرة قضيب حديد في عنقه وتم إخراجها بفصل رأسه عن جسده! 

على عكس ذلك، فقد رزق الشيخ كشك ب "حسن خاتمة" والتي روتها زوجته على لسانه والتي تخللها رؤيته للنبي محمد عليه الصلاة والسلام وعمر بن الخطاب رضي الله عنه في منامه وسلم على عمر ومن ثم وقع على الأرض ميتا وغسله الحبيب المصطفى، وكان سعيدا بهذه الرؤيا، وفعلا توفي بعدها في المسجد وهو ساجدا في الركعة الثانية من تحية المسجد في عام 1996.

لم تتغير طريقة تعامل مؤسسات الحكم مع المعارضين وخصوصا التيارات الإسلامية وذلك من خلال الإقصاء بدلا من الإندماج والحقيقة أن الأمة العربية تحتاج بعد أكثر من مئة عام من الصراعات أن تتعلم من التجارب المريرة والتي جعلتنا في مؤخرة الركب الحضاري ومن مصلحة الجميع إيجاد نقاط تلاقي تضمن لجميع الفرقاء دورهم في صياغة المستقبل. 
رحم الله الشيخ عبد الحميد كشك "فارس المنابر" والذي لازال صوته يصدح عاليا مرددا "هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم مكتوب على بابها: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".