قال دولة الدكتور عبدالرؤوف الروابدة رئيس الوزراء والاعيان الاسبق انني اليوم ارتدي الثوب والعقال الاردني الاصيل , لباس ابائنا واجدادنا لاوجه رسالة لكل هماز مشاء بنميم, ولكل اولئك الذين يدعون الليبرالية, الذين قالوا ان اجدادنا كانوا اميين جهلة ولم يكن في البلاد سياسيون فاستقرضنا واستوردنا .
جاء ذلك في كلمة له في حفل احياء مؤتمر ام قيس 1920 في موقعه السابق في رحاب مدينة ام قيس الاثرية والذي اقيم تحت رعايته وبتنظيم من مؤسسة اعمار اربد ومديرية ثقافة محافظة اربد ومديرية سياحة محافظة اربد.
واضاف قائلا : كان اجدادنا واباؤنا خير الاباء والاجداد وما كتبه استاذنا الاستاذ الدكتور علي المحافظة يدل على ذلك الفكر النير الواسع السياسي الذي لا يحتاج الى جامعات لتخريجه , ولكن خرجتهم دواوين الرجال وبساطة وشجاعة الرجال .
الدكتور علي المحافظة القى كلمة حول احداث المؤتمرقال فيها :هذه مناسبة طيبة تذكرنا بنشأة الدولة الاردنية وهذا الكيان السياسي , كان شيوخ الشمال وزعماؤها الذين التقوا الميجر سمر ست سواء في هذه المدينة وهذه القرية العظيمة على ذكاء عال وعلى وعي سياسي كبير لانهم حددوا الدولة التي يريدون نحن نريد شرق غور الاردن من الطفيلة الى صور وليس الى الرمثا فهم الذين يعرفون هذه المنطقة الشمالية من فلسطين والمنطقة الجنوبية من سوريا ومن لبنان لانهم اعتادوا ان يبيعوا انتاجهم في طبريا واذا لم يجدوا السعر المناسب كانوا يذهبون الى عكا واذا لم يعجبهم السعر المناسب في عكا توجهوا الى صور وطالبوا بهذه المنطقة يريدون ميناء على البحر المتوسط لانه ليس في الاردن ميناء وهذا يدل على انهم ارادوا كيانا سياسا قابلا للحياة وطالبوا ايضا ان يكون لهذا البلد ادارة سياسية اي سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية هذا في بناء الدولة كما طالبوا ايضا ان يكون لهذه الدولة جيش يحميها والسيادة على الارض , وكل هذه المطالب تدل على وعي سياسي جيد وعميق في ذلك الوقت .
واشتمل برنامج الحفل الذي حضره محافظ اربد رضوان العتوم والشيخ احمد تركي عبيدات و الوزيران السابقان عارف البطاينة و علاء عارف البطاينة وعدد كبير من شيوخ ووجهاء محافظة اربد على كلمات ترحيبة من الجهات المنظمة حيث القى كلمة مؤسسة اعمار اربد المهندس منذر بطاينة , و كلمة مديرية ثقافة محافظة اربد مديرها الاستاذ عاقل الخوالدة , وكلمة مديرية سياحة محافظة اربد مديرتها الدكتورة مشاعل الخصاونة وعن اللجنة التحضيرية الدكتور احمد شريف الزعبي , ومداخلة حول المؤتمر قدمها الاستاذ الدكتور علي المحافظة وادار مفردات الحفل الاستاذ موسى النعواشي . وفي الختام تم تقديم التذكارات لذوي المشاركين بالتوقيع على وثيقة المؤتمر .
ويذكر ان مؤتمر أم قيس الذي انعقد بتاريخ 2 أيلول 1920، بين أهالي قضاء عجلون والممثل البريطاني الميجر سمرست، يعد المحطة الحاسمة في مكون الهوية الوطنية الاردنية قبيل تأسيس الامارة ، ففيه طالب الاهالي بتشكيل حكومة عربية وطنية مستقلة مكونة من لوائي السلط والكرك وقضائي عجلون وجرش وضم لواء حوران وقضاء القنيطرة. وتمتع اهالي شرق الاردن في ذلك الوقت بهوية وحس عروبي عكس مطالبهم من قبل نخبهم في مؤتمر أم قيس بأمير عربي يحكمهم، وقد كان لتلك الهواجس أثرها الفاعل في اتحادهم وتوافقهم مع الأسرة الهاشمية التي حملت معها مشروع استعادة الهوية العربية وتحرير البلاد العربية من الأتراك و الفرنسيين .