2026-05-14 - الخميس
السحيم يكتب بين الكرسي والمعارضة: ازدواجية الخطاب في المشهد العام nayrouz صالح عيد القاسم وأولاده يهنئون الملازم فارس ضرغام الدهامشة بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz تهنئة بترفيع الملازم الثاني معن وحصوله على البكالوريوس في القانون nayrouz “أوبك” تخفّض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 nayrouz وزيرا خارجية الأردن و‏البحرين يتفقان على استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية nayrouz شباب إربد يتألقون في التايكواندو ضمن برامج تنمية المهارات وبناء الشخصية nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان الملازم أول أحمد راسم خليل عرفة nayrouz تفاعل واسع مع حملة الأضاحي الخاصة بالهلال الأحمر القطري nayrouz الحميدات يهنئون ابن العم جميل حميدات بترفيع نجله عمران إلى رتبة ملازم nayrouz عبابنة رئيساً و الطراونة و الذنيبات والمحيسن والزيود و بعارة اعضاء في الهيئة الادارية لجمعية اطباء الحساسية و المناعة الأردنية nayrouz مركز شابات عبين عبلين يختتم برنامج “التطوع الأخضر nayrouz الإرادة الملكية تزفّ الملازم عبدالله السبيلة خريجاً من مؤتة العسكريّة nayrouz المبيضين يؤكد تسريع تنفيذ مشروع تأهيل شبكة المياه في ماحص والفحيص وفق أعلى المعايير nayrouz الملازم زيد البداوي يزفّ فرحة التخرج من مؤتة العسكريّة nayrouz إشهار عقد قران الشاب نور الدين حسام الزيود nayrouz معالي مازن الساكت "أبو شاهر" من قمم الطفيلة إلى مآذن السلط ترجّل فارس الدولة وبقيت هيبته في ذاكرة الوطن nayrouz (أسطول الصمود العالمي) يبحر غدا نحو غزة من السواحل التركية nayrouz الأولى منذ 8 أعوام.. ترامب يصل الصين برفقة وفد من عمالقة التكنولوجيا ومضيق هرمز يتصدر جدول الأعمال nayrouz صدور الإرادة الملكية بترفيع توفيق الكوشة الدعجة إلى رتبة ملازم /2 nayrouz العطار يكتب صـراع الـفـضـاء الـرقـمـي كـيـف واجـهـت الـمـنـظـومـة الأمـنـيـة الأردنـيـة تـطـور الـجـريـمـة الإلـكـتـرونـيـة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz

"أسرى وحكايات"، تروي سيرة المؤلف ورفاقه في السجون الاحتلال الاسرائيلي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 عمان-صدر عن دار الشروق في عمان ورام الله، رواية بعنوان "أسرى وحكايات-من فن السيرة في السجون"، وهي أول عمل أدبي للأسير الفلسطيني أيمن ربحي الشرباتي (المواطن)"، وقد كتبها في سجن نفحة الصحراوي، يتناول فيه الشرباتي جزء من سيرته وسيرة من معه في المعتقل، وما يرافق رحلة الأسر من معاناة وقصص وما يتولد عن التجربة من حكايات إنسانية.

على غلاف الرواية كتب المحامي حسن عبادي يقول "إن الكتابة خلف القضبان متنفس الأسير، يرسم الوطن وقوس قزح يتكور في أعالي السماء ليعانق شمس الحرية؛ قصة اسرانا لم تحك بعد؛ بقيت مهمشة، منسية مغيبة لكل منهم حكاية وقصة، وهناك ضرورة ملحة لتوثيقها، كل أسير وحكايته، وروايتها تشكل فسيفساء لأسطورة نضالية يشهد لها التاريخ، تلك اللوحة لم تكتمل بعد؛ لأن معظمهم لم يحكوها و/أو لم يكتبوها ولكل ظروفه وأسبابه، وها هو الأسير ايمن الشرباتي يصدر بعضا مما دونه من فن السيرة في السجون ليضع لبنة ويبني مدماكا في طريق شاق وطويل نحو الحرية المنشودة؛ لعلها تسهم في الفكاك المرجو من تلك المحنة التي تلازمه منذ أقفلت  خلفه بوابة الزنزانة؛ وما زالت الأقفال تنتظر مفاتيحها، والقيود ترنو إلى من يحطمها".

بعنوان "سيرة المواطن أيمن الشّرباتي ورفاقه"، كتب القاص الفلسطيني محمود شقير يقول إن أيمن الشّرباتي يكتب أجزاء من سيرته وسيرة رفاقه في السّجون الإسرائيليّة بلغة حافلة بوفرة من المجازات والاستعارات. يكتب أيمن المحكوم بالسّجن المؤبّد عن معاناته في السّجن وعن معاناة رفاقه، ولا تخلو كتابته من فكاهة عَذْبه ردًّا على تجهّم الزّنازين وجدران السّجون.
ويرى شقير انه يمكن أن نتلمّس المعاناة في كتاب أيمن حين يموت شقيقه ذياب، فيأتيه الخبر فجأة وهو يمارس الرّياضة الصّباحيّة، ينقله إليه أحد رفاق السّجن بعد تردّد وحرج، فتصبح الحال مع أيمن غير الحال، يحلّ الحزن ويخيّم ألم الفراق الذي تُخفّف منه مشاعرُ المواساة التي يبديها الزّملاء تجاه زميلهم المنكوب، وحين يحاول أحدهم تصيّد الإذاعة المحليّة في الخليل التي تبثّ خبر الجنازة بثًّا حيًّا، فإنّ الأمر لا يتحقّق بالسّهولة المتوخّاة؛ هنا تتبدّى براعة الوصف وردّ فعل السّجين على صعوبة التّواصل الفعليّ مع الخارج، لكنّه يستحضر هذا الخارج عبر الكتابة ويجسده في فضاء الزّنزانة خير تجسيد، حين يصف الحيّ والبيوت والمقبرة، وحين يصف شقيقه المتوفّى وأيامه معه، ثمّ يطيل الوصف والسّرد إلى أن يظفر زميله بالعثور على بثّ الإذاعة التي تابع أيمن بثّها وتحقّق له نوع من التّواصل بينه وبين الأهل هناك، وتلك إشارة إلى قوّة الإرادة في مواجهة السّجن والسّجّان".
يصف الشرباتي في هذا العمل، وفق شقير: حياة الأسرى في السّجن، وعلاقات التّكاتف التي تجمعهم وتوحّدهم ولبعض الخلافات فيما بينهم، وفيه تأمّلات عن السّجن والسّجّان بلغة وصفيّة رصينة مطعّمة بسجع غير متكلّف، وبإشارات لغويّة إلى الخارج مستمدّة من التّلفاز ومتابعة مباريات كرة القدم وبرامج الغناء.

ولا تلبث السّيرة أن تذهب إلى الماضي القريب لتظهر لنا فرقة كشّافة من الخليل خيّمت فوق جبل، وراحت تمارس حياتها بكلّ التّفاصيل والأخلاقيّات والقيم التي تتطلّبها مفاهيم الحركة الكشفيّة، لتُفاجأ الفرقة بمداهمة قوّات الاحتلال لها، لكنّها تصمد في مكانها، وتشاء الصّدف أن تنقلب إحدى سيّارات المحتلّين وتنزلق نحو الوادي أسفل الجبل. هنا تنقسم فرقة الكشّافة بين مؤيّد لإسعاف الجنود الجرحى وبين رافض لذلك، ويمتدّ الصّراع والمجادلات ثمّ ينتصر الفريق الدّاعي إلى مدّ يد العون كاشفًا عن النّزعة الأخلاقيّة العالية التي يتحلّى بها هؤلاء الفتية المؤمنون بعدالة قضيّتهم الوطنيّة وبما تشتمل عليه من قيم نبيلة تحسب لصالح النّضال الوطنيّ الفلسطينيّ.
بعد ذلك؛ تعود السّيرة إلى الدّاخل، فيرسم أيمن الشّرباتي لوحة مفصّلة للسّجن وللزّنازين التي يعيش فيها أيمن ورفاقه، وللإرادة الصُّلبة له ولرفاقه الذين يتحدّون تجهّم الزّنازين وقسوة العيش فيها على امتداد السّنين، وكيف أنّ الانتقال القسريّ إلى زنزانة أخرى في طابق علويّ يتحوّل إلى فرصة لمشاهدة الخارج من نافذة الزّنزانة، وإلى نقلة إيجابيّة يحوّلها الأسير بوعيه وإرادته إلى أمر إيجابيّ يشحذ الهمم برغم ظلام الزّنازين وسوء معاملة السّجّانين.
وينوه شقير الى ما يلفت الانتباه في هذه السّيرة هو حسّ الفكاهة التي تظهر بين الحين والآخر في ثنايا النّصّ، وهي التي أطلق عليها الكاتب صفة "الكوميديا الاعتقاليّة" التي تعني خلق الظّروف التي تقهر الرّوتين المتكرّر في السّجن، وتفيد من كلّ الظّواهر المستمدّة من عالم السّياسة وصفقات تبادل الأسرى ومن عالم الرّياضة والمسلسلات التّلفزيونيّة ووسائل الاتّصال الحديثة لتحوّلها إلى مادة فكاهيّة عذبة؛ أو لسخرية مرّة من بعض المؤسّسات المفترض فيها متابعة شؤون الأسرى. وهذه كلّها؛ مضافًا إليها تلك اللّطائف اللّغوية والإشارات الذّكيّة، تدلّل على ثقافة أيمن الشّرباتي المتنوّعة، وعلى متابعته لأدقّ التّفاصيل التي تحدث داخل السّجن وخارجه سواء بسواء.
وتستمرّ المناكفات المرحة بين الأسرى، ومن بينها تلك التي تقع بين "أبو كنعان" الأسير المزمن في السّجن والأسير الشّاب إياد لنخرج باستنتاج يبسّطه الكاتب في نصّه إذ يقول: "فالضّحك يبقى السّلاح الأخير الذي يمتلكه الأسرى لمصارعة جبروت الجدران وسطوة السّجّان والقضبان التي يفرضها واقع السّجن على أيامنا وأحلامنا الأسيرة".
ويؤكد شقير على انه برغم صمود الأسرى في السّجون وتحدّيهم الشّجاع للسّجن وللسّجان إلا أنّ الأمل بالخروج من هذا الظّلام إلى فضاء الوطن وإلى أحضان الأهل يأخذ مساحة واسعة من وقت الأسرى، فتظلّ عقولهم ومشاعرهم مشدودة إلى أيّ خبر عن صفقة تبادل الأسرى بوساطة ألمانيّة أو مصريّة، وخصوصًا الأسرى القدامى الذين أمضوا سنوات طويلة في السّجون.
ويخلص شقير الى ان هذا الكتاب فيه تعبير وافٍ عن تلك التّطلّعات المشروعة، وعن تلك المشاعر الحرّى التي لا تتحقّق في كثير من الأحيان جرّاء تشدّد المحتلّين وعنصريّتهم، وجرّاء الانقسام بين فتح وحماس الذي يسقط بعض الأسماء من قائمة التّبادل ما يُدخل مرارة إلى النّفوس، وما يدفع إلى ضرورة التّعجيل بإنهاء هذا الانقسام. وتلك واحدة من الرّسائل الوطنيّة العديدة التي يحفل بها هذا الكتاب.