يسطر كل من الشعب والمقاومة في فلسطين التاريخية أبهى صور الكرامة في التاريخ الحديث خلال الصراع المصيري مع الصهاينة المحتلين لتخليص الأرض والانسان، وتواكب هذه الانتفاضة القائمة نسبة كبيرة من التأييد الشعبي العربي سواء في الأردن ولبنان والعراق والجزائر وغيرها من الدول الأجنبية، حيث تطالب الشعوب بضرورة التحرك للمساندة والدعم حسب ما تقتضيه الحاجة.
الأردن وعلى مدى الأيام الماضية خرجت حشوده الشعبية هاتفة وطالبة بضرورة تحرك الجهات الرسمية واتخاذ موقف باستعمال أوراق ضغطها على الصهانية وابطالها مثل اتفاقية الغاز وإتفاقية وادي عربة، إلى جانب طرد السفير الصهيوني من أرض عمان واستعداء السفير الأردني من تل الربيع "أبيب" في الأراضِ الفلسطينية المحتلة.
التظاهرات الأردنية أرتفعت بوتيرة غير مسبوقة، إذ شهدت الحد الفاصل بين الدوليتين يوم الجمعة والسبت تهافت شعبي لدعم النضال الفلسطيني جراء ما يتعرض له من العدوان الصهيوني، وبدوره لم يخلُ المشهد من دعم نيابي سواء على أرض الواقع أو حتى على منصات التواصل الاجتماعي المؤيد لرأي الشارع، حيث أعلن النواب عن تأييد كامل من خلال مذكرة موقعة لطرد السفير الصهيوني أعلن عنها النائب خليل عطية. ويعتبر يوم غدٍ بالنسبة لمجلس النواب تاريخًا لكي يستخدم أدواته وثقله ويحث الأردن الرسمي على طرد سفير الصهيوني من أرض عمان.
تعويل الشارع الأردني على جلسة النواب التاريخية كما وصفها النائب صالح العرموطي ضعيف جدًا، استنادًا لعديد المذكرات التي صدرت عن النواب وتم وضعها في الأدراج سابقًا، حيث ساهم هذا العامل الهام في إضعاف مواقف البرلمانيين في العبدلي مقارنة مع مواقفهم الشخصية، لاسيما وأن العديد أعتبر تدخل النواب متأخرًا في نصرة فلسطين التاريخية.
ويطغى سؤال الشارع الذي يقول هل أدوات النواب تكفي فقط لطرد السفير؟، حيث إن الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الصهيوني أبرزها اتفاقية الغاز تحتاج أن يرمي ثقله بما يمتلك من صلاحيات لإبطالها خصوصًا أن الحكومة أبرمتها دون علمه، إلى جانب خروج الشعب يوم أول أمس الجمعة أيضًا بتظاهرات حاشدة لالغاء هذه الاتفاقية في وسط البلد باعتبار أنها تمول الصهاينة الارهابين بالمليارات التي تخول لها اعداد عدتهم لفعل ما يفعلونه على أرض فلسطين وغزة.
برلمانيو العبدلي عليهم التوجه إلى هذه الاتفاقيات وابطالها حيث لا يمكن للأردن أن تكون شريكًا للصهاينة من خلال امداد بأموال تمكنهم من تفعيل ذاتهم الهمجية والأرهابية التي تقتل الأطفال والنساء في فلسطين دون رحمه كما وصفت التظاهرات الحاشدة، فهل يكون حقًا يوم غد تارخي لإتخاذ خطوتهم والتي تظهر على شكلين طرد السفير الصهيوني من عمان وتصعيد بشكل نوعي وإلغاء اتفاقية الغاز أو طرح الثقة بالحكومة؟.