2026-06-14 - الأحد
مدير تربية الموقر يرعى حفل تكريم الداعمين في مدرسة النقيرة الثانوية للبنين...صور nayrouz مندوباً عن الملك... اللواء الركن الحنيطي يرعى حفل تخريج دورة القيادة والأركان 66 المشتركة 30...صور nayrouz للتنوية..هذه الفئة مشمولة بقرار قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية nayrouz ابورصاع تكتب هل كان سقف الـ600 دينار هو المعيار الأنسب؟ nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الخضير...صور nayrouz الزغيبات يكتب معسكرات الحسين للعمل والبناء ،،، منارة لصناعة القيادات الشبابية nayrouz البكار يعلن تفاصيل إجراءات قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنيّة المخالفة nayrouz الرائد الركن فادي محمد سلامة العموش يتخرج من كلية القيادة والأركان الملكية الأردنية nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz "الإدارية النيابية" تطلق منصة إلكترونية لتلقي الملاحظات حول قانون الإدارة المحلية nayrouz "قانونية الأعيان" تلتقي عددا من طلبة المعهد القضائي nayrouz "تجارة عمان" تحصل على 3 شهادات دولية nayrouz مشروع لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة في القطاع الزراعي بالطفيلة nayrouz "إدارية الأعيان" تطلع على أبرز ملامح قانون الإدارة المحلية nayrouz البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر TEDxPSUT 2026 في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا nayrouz بيان مشترك لـ نتنياهو وكاتس: الغارات على الضاحية الجنوبية جاءت ردا على إطلاق حزب nayrouz ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,996 منذ بدء العدوان الإسرائيلي nayrouz استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية حتى 30 الشهر الحالي nayrouz مباحثات أردنية سورية موسعة في دمشق لتعزيز التعاون الثنائي nayrouz اللجنة البارالمبية الأردنية تطلق تطبيقا لحجز المواعيد الطبية والتأهيلية للرياضيين nayrouz

العلاج الافتراضي عبر محرك البحث "جوجل" ليس بديلا عن تشخيص الاطباء الوجاهي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

اعتادت ابتسام 56 عاما، ربة بيت، اللجوء لمحرك البحث "جوجل" كلما شعرت بعارض صحي ما، وذلك طلبا لوصفة دوائية تراها مناسبة للعلاج على "مسؤوليتها الشخصية"، معتقدة انها الحل الانجع لشفائها، وان طريقتها تلك "توفر سعر كشفية الطبيب المتخصص"، على حد قولها لوكالة الانباء الاردنية (بترا).
لكن العشريني علي، "تفوق عليها" في اعتماده المطلق على تلك الطريقة، اذ هم بإعداد قائمة من مصادر مختلفة عبر الشبكة العنكبوتية، تتضمن خطوات علاج ما اعتقده مرضا خطيرا، بعد ان اكتشف ان السعال الذي يعاني منه، بات مصحوبا "بمشحات" من الدماء، الامر الذي كان سيكلفه آلاف الدنانير موزعة بين صور شعاعية من نوع معين، وانواع لأدوية باهظة الثمن.
بيد أن عودته لرشده ولطبيب متخصص، كما يقول، بينت ان ما يعاني منه لا يتعدى التهابا في القصبات الهوائية، يتطلب فقط، مضادا حيويا، قاده للشفاء التام من حالته، وفقا لتشخيص طبي علمي، كما يجب له ان يكون.
ولا يلجأ بعضهم للشبكة العنكبوتية طلبا لعلاج سحري من مواقع يعتقد انها طبية فحسب، بل من أخرى تتعامل مع السحر والشعوذة والاعشاب، وكل ذلك، وفقا لأطباء، يضع المرء في حلقة مفرغة لا خلاص منها، قد تزيد الحالة المرضية سوءا.
ويشددوا على ان "العلاج بالمراسلة"، ليس علميا ولا دقيقا، ويكتنفه عواقب مكلفة، صحيا وماديا ونفسيا، ولا يغني مطلقا عن التشخيص الوجاهي. وعن ذلك، يؤكد استشاري أمراض القلب ورئيس قسم القلب في مستشفى البشير، الدكتور فخري العكور خطورة اللجوء لمحرك البحث "جوجل" بحثا عن علاج لأي من الامراض، لاسيما امراض القلب والشرايين، ذلك ان التشخيص الفعلي والحقيقي لا يعرفه الا الطبيب المتخصص بمجاله، منوها الى انه وحتى لو استقى المرء معلوماته من مواقع علمية محكمة، فهذا لا يعني انها تعلم علم اليقين، وعن بعد بالحالة المرضية، وبالتالي لن تتمكن من وصف الدواء اللازم حكما، " فلا يوجد علاجا بالمراسلة. ويعرج الدكتور العكور على ان المسؤولية لا تقع فقط على الاشخاص الذين يصرفون لأنفسهم الدواء بناءً على ما وقعت عليه اعينهم من "وصفات الفضاء الالكتروني"، بل ان مسؤولية الصيدلاني هي الاساس ايضا، مشددا على انه لا يجوز ان يتم صرف اي دواء بلا وصفة طبية مروّسة باسم الطبيب المعني، وممهورة بتوقيعه وختمه.
ويدعو الى التخلي عن عادة اللجوء ل "صيدلاني الحارة"، الذي تطور عند بعضهم لـ"صيدلاني جوجل"، ففي الحالتين، كما يتابع، الاخطاء الطبية واردة، والتسمم الناجم عن التداخلات الدوائية، وارد ايضا، محذرا في السياق عينه، من ان يقوم الصيدلاني مقام الطبيب، ويشخص الحالة المرضية اعتباطيا.
ويرى العكور انه من الاهمية بمكان ضبط ما يتم الترويج له من ادوية بأساليب دعائية غريبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تحفيز المستهلك، على شرائه عبر محاولات استدراجه بـ "توفر سهولة توصيل المنتج للبيت، بلا كلفة اضافية".
من جانبه يشدد المتخصص في الامراض الصدرية والعناية الحثيثة وامراض النوم الدكتور محمد حسن الطراونة على أهمية تشخيص الحالات المرضية من قبل الطبيب المتخصص، عن طريق الاحاطة بالسيرة المرضية الكاملة للمرضى، واجراء الفحوصات السريرية، فضلا عن المخبرية والشعاعية، اذا استدعت الحالة، وذلك بغية التوصل للتشخيص الدقيق الذي لا لبس فيه، ولا "تحزير" وبالتالي، كما يتابع، اعطاء العلاج المناسب.
ويؤكد: "ان الاعتماد على الفضاء الالكتروني في البحث عن ادوية او وصفات لحالات معينة هو أمر تكتنفه الخطورة الصحية، فقد يفاقم الحالة المرضية الاصلية، ويتسبب بآثار جانبية لا يحمد عقباها، حيث يعتقد المريض انه نجح في الالتفات على مراجعة الطبيب حين يتلاشى الالم، ولكنه ربما لا يعلم انه قد عالج العوارض، لكنه لم يعالج المرض الذي لا زال مجهولا بالنسبة له".
ويثمن الدكتور الطراونة "قدرات المنظومة الطبية في المملكة، التي يشهد لها بالكفاءة والاحتراف"، قائلا: "في الاردن يوفر الجهاز الطبي بشقيه الحكومي والخاص، الرعاية الطبية اللازمة، والخيارات متاحة امام الجميع لتلقي العلاج اللازم، ما يعني ان موضوع توفير الكشفية، اكثر كلفة على المرء نظرا للإخطاء الطبية التي قد تحدث جراء احاجي والغاز الوصفات العبثية".
ويشاطر ما يذهب اليه الدكتور العكور بشأن ضرورة التزام صيادلة بصرف الدواء من خلال وصفة طبية، في التوازي مع اهمية تعزيز الرقابة على مدى ذلك الالتزام من عدمه، مذكرا بان الاعتبار الصحي للأفراد والمجتمعات يسمو على اعتبارات كثيرة، لما له من تأثير ايجابي على الدول صحيا واقتصاديا واجتماعيا. ويستدرك الدكتور الطراونة: "هنالك وصفات تصلح لصرفها بلا وصفة، مثل مسكنات الصداع وبعض الفيتامينات، وغيرها"، غير ان سواها من الادوية قد تؤدي لنتائج صحية كارثية، اذا ما صرفت اعتباطيا، ومن تلك النتائج، الفشل الكلوي، على سبيل المثال لا الحصر، مؤكدا: اذا كان الهدف " توفير كشفية الطبيب فان كلفة الفاتورة العلاجية جراء عبثية اختيار الادوية باهظة جدا، ناهيك عن الارباك النفسي والاجتماعي".
ويوضح انه غالبا ما يقصده مرضى يعانون من ارتباك و وساوس، احدثتها محاولات البحث عبر "جوجل"، حيث يصلون اليه، وهم يشتكون خوفهم من احتمالات اصابتهم بالسرطان او الصرع او بأمراض خطيرة اخرى، بيد ان حقيقة التشخيص تشي بعكس ذلك تماما، بحسب قوله.
من جانبه، يشير استشاري الطب النفسي الدكتور زهير الدباغ الى ان التشخيص الطبي، وخاصة للأمراض النفسية، ليس حالة مستنسخة عن تجارب الآخرين، اذ يحتاج لقراءة علمية مباشرة عن الحالة، وهو علم قائم بذاته، لافتا الى ان كل من تهون عليه صحته، معتمدا فقط على ما يلتقطه من "جوجل" فانه "يغامر بصحته"، ويتركها لمصيرها.
ويؤكد في الاطار ذاته: ان الفضاء الالكتروني ليس بريئا من حالة الفوضى المعلوماتية والاشاعة الهدامة، والاخبار المنقوصة والمغلوطة والمزيفة، متسائلا: كيف نثق اذن بكل ما يحمله، وخاصة المعلومات المتعلقة بصحة وحياة الافراد.
الى ذلك، يبرز الموقع الالكتروني لنقابة الصيادلة، "مدونة أخلاقيات مهنة الصيدلة" التي تتضمن مبادئ السلوك الأخلاقي للصيادلة في علاقاتهم مع المرضى ومقدمي الرعاية الصحية الآخرين، حيث يجب على الصيدلاني أن يلتزم بأخلاقيات المهنة، ومنها: العمل على أن تكون أولوية تقديم الرعاية الصيدلانية، لضمان سلامة وصحة ومصلحة المستفيد من الرعاية الصيدلانية بشكل دائم ونزيه، واحترام حقوق المريض في المشاركة باتخاذ القرار المتعلق بالأدوية، والامتناع عن ممارسة أي تصرف من شأنه الإساءة للمهنة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد اعلنت سابقا عن جهود عالمية لخفض الأخطاء المرتبطة بالتداوي إلى النصف خلال فترة محددة، مبينة، عبر موقعها الالكتروني، بان الاشخاص يأخذون الدواء للوقاية من الأمراض أو علاجها، ومع ذلك، قد تتسبب في أضرار وخيمة إذا أخذت بشكل غير صحيح، أو رصدت بشكل غير كاف، أو كنتيجة لخطأ أو حادث أو لمشكلة في التواصل.
وتشير المنظمة عينها الى انه قد يقترف كل من العاملين الصحيين والمرضى أخطاءً تفضي إلى أضرار كبيرة، مثل طلب أو وصف أو صرف أو تحضير أو تناول أو استهلاك الدواء الخاطئ أو أخذ جرعة خطاً في التوقيت الخاطئ، في حين ان جميع أخطاء التداوي يمكن تلافيها، بواسطة إجراءات لضمان حصول المريض المناسب على الدواء اللازم بوقته، وبجرعته المحددة.
--(بترا)