2026-02-02 - الإثنين
استحداث 48 ألف فرص عمل خلال النصف الأول من عام 2025 nayrouz الضمان الاجتماعي ومنظمة العمل تختتمان برنامج استدامة++ nayrouz منتدى التواصل الحكومي يستضيف الرئيس التنفيذي لشركة المطارات الأردنية غدا nayrouz رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفدا من شركة “نورينكو” الصينية nayrouz 95.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz المسند يحتفل بتخرّج نجله المحامي يزن محمد يحيى المسند nayrouz الفراية يطلع على سير العمل في مركز حدود جابر nayrouz تبعثري شوق nayrouz الأراضي الرطبة.. خط الدفاع الأول في مواجهة التغير المناخي nayrouz العجارمة تتفقد سير العملية التعليمية في مدارس لواء وادي السير nayrouz الدولار يستقر وسط تقييم المستثمرين لنهج المركزي الأميركي بقيادة وارش nayrouz رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل nayrouz الخارجية الإيرانية: ندرس المسارات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة nayrouz مدير تربية الموقر يتابع أعمال الصيانة الجزئية في مدرسة الهاشمية nayrouz الموافقة على الحلول المتعلقة بالأراضي المقام عليها مخيمات والعائدة ملكيتها لمواطنين nayrouz الأرصاد: شباط الحالي أدفأ من معدلاته العامة nayrouz العزة يكتب :"كندا الجار الذي هزّ نظام الأنا العالمي...بداية سقوط القطبية الأحادية " nayrouz الأرصاد: شباط الحالي أدفأ من معدلاته العامة nayrouz فنزويلا تصدّر أول شحنة من غاز البترول المسال nayrouz الفضة تواصل خسائرها وتهبط بشكل حاد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz

الأمانة وحفظ الحقوق.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


نايف المصاروه. 

الأمانة لُغةً: مصدر  (أ م ن) ، يُقَال أَمِنَ يَأمَنُ أَمَانَة أي صار أميناً.

والأمانة: هي ضدَّ الخيانة ومعناها سُكون القلب.

وتُطْلَق الأمانة على الصِفَة التي يتَّصف بها الإنسان، فيُقَال فلان أمينٌ، والعرب تقول: (رجلٌ أُمَّانٌ) إذا كان أميناً، كما يُطْلَق الأمين على المُؤتَمَن والمُؤْتَمِن، وكل حق سواء كان ماديّاً أم معنويّاً يجب عليك حفظه فهو أمانة.

والأمانة: "كل شيء يؤتَمَن عليه الإنسان من أمر ونهي، وشأن دين ودنيا، فالشرع كلّه أمانة. 

اما الأمانة اصطلاحاً: فقد عرَّفها  الطبري  تعريفاً جامعاً إذ قال هي: "جميع معاني الأمانات في الدين والفرائض وأمانات الناس"، وقد أخذ به جمهور المفسِّرين.

الامانة اسم عظيم لصفة فضلى، يتمتع بها بعض الناس، وهي دليل على رقي الاخلاق وعلو الهمة وطيب النفس وحسن التربية، وقبل هذا وذاك فهي دليل على قناعة أكيدة، من نفس مؤمنة زكية تقية نقية، '' بان الحلال يبقى وان الحرام يفتى'' ، وأن حقوق الخلق، يجب ان تصان وتحفظ وتعاد لهم في الدنيا قبل الآخرة، ولمن يغفل عن ذلك او يتناساه، فسيؤخذ من حسناتك ويطرح عليك من السيئات ثم تطرح في النار. 
الامانة لا تقف فقط، عند حد  ان تجد مالا او اية متعلقات للغير، ثم تعيدها لمن يملكها، الأمانة خلق واجب واعم واشمل، دعانا اليه اسلامنا، قال الله تعالى في القرآن الكريم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58].

وقال تعالى  ((وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ﴿٨﴾ سورة المؤمنون،ومثلها في  سورة المعارج. 

حِفْظ الأمانة هي من أغلى النعم التي وهبها الله تعالى للعباد، والعمل بها وحسن أدائها  دليل على صدق إيمان العبد، وحسن خُلُقه ، وقد وجه الى ذلك  رسولنا عليه الصلاة  فقال  : ((أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ، فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ))، أخرجه أحمد.

كما أن خيانة الأمانة دليل على نفاق العبد، وإنعدام تدينه، وسوء طبعه وقبح سجيته ، قال عليه الصلاة والسلام :
أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ))، أخرجه أحمد والبخاري ومسلم.
كما ان ضياع الامانة، من علامات انعدام الدين والإيمان في حياة من يضيعها ويفتقد الى اخلاقها ، قال عليه الصلاة والسلام '' لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ))، أخرجه أحمد.

بل إن ضياع الأمانة ونزعها من قلوب بعض  الخلق، هو دليل وعلامة من علامات الساعة :فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما النبي صلّى الله عليه وسلّم يحدِّث القومَ، جاءه أعرابيٌّ فقال: متى الساعة؟ 
فمضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحدِّث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فَكَرِه ، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتّى إذا قضى حديثه، قال: أين - أُراهُ - السائل عن الساعة؟
قال: هأنا يا رسول الله، قال: فإذا ضُيِّعَت الأمانة، فانتظر الساعة. 
قال: وكيف إضاعتها؟
قال: إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة.  رواه البخاري.

نسمع عن كثير من الممارسات الإيجابية لاخلاق الأمناء، منها  مثلا ما أعلن عنه بالامس القريب، كقصة الاخ العزيز سعد محمود الهملان الدعجة، والذي يعمل سائق تكسي  المطار ، والذي عثر على  مبلغ مالي كبير ومصاغ ذهبي، وعلى الفور  قام  بتسليم المفقودات إلى إلى الجهات الأمنية. 

هذا العمل مثال على الأمانة والإخلاص ودليل على صدق الإيمان وترجمة لمعنى ومفهوم المواطنة الصالحة.
وقد تكرر مثل ذلك  كثيرا في بلادنا وعند غيرنا بحمد الله، وهو دليل على '' ان الدنيا لا يزال فيها الخير ''. 
وعندي سؤال لكل من يقرأ.. تصور لو انك ذهبت الى اي بلد وبأي قصد، سياحي او علاجي او تعليمي او غيره، ومعك مبلغ من المال،ثم فقدته، فكيف سيكون شعورك وكيف ستكون حالتك؟
هذه الاسئلة يجب ان تكون في خلد كل منا، قبل ان يفكر للحظة واحدة ان ما نؤتمن عليه او  نعثر عليه، مهما كان نوعه او قيمته هو ليس من حقنا!
كلا والف كلا.. ليس لنا حق فيه، ولذلك حكم شرعي اسمه احكام اللقطة.. لمن اراد ان يستزيد.

ختاما... ان الأمانة ليست أقوالا ومسميات  فقط، بل هي اقول وأفعال، وإن الأمين هو من  يؤتمن  على نفسه، فيحافظ عليها، وامين على أسرته وعلى عمله وعلى وطنه، عند ذلك يتحقق معنى  الأمين على دينه، وتكون الامانة هي  عنوانه. 

وهمسه الى كل من يؤتمن على المال العام بشكل خاص، وعلى رعاية شؤون الخلق من اهل الولاية العامة،.... ما تملكونه من المال والقصور وغيرها، إلى من تجمعوه وتدخروه؟ 
وأين الآباء والاجداد ؟ 
وهل ما تجمعونهة اوصلكم الى السعادة التي تلهثون وتسابقون وتظلمون  من اجل تحقيقها.. ؟ 
ابشركم لن تتحقق والدليل  الاقوى.. اين فرعون الذي ملك السلطان، فطغى وقال انا ربكم الاعلى؟ 
واين قارون الذي جمع المال فقال إنما أوتيته على علم عندي؟ 
فهل اموالكم التي تجمعونها ، وسلطانكم الذي تظلمون من أجله، دائم وسيبقى، أم أنتم وكل ما تجمعون او تسعون اليه الى الزوال  أقرب  ؟ 
سعد الدعجة مثال وشاهد حي، على ان الحلال ابقى وإن قل، وأن الحرام يفنى وإن كثر. 

((لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ)) ﴿١٨﴾ سورة الرعد.