مندوبا عن رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية رعى عميد كلية الهندسة فعاليات حفل افتتاح معرض " المتحف الحي لمدينة ام قيس " والذي يتم تنفيذه من قبل جامعة ليدز البريطانية بالتشارك مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية والعديد من مؤسسات المجتمع المدني في مركز الزوار بمدينة ام قيس الاثرية وبحضور مدير اثار محافظة اربد الاستاذ زياد غنيمات وعدد كبير من المهتمين من المجتمع المحلي , حيث يستمر المعرض لغاية 28 اب 2021 .
مدير اثار محافظة اربد الاستاذ زياد غنيمات اكد لنيروز الاخبارية ان مديرية اثار محافظة اربد تحرص كل الحرص على دعم كافة المبادرات والمشاريع التي من شانها احياء المواقع الاثرية , واليوم يقع على عاتق الافراد والمؤسسات الرسمية والاهلية في المناطق التي تكتنز بالمواقع السياحية والاثرية والتراثية ان تعمل جميعها يدا بيد على التنمية الشاملة والمستدامة لهذة المواقع وابرازها وتسليط الضوء عليها وعلى اهميتها التاريخية .
واضاف ان مشروع المتحف الحي لمدينة ام اقيس الاثرية جاء لاعادة احياء المدينة الاثرية والحفظ المستدام لها باستخدام الواقع الافتراضي , حيث يمثل مشروع المتحف الحي تعاونا بحثيا بين المجتمع المحلي ومجموعة من الاكاديميين المختصين من الاردن وبريطانيا .
هذا وقد تضمن المعرض الذي يستمر لنهاية يوم 28 اب 2021 عرض بعض من اعمال ومنتجات المشروع .
ومدينة ام قيس الاثرية هي من اهم المواقع السياحية والاثرية والتراثية التي شهدت كافة الحضارات ابتداء من العصر اليوناني و من ثم الفرس والرومان والبزنطيين وحتى العصر الاسلامي , ومدينة ام قيس الاثرية بنيت من الحجر البازلتي وقسم منها حفر بالصخر و كانت تعرف قديما باسم مدينة جدارا وتعني " المدينة المحصنة " وهي احدى المدن العشر لحلف الديكابولس , وسميت كذلك في العهد العثماني باسم " مكيس " واخرى " مكوس " وتعني الضرائب باللغة العثمانية , ومع مرور الوقت سميت بـ " ام قيس " , واهم ما يميز المدينة الاثرية اثارها التي مازالت قائمة حتى يومنا هذا , حيث تحتضن المدينة الاثرية العديد من الاماكن المتبقية من الحقبة الزمنية واهمها المدرج الغربي الذي تم بناءه من الحجر البازلتي الاسود , وكنيسة المقابر وشارع الاعمدة المعبد بالحجارة , بالاضافة الى وجود الحمامات التي تحتوي على غرف لتغيير الملابس واخرى على المياه , و البرك التي رصفت ارضيتها بالفسيفساء , وكذلك تحتضن المدينة الاثرية " متحف اثار ام قيس " الذي تم الانتهاء من بناءه في القرن التاسع عشر الميلادي وتم ترميمه من قبل دائرة الاثار العامة في عام 1990 حيث يحتوي المتحف على العديد من القاعات المغلقة التي يعرض فيها اهم المقتنيات من المعالم و الاثريات والقبور واهمها التماثيل المصرية المصنوعة من الحجر البازلتي والكلسي والتماثيل الرخامية التي تجسد معتقدات رومانية والاقنعة والاسرجة وجرار الفخار التي تعود للعصرين الروماني والبيزنطي و العديد من اللوحات الفسيفيائية والمسكوكات وغيرها , ويحتوي المتحف كذلك على ساحة كبيرة يعرض فيها بوابتين من الحجر البازلتي ولوحات فسيفسائية وتوابيت حجرية بازلتية وتيجان وقواعد اعمدة من الحجر الكلسي والبازلتي ويميز المعرض وجود نقش على شاهد قبر للشاعر اريبيوس الذي يقول فيه : ايها المار من هنا , كما انت الان كنت انا , وكما انا ستكون انت , فتمتع بالحياة فانك فان .