شارك نقيب المهندسين الأردنيين المهندس أحمد سمارة الزعبي، في مؤتمر "النقابات المهنية ودورها في نصرة القدس ودعم غزة"، والتي نظمها تجمع النقابات المهنية الفلسطينية، اليوم الاحد.
وقال المهندس سمارة إن انعقاد المؤتمر يأتي والأمة بعضها في ظلام التبعية والارتهان وبعضها في عتم الاستبداد، وكلها في تيه التشظي والخراب، مبينا أن هناك مساع عديدة في بعض الواجب بما يعزز الصمود واعادة اعمار فلسطين وكافة مدنها، مبينا أن اللجنة العليا لإعمار فلسطين في الاردن، ممثلة بنقابة المهندسين الأردنيين ونقابة مقاولي الانشاءات الاردنيين وجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان، لا تتوانى في جهد ولا تتقاعس عن عمل وستبقى، دائما وأبدا ذراعا يدعم في البناء وكتفا تسند لتخفيف ثقل الالام والمواجع ومنصة فعلٍ منتج لكل ما هو حيوي وضروري من مشاريع.
وأشار إلى أن دخول غزة انتصارا للقدس كان دخولا مدهشا وظافرا ومختلفا وأسقط نظرية الردع الصهيونية، وساهم في لحظة واحدة بتغيير الموقف فالقصف بالقصف والردع بالردع والعين مقابلها ألف عين، كما ان الداخل الفلسطيني كان حاضرا أيضا وفاعلا ومدهشا، فالقدس همزة وصل بين النضال والغضب والتلاحم أسقطت الأسرلة ومحت فيما محت الخط الاخضر معنويا وقيميا وأمنيا، بروح جديدة على مقاس أحلام كبيرة وعنفوان وطني وإرادة مصقولة تدفع الثمن لتكسب كرامةَ شعب وصبح نبيل.
وأكد على أن المعركة اليوم، تأتي وبعضنا العربي في غفوة ملامحها سوداء، وقد استمرأ فعل "العلقمي" وسوّغه، مفتوحة مع التطبيع وأشكاله ووسائله ودعاته وذرائعه، مؤمنين أن قوى أمتنا الحية ستبقى دائماً بالمرصاد صوتا عاليا في التصدي له وكشفه ومجابهته وتعرية أهله، لافتا إلى أن واجبنا اليوم مقاومة التطبيع وتحصين الفكرة وتفعيل النهج وتربية النشء على ثقافة المقاومة وتعزيز حضورها.
وبين أن كل ما شهدته غزة من عمل جاد ينجز مطالب الأردن الشعبي، حيث نشأ يقرأ سفر جيشه العربي ويسرج خيل الواجب والفداء والتضحيات كلما صعد نداء في القدس وباب الواد واللطرون والشيخ جراح، فيزين أسوارها بالشهادة والشهداء، كما أن المعركة اليوم معركة فعل شعبي ضاغط يلزم الأردن الرسمي بموقف حازم لاستعادة فورية لأبنائه المحتجزين، وإطلاق سراح كل أسرانا الأبطال، وطرد السفير الصهيوني من عمان وإلغاء معاهدة وادي عربة وما نتج عنها من اتفاقيات وعلى رأسها "اتفاقية الغاز المسروق" ووقف كل اشكال التطبيع والارتهان.
ولفت المهندس سمارة الى ان للراية اليوم سارية لا تنكسر، وأن الرسالة تعلو على قلب رجل واحد لصناعة بادرة مشروع وطني فلسطيني جامع مقاوم، ينتزع الحقوق والعودة ويحرر الأرض والإنسان والزمان.
وأكد المشاركون في المؤتمر على ان من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه وقضيته، وان القدس والمسجد الاقصى هي القضية الاولى والدفاع عنها واجب وطني وديني، مشددين على دعمهم للمقاومة الفلسطينية كحق مشروع يكفله القانون الدولي.
ودعا المؤتمر وكالة الغوث الدولية الى الالتزام بالتفويض الممنوح لها في خدمة واغاثة اللاجئين، مستنكرا تصريحات مدير عملياتها بغزة محاولا التغطية على جرائم الاحتلال المسيئة للأطفال الشهداء واللاجئين.
وشدد المؤتمر على دور النقابات المهنية العربية والاسلامية الريادي في دعم تجمع النقابات الفلسطينية في قطاع غزة، داعيا الى المشاركة في اعمار ما دمره الاحتلال الصهيوني ودعم النقابات الرديفة في قطاع غزة لمواصلة تأدية رسالتها الوطنية والمهنية.