قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز، ان مجمل الأفكار والنقاشات والقضايا التي تم طرحها خلال حواراته حول التشريعات الناظمة للحياة السياسية، سيصار الى وضعها في تقرير خاص يرفع الى جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأضاف في مستهل جلسة الاعيان اليوم الثلاثاء، ان اللقاءات التي أجراها مع مختلف الفعاليات والبالغ عددها 22 لقاء، جاءت بمبادرة ذاتية، وليست بديلة عن أي حوار مؤسسي اخر، وهدفت الى التواصل والاستماع إلى هموم المواطنين.
وكان رئيس مجلس الاعيان، أجرى منذ مطلع الشهر الماضي وحتى يوم امس الاثنين، حوارات مع ممثلين عن مختلف القوى السياسية والاجتماعية والنقابية والدواوين والروابط العشائرية، ومختلف مؤسسات المجتمع المدني في كافة محافظات المملكة، حول قوانين الانتخاب والأحزاب والإدارة المحلية.
وأوضح أن اللقاءات تناولت مختلف الرؤى حول أبرز القضايا على الساحة الوطنية، وعلى رأسها التحديات الاقتصادية والإدارية والاجتماعية وسبل معالجتها، وطبيعة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة، التي تمكننا من معالجة مشاكلنا وولوج المئوية الثانية بقوة وثبات.
وأشار إلى أن اللقاءات اكدت التفاف الجميع حوّل القيادة الهاشمية، وانه لا يوجد أحد فوق سلطة الدولة، وأنه دون الأمن والاستقرار ، لا يوجد تنمية سياسية واقتصادية والاجتماعية ، وان الجميع معني بتعزيز الجبهة الداخلية، والمحافظة على الهوية الوطنية الجامعة، والدفاع عن الوطن ومقدراته ، والتصدي لخطاب الكراهية والفتنة والخطاب الجهوي والإقليمي.
وقال ان الفعاليات الشعبية دعت الى ضرورة اتخاذ خطوات جادة تترجم رؤية جلالة الملك في تعزيز المشاركة السياسية والمسيرة الديمقراطية، وذلك عبر إجراء مراجعة لمختلف التشريعات الناظمة للحياة السياسية، إضافة الى تبني سياسات وإجراءات سريعة ومحددة بمدد زمنية، لمعالجة التحديات الاقتصادية، وعلى رأسها مشكلتي الفقر والبطالة، فضلاً عن معالجة الترهل الإداري ورفع مستوى وجودة الخدمات، ومراعاة العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد الإداري والمالي بأشكاله المختلفة.
وهنأ رئيس مجلس الاعيان، جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني الوفي، بمناسبة عيد الجلوس الملكي الذي يصادف يوم غد الأربعاء، داعيا المولى ان يعيد علينا هذه المناسبة، وجلالته يتمتع بموفور الصحة والعافية، ومتجاوزين مختلف تحدياتنا، متطلعين بثقة وامل نحو المستقبل الزاهر لوطننا، بوعي شعبنا وهمة وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشار إلى أننا استطعنا بوعي شعبنا الوفي لوطنه وقيادته، وبمنعة اجهزتنا الأمنية، من وأد الفتنة التي حاول البعض اشعالها الأيام الماضية ،وهذا هو عهد الأردنيين على الدوام، يرفضون المس بوطنهم او العبث بأمنه واستقراره، مهما كانت الأسباب والدوافع.
وبيّن أنه خلال الاحداث التي جرت، كان الأردنيون من مختلف مناطقهم ومكوانتهم الاجتماعية، على قلب رجل واحد خلف قيادهم الهاشمية، يعبرون عن رفضهم المطلق لمحاولات البعض، الاستقواء على الوطن والخروج على الدولة، مجددين الولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدين بان جلالته هو العنوان الأول لأمن واستقرار مملكتنا، وهو الحافظ للهوية الوطنية الجامعة، التي حاول ضعاف النفوس العبث بها.
وأكد أن هذا الحمى الأردني الهاشمي، سيبقى عصيا على الانكسار، وسيبقى بهمة مليكنا المفدى، وطنا حرا سيدا، وحصنا منيعا في وجه الأشرار ورموز الفتنة.