2026-04-03 - الجمعة
السفارة السورية في رومانيا تستقبل طاقمها الدبلوماسي الجديد وسط ترحيب من الجالية nayrouz البرهان يشيد بدور المبدعين والفنانين والصحفيين في "معركة الكرامة" ويدعو لتعزيز وحدة الصف الوطني...صور nayrouz سيادة الأردن خط أحمر… والجيش العربي لا يحمي إلا سماء الوطن nayrouz الأرصاد الجوية تحذر من موجة غبار وتدني الرؤية في مناطق واسعة من المملكة nayrouz محمد عبده يحتفل بزفاف نجله بدر في جدة وسط حضور لافت من نجوم الفن والمجتمع nayrouz إستر إكسبوسيتو ومبابي.. ظهور واحد يشعل الشائعات وصمت يزيد الغموض nayrouz مارسيلو: من خطأ عابر إلى هوية خالدة… قصة شعر صنعت أسطورة nayrouz ألمانيا تبدي قلقها إزاء احتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو nayrouz بنغلاديش تبدأ إجراءات تقشفية لمواجهة أزمة الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط nayrouz روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات جوية جديدة بطائرات مسيرة وصواريخ nayrouz سقوط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق nayrouz في يوم اليتيم العربي صندوق الأمان يؤكد أن تمكين الشباب الأيتام بالمجتمع مسؤولية وليس تعاطف nayrouz مزارع الشاي في جينغآن.. حين ترسم الطبيعة "بصماتها" وتزدهر الحياة الريفية...صور nayrouz حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" تغادر كرواتيا nayrouz العالِم الأردني عادل الهلسة… من مادبا إلى العالمية في صناعة إطارات السيارات nayrouz تخريج دورة تخصصية في مركز بناء قدرات النوع الاجتماعي...صور nayrouz غوارديولا من بين الاسماء المطروحة لقيادة ايطاليا nayrouz ترامب يأمر برسوم جمركية جديدة على الأدوية ويعيد هيكلة الرسوم على المعادن nayrouz ترامب يربك نتنياهو ويفاجئ الإسرائيليين بتصريحات جديدة عن وقف الحرب على إيران nayrouz زلزال يهز الجيش الأمريكي.. وزير الحرب يطلب من رئيس الأركان الاستقالة فورا والسبب مفاجئ! nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz

خطيب الحرم المكي: التحرش رقية الزنا وهو تخمة شهوانية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم، المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى والبعد عن سخطه.


وقال في خطبة الجمعة اليوم: لقد خلق الحكيم الخبير الرجل والمرأة، وجبلهما على غرائز تخص كلاً منهما وغرائز يشتركان فيها من ميل أحدهما إلى الآخر، وحد لذلك الميل حدودًا محكمة محاطة بسياج منيع يحفظ به عرض كل واحد منهما باعتباره حقًا لا يجوز اعتراضه ولا سلبه، وجعل الله هذا العرض إحدى الضرورات الخمس التي أجمعت الملل على حفظها، وفي مقدمتها ملة الإسلام.

وأضاف: من المقرر بداهة أن الأخلاق عماد الأمم، وركيزة من ركائز ازدهارها وحضارتها، وهي حلقة وصل بين تراثها العريق ومخرجاتها الحديثة، وإنه متى تسلل إلى مجموعها ما يثلم تلكم الأخلاق أو يكدر الصفو فإنها بذلكم تؤخر يوم الرقي ولا تقدمه، وتفرقه ولا تجمعه؛ إذ لا قيمة لرقي مادي يكون خلوًا من مناعة روحية ومدافعة أخلاقية، لا سيما إذا كانت ذات صلة بأعراض الناس وشرفهم، وإن الرامق ببصره في واقع المجتمعات اليوم إبان تزاحم خانق لنوازل الحياة والمتطلبات الاجتماعية، ليجد ظاهرة ضاربة بأوتادها في أوساطهم بين مقل منها ومكثر، إنها ظاهرة منغصة، وآفة مفسدة شغلت أذهان ذوي العلم والتربية والحقوق، واستنفرت همم أهل الاختصاص الأمني والعدلي، وأشعلت وسائل التواصل الاجتماعية والإعلامية في كثير من المجتمعات بين شجبها وتسبيبها وطرح الحلول لها، إنها ظاهرة جديرة بالعناية الجادة، والاهتمام العميق للسيطرة عليها والزم عن الوقوع في أتونها وسوء مغبتها، إنها ظاهرة التحرش بالأعراض.

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن التحرش الذي هو الاعتداء على الطرف الآخر رجلاً كان أو امرأة بالإشارة أو الإيماء بغمز أو نظرة فاحصة لجسم المتحرش به، أو ملامسته أو التلفظ عليه صراحة أو كناية بما يدل على الرغبة في ارتكاب ما يهتك عرضه وشرفه بإشباع المعتدي عواطفه وغرائزه تجاه المتحرش به والتحرش بهذا المفهوم: جريمة خبيثة وظاهرة عالمية ماثلة يوليها كل مجتمع اهتمامًا بالغًا ودراسة فاحصة لإيجاد العلاج الناجع لها والنظام الرادع؛ نظراً لتسارع شيوعها في أماكن المجتمعات العامة والخاصة، حتى إنها لتمتد مخالبها في بعض المجتمعات إلى أن تطال محارم المتحرش نفسه.

وأكد "الشريم" أن التحرش ليس مختصًا بالمرأة وحسب وإن كان هو الغالب في الواقع، بل إنه يكون بالرجال أيضًا، وربما تجاوزهما ليصل إلى الصبيان والأطفال فهو نبتة مغروسة لدى بعض الأفراد ذكورًا وإناثًا ممن أفئدتهم هواء، ولم يعمرها وازع ديني ولا سمت عرفي ولا خلق فطري ذوق عام، حتى يستحكم عليهم مفهوم خداج لا خطام له ولا زمام، يؤزهم على أن يفعلوا ما شاؤوا ومتى شاؤوا وكيف شاؤوا، إبان التياث مبدأ العفة والاحترام لديهم بسبب الجهل أو الانهماك في المغالطات، وإبان تلاشي أثر رعاة الأسر من الآباء والأمهات، وقلة التوعية والإرشاء تجاه مخاطر تلكم الآفة من ذوي الاختصاص بشتى أنواعهم وتخصصاتهم، فتكون النتيجة المترتبة على ذلكم عدم اقتصار أضرارها الحسية والمعنوية على الفرد وحسب، وإنما تعم أسرته التي هي جزء من المجتمع، ومن ثم يتسلل أثره لواذًا ليجتاز نطاق الأسرة إلى المجتمع برمته.

وقال "الشريم": التحرش رقية الزنا، وهو صيال غريزي وتخمة شهوانية في المتحرش ناتجة عن خطأ الجنسين كليهما حين يكون أحدهما في الأماكن العامة لا يبالي بحقوق الآخرين، وربما كان بهيئة خارجة عن حدود الاعتدال الأخلاقي تأخذ بلب الطرف الآخر فتجره إليه بخطام الفتنة بعد أن كان يسير وشأنه لا يلوي على شيء من ذلكم، وتلكم الهيئة: تعد دون ريب نوع تحرش وإن لم ينطق به لسان المتحرش أو لسان المتحرشة، ثم إن التحرش على ما ذكر ليس بمعف المتحرش به عن المسؤولية، إن كان قد بدر منه ما يستجلب تحرش الآخرين به، كما أنه في الوقت نفسه ليس مبررًا للمتحرش غلطته التي قام بها، فإن لكل من الاثنين ما اكتسب من الغلط، والتبعة الكبرى في ذلكم تكون على المتسبب منهما.

وأشار إلى أنه يجب التصدي للتحرش ودفعه قبل أن يقع، من خلال إذكاء حرمة العرض وأثر العفاف على دين المسلم ودنياه وسلامة مجتمعه لئلا يبغي أحد على أحد، وكذلكم رفعه بعد حدوثه بإنزال العقوبة الرادعة على مرتكبه، ولا يستخف بإيماءات التحرش أو يستهونها من استحضر حرمة عرضه وعرض غيره، والتحرش لا يلزم أن يكون داعيه غرض غريزي أو رغبة في الشهوات، فقد يحل بلاء وافتتانًا يصاب به من استوحش قلبه ألا أن من المقرر شرعًا وعقلاً وواقعًا: أنّ حكم شريعة الإسلام ثابت تجاه التحرش لا يتغير ولا يتبدل بمرور الزمن، ولا بتغير المكان؛ إذ إن نظرتها لهذا السلوك المشين صلبة لا تنثني فهي تعده اعتداءً صارخًا على عرض الغير، فرتبت عليه عقوبات خلدتها دواوين الفقه والعقوبات، وبينت دور السلطان وأثره في تهيئة ما يحمي به ضرورة العرض المجمع عليها في جميع الملل، وإن المرء ليسر حين يرى حرص من ولاهم الله أمر المسلمين بمتابعة مواقعي التحرش وسن ما من شأنه كبح جماحهم وأطرهم على عدم المساس بأعراض الناس أطرًا، فإن من عظمة الشريعة الغراء رعايتها حقوق العباد والارتقاء بها إلى درجة الواجبات المحاطة بالوسائل التي تحفظها، وجعلتها مقدمة على حقوق الله المحضة؛ لأنها مبنية على التسامح والعفو، بخلاف حقوق العباد المبنية على المشاحة والتنازع التي لا تبرأ فيها الذمة إلا بعفو صاحبها أو أداء الحق إليه؛ لذا جاءت في شرعنا المطهر الأوامر والنواهي لحفظ العرض، فكان منها ما يتعلق بالفرد كقول الله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)،وكان منها ما يتعلق بالمجموع كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم النحر: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" رواه البخاري ومسلم.

وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من تكامل شريعة الإسلام عدم معارضتها عقلاً صحيحًا، بل إنها تلجأ إلى المحاورة العقلية إذا لزم الأمر، وكان الإقناع من خلالها أمضى من مجرد إملاء النص على المتلقي دون استيعاب حكمه ودلالته.

وبيّن أن العفة خلق منشود، حض عليه رب العباد في محكم تنزيله فقال (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى? يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ)، أي: ليطلب العفة عن الحرام حتى يغنيه الله، والعفة خلق رفيع ينبغي أن يتحلى به كل من أراد أن يخطم شهواته ورغباته عن أن تخبط خبط العشراء حتى لا يقع المرء فيما لا تحمد عقباه، فإن العفة خير كلها حتى للزاهد في الشهوات والغرائز ، كما قال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) ألا فليتأمل كل من تنساق نفسه إلى زوابع التحرش لو أن ملك الموت أتاه ليقبض روحه أكان يسره أنه قضى حاجته من التحرش؟ ولو أدخل قبره فأجلس للمساءلة أكان يسره أنه قضى تلك الحاجة؟ ولو أن الناس أعطوا كتبهم فلا يدري أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله، أكان يسره أنه قضى حاجته تلك؟ ولو أراد المرور على الصراط فلا يدري أينجو أم لا، أكان يسره أنه قضى تلك الحاجة؟ ولو جيء بالموازين وجيء به لا يدري يخف ميزانه أم يثقل، أيسره أنه قضى تلكم الحاجة ولو وقف بين يدي الله تعالى للمساءلة، أكان يسره أنه قضى حاجته تلك ألا فليتق الله كل مسلم ومسلمة وليستحضروا في نفوسهم حدود الله لئلا يعتدوها.

واختتم "الشريم" خطبته بالتأكيد أن على كل مسلم ومسلمة أن يعظما عرض كل واحد منهما، وأن يحترما الذوق العام ومشاعر الآخرين المبنية على الانضباط في مجامع الناس التي تشترك في الحقوق العامة والخاصة "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها".