2026-06-25 - الخميس
مادبا وإعادة تأهيل وتوسعة شبكات الصرف الصحي nayrouz "تنظيم النقل البري" تتوسع بخدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية nayrouz أمسية شعرية نبطية أردنية في نادي الفنانين باربد nayrouz العمري ضيف برنامج "صحة ونصيحة" للحديث عن عمليات قسطرة القلب nayrouz استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في قرية سرطة غرب سلفيت nayrouz ذهبية وفضية للأولمبياد الخاص الأردني في منافسات الألعاب الإقليمية العاشرة بتونس nayrouz المياه: ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف nayrouz عُلا ابو هليل رئيس قطاع شؤون المرأة والاسرة والطفل في حزب الميثاق الوطني العقبة nayrouz وزارة الثقافة تطلق جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2026 مطلع تموز المقبل nayrouz المنظمة البحرية الدولية تبدأ تنفيذ خطة طوارئ لإجلاء السفن العالقة في الخليج nayrouz الجبور يرعى افتتاح مركز غرناطة التنموي في مادبا nayrouz استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية ليوم غد nayrouz الشطناوي تتفقد سير امتحانات الثانوية العامة في يومها الأول. nayrouz عشرات المباني انهارت أو تضررت بشدة في لا غوايرا إثر زلزال فنزويلا nayrouz طلب جيد على الدينار لدى شركات الصرافة nayrouz حوارية بمركز اربد الثقافي تناقش فيلم "هموم صغيرة" للروائي هاشم غرايبة nayrouz انطلاق المراكز الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم في مساجد العقبة السبت المقبل nayrouz مطار حلب يستقبل أولى رحلات طيران الجزيرة الكويتية nayrouz "وجوب محبّة الله سبحانه وتعالى".. عنوان خطبة الجمعة الموحدة في الأردن nayrouz وزير التربية يشرف على سير امتحان "التوجيهي" في يومه الأول nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz

لماذا تطورت لغة العنف في النزاعات العشائرية في الأردن؟ وإلى أين ستؤدي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كتب م.علي أبو صعيليك 

في السنوات الأخيرة لا يكاد يمر شهر واحد في الأردن دون حدوث نزاع عشائري سرعان ما يتطور إلى فوضى واشتباكات وتجاوزات كبيرة للقوانين المدنية بحجة ما يسمى "فورة الدم"، تقوم هذه النزاعات بتعميق الخلل في النسيج الاجتماعي مما يولد مشاكل اجتماعية تزيد عمقاً بمرور الزمن.

غالباً ما تكون الأسباب المؤدية لهذه النزاعات مشاكل فردية  بين شخصين أو أكثر بقليل وقد تكون هذه الأسباب تافهة في بعض الحالات ، ولكنها تتطور وتصل في بعض الأحيان إلى القتل، وهو ما يحدث بسبب توفر السلاح الناري وانتشاره بشكل غير قانوني وهي مشكلة عميقة في المجتمع الأردني ظهرت جلية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

مصطلح "فورة الدم" وهي ردة فعل أهل المجني عليه بعد وقوع جريمة القتل ويحاول أهل المقتول فيها  القصاص بأنفسهم متجاوزين القانون، ولكن غالباً ما توفر "العطوة الأمنية" غطاء قانوني يمنع أي اعتداء لمدة ثلاثة أيام يتم التفاهم خلالها على نطاق حل المشكلة ضمن الإطار العشائري ومن ثم المدني.

هذا هو العرف الاجتماعي الذي سارت عليه الأمور منذ زمن بعيد تحديداً في الأردن وفلسطين، حيث كان الجميع يحترم القضاء العشائري ولا يتجاوز عليه، لكن ما حدث خلال السنوات الأخيرة من تطور وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة "المراهقة المجتمعية" وغياب لغة العقل و الحكمة وعدم انعكاس التعليم على سلوك المجتمع وتغليب الفوضى والتباهي بنشر فيديوهات توثق ردة الفعل جعل القلق يتزايد من حدوث ما لا يحمد عقباه يوماً ما.

في السنوات الأخيرة وخصوصاً مع توغل ظاهرة الاستقواء بالعشيرة زادت مساحة الفوضى التي يقوم بها البعض بحجة "فورة الدم" مما زاد من مظاهر التنمر والفوضوية في المجتمع خصوصاً مع انتشار السلاح" غير المرخص" وهو ما يهدد المدنيين في الأحياء التي تحدث فيها تلك المشاكل !

ومن التناقضات الاجتماعية المثيرة للاهتمام أن انتشار التعليم لم يؤدي إلى تطور في المفاهيم المرتبطة بمعالجة النزاعات الاجتماعية وفق إطار القانون المدني ، ولا يوجد تأثير حقيقي لغالبية المتعلمين وحملة الشهادات الجامعية في معالجة هذه المشاكل مقابل نفوذ كامل للوجهاء وشيوخ العشائر.

بل إن العديد من المتعلمين يشكلون جزء أساسي من المشكلة وتطوراتها وبات من الطبيعي تواجد الطبيب والمهندس والمدرس والمحاسب وغيرهم برفقة الغوغائيين في إحداث الفوضى وهنالك العديد من الشواهد!

وما يثير السخرية عند متابعة ما يدور في وسائل التواصل من رفع شعارات ديمُقراطية ومطالب بتطبيق مفاهيم الدولة المدنية على أرض الواقع ولكن هذا فقط عندما يكون الأمر بعيداً عن القبيلة! وتسقط تلك المفاهيم عند تعرض أحد الأقارب أو المصالح لاعتداء! 
يدعي الكثير احترام القانون ولكن يمارسون عكس ذلك تماماً عندما يتعلق الأمر بهم، فهل يعقل أن يقوم أنصار دكتور لم ينجح في الوصول لمجلس النواب بحرق إطارات السيارات وإغلاق الشوارع والاعتداء على المراكز الأمنية ويمر هذا الحدث مرور الكرام دون معاقبتهم؟ ولماذا أصبح من الطبيعي أن يعبر المواطن عن فرحته بإطلاق العيارات النارية من أسلحة غير مرخصة؟ وقد سقط نتيجة ذلك العديد من القتلى في قصص كانت مؤثرة في حينها ولكن سرعان ما تم نسيانها!

إن الاعتداءات التي تحدث بحجة "فورة الدم" أو ما بعد ذلك من إحراق المراكز الأمنية وسيارات المدنيين وترويع الأهالي هي سلوكيات همجية وتجاوزات على منظومة القوانين المدنية ولا تقرها الشريعة السماوية، وعندما يتم حل النزاعات ضمن الإطار العشائري والتجاوز عن من ارتكب تلك الاعتداءات يزيد المشاكل وكما يقال "من أمن العقوبة أساء الأدب".

ومن المشاكل الاجتماعية العميقة التي تظهر إلى واجهة الاحداث بين الحين والأخر وتجسدت في النزاع الذي حصل مؤخراً في منطقة الجويدة في العاصمة عمان ونتج عنه مقتل شابين من أحد القبائل، تلك الشتائم التي تصدح بها حناجر ألاف البشر في وضح نهار رمضان، حيث مست أعراض قبيلة أخرى وأصولهم وهو ما لا يقبله لا منطق ولا دين ولا أخلاق، مع أن القبيلة الأخرى لا ناقة لها ولا جمل بما حدث من جرم ارتكبه شخص واحد أو أكثر، فهل يعقل ذلك؟ وأين دور القانون؟ أليس هذا من مخرجات التعليم الذي غابت عنه التربية؟

ولا بد من الإشارة إلى أصوات بعض العقلاء التي ترتفع بين الحين والأخر مطالبة بتحكيم لغة العقل والحكمة قبل أن نصل يوماً ما إلى نزاع لا تعود بعده عقارب الساعة إلى الوراء ويكون الجميع خاسراً و أولهم الوطن .