2026-04-06 - الإثنين
أكسيوس: الوسطاء يبذلون جهودا أخيرة للتوصل لوقف النار لـ 45 يوما nayrouz إيران تهدد برد "أكثر تدميرا" إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجددا nayrouz مؤتمر صحفي لترامب مساء الاثنين بعد عملية إنقاذ طيار داخل إيران nayrouz قتيلان في حيفا بعد هجوم صاروخي إيراني nayrouz الكويت والإمارات تتصديان لهجمات إيرانية جديدة nayrouz إصابة شخص في أبوظبي إثر سقوط شظايا بعد اعتراض جوي nayrouz مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية nayrouz نقص في الغاز في مناطق من طهران بعد الهجوم على جامعة شريف للتكنولوجيا nayrouz الأعلى منذ 1967... سبع محاولات لإدخال "قرابين" للمسجد الأقصى nayrouz أجواء باردة نسبيا وغائمة جزئيا في أغلب المناطق nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz إيران تقصف ميناء في الإمارات وإصابة 4 أشخاص nayrouz تداول رواية عن عملية إنقاذ طيار أمريكي داخل إيران دون تأكيد رسمي nayrouz الحسبان: غرس ثقافة النظافة لدى الطلبة أولوية تربوية ومجتمعية...صور nayrouz “الأمن”: إصابة 12 شخصًا بضيق تنفس بالمنطقة الصناعية في العقبة nayrouz قمة سورية أوكرانية تركية.. الرئيس الشرع يستقبل زيلينسكي وفيدان في قصر الشعب بدمشق nayrouz من سجنه في نيويورك.. مادورو يوجّه رسالة عيد الفصح داعيًا لوحدة ومصالحة الفنزويليين nayrouz رئيس اتلتيكو مدريد ينفي شائعات رحيل جوليان الفاريز nayrouz استشاري قلب: بذور الكتان آمنة مع أدوية الكوليسترول وتخفضه حتى 10% nayrouz إيران تنفي صلة معتقلتين في أمريكا بقاسم سليماني بعد إعلان واشنطن إلغاء إقامتهما nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz

لماذا تطورت لغة العنف في النزاعات العشائرية في الأردن؟ وإلى أين ستؤدي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كتب م.علي أبو صعيليك 

في السنوات الأخيرة لا يكاد يمر شهر واحد في الأردن دون حدوث نزاع عشائري سرعان ما يتطور إلى فوضى واشتباكات وتجاوزات كبيرة للقوانين المدنية بحجة ما يسمى "فورة الدم"، تقوم هذه النزاعات بتعميق الخلل في النسيج الاجتماعي مما يولد مشاكل اجتماعية تزيد عمقاً بمرور الزمن.

غالباً ما تكون الأسباب المؤدية لهذه النزاعات مشاكل فردية  بين شخصين أو أكثر بقليل وقد تكون هذه الأسباب تافهة في بعض الحالات ، ولكنها تتطور وتصل في بعض الأحيان إلى القتل، وهو ما يحدث بسبب توفر السلاح الناري وانتشاره بشكل غير قانوني وهي مشكلة عميقة في المجتمع الأردني ظهرت جلية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

مصطلح "فورة الدم" وهي ردة فعل أهل المجني عليه بعد وقوع جريمة القتل ويحاول أهل المقتول فيها  القصاص بأنفسهم متجاوزين القانون، ولكن غالباً ما توفر "العطوة الأمنية" غطاء قانوني يمنع أي اعتداء لمدة ثلاثة أيام يتم التفاهم خلالها على نطاق حل المشكلة ضمن الإطار العشائري ومن ثم المدني.

هذا هو العرف الاجتماعي الذي سارت عليه الأمور منذ زمن بعيد تحديداً في الأردن وفلسطين، حيث كان الجميع يحترم القضاء العشائري ولا يتجاوز عليه، لكن ما حدث خلال السنوات الأخيرة من تطور وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة "المراهقة المجتمعية" وغياب لغة العقل و الحكمة وعدم انعكاس التعليم على سلوك المجتمع وتغليب الفوضى والتباهي بنشر فيديوهات توثق ردة الفعل جعل القلق يتزايد من حدوث ما لا يحمد عقباه يوماً ما.

في السنوات الأخيرة وخصوصاً مع توغل ظاهرة الاستقواء بالعشيرة زادت مساحة الفوضى التي يقوم بها البعض بحجة "فورة الدم" مما زاد من مظاهر التنمر والفوضوية في المجتمع خصوصاً مع انتشار السلاح" غير المرخص" وهو ما يهدد المدنيين في الأحياء التي تحدث فيها تلك المشاكل !

ومن التناقضات الاجتماعية المثيرة للاهتمام أن انتشار التعليم لم يؤدي إلى تطور في المفاهيم المرتبطة بمعالجة النزاعات الاجتماعية وفق إطار القانون المدني ، ولا يوجد تأثير حقيقي لغالبية المتعلمين وحملة الشهادات الجامعية في معالجة هذه المشاكل مقابل نفوذ كامل للوجهاء وشيوخ العشائر.

بل إن العديد من المتعلمين يشكلون جزء أساسي من المشكلة وتطوراتها وبات من الطبيعي تواجد الطبيب والمهندس والمدرس والمحاسب وغيرهم برفقة الغوغائيين في إحداث الفوضى وهنالك العديد من الشواهد!

وما يثير السخرية عند متابعة ما يدور في وسائل التواصل من رفع شعارات ديمُقراطية ومطالب بتطبيق مفاهيم الدولة المدنية على أرض الواقع ولكن هذا فقط عندما يكون الأمر بعيداً عن القبيلة! وتسقط تلك المفاهيم عند تعرض أحد الأقارب أو المصالح لاعتداء! 
يدعي الكثير احترام القانون ولكن يمارسون عكس ذلك تماماً عندما يتعلق الأمر بهم، فهل يعقل أن يقوم أنصار دكتور لم ينجح في الوصول لمجلس النواب بحرق إطارات السيارات وإغلاق الشوارع والاعتداء على المراكز الأمنية ويمر هذا الحدث مرور الكرام دون معاقبتهم؟ ولماذا أصبح من الطبيعي أن يعبر المواطن عن فرحته بإطلاق العيارات النارية من أسلحة غير مرخصة؟ وقد سقط نتيجة ذلك العديد من القتلى في قصص كانت مؤثرة في حينها ولكن سرعان ما تم نسيانها!

إن الاعتداءات التي تحدث بحجة "فورة الدم" أو ما بعد ذلك من إحراق المراكز الأمنية وسيارات المدنيين وترويع الأهالي هي سلوكيات همجية وتجاوزات على منظومة القوانين المدنية ولا تقرها الشريعة السماوية، وعندما يتم حل النزاعات ضمن الإطار العشائري والتجاوز عن من ارتكب تلك الاعتداءات يزيد المشاكل وكما يقال "من أمن العقوبة أساء الأدب".

ومن المشاكل الاجتماعية العميقة التي تظهر إلى واجهة الاحداث بين الحين والأخر وتجسدت في النزاع الذي حصل مؤخراً في منطقة الجويدة في العاصمة عمان ونتج عنه مقتل شابين من أحد القبائل، تلك الشتائم التي تصدح بها حناجر ألاف البشر في وضح نهار رمضان، حيث مست أعراض قبيلة أخرى وأصولهم وهو ما لا يقبله لا منطق ولا دين ولا أخلاق، مع أن القبيلة الأخرى لا ناقة لها ولا جمل بما حدث من جرم ارتكبه شخص واحد أو أكثر، فهل يعقل ذلك؟ وأين دور القانون؟ أليس هذا من مخرجات التعليم الذي غابت عنه التربية؟

ولا بد من الإشارة إلى أصوات بعض العقلاء التي ترتفع بين الحين والأخر مطالبة بتحكيم لغة العقل والحكمة قبل أن نصل يوماً ما إلى نزاع لا تعود بعده عقارب الساعة إلى الوراء ويكون الجميع خاسراً و أولهم الوطن .