بعد أن عمل وزيرا للصحة في أصعب فترات العالم، وتحديدا دخول جائحة كورونا المملكة، ها هو الدكتور سعد جابر يبدأ مشوارا جديدا في حياته بعيدا عن الوزارات، وقريبا من الرياضة، وتحديدا في الرياضة التي مارسها عندما كان صغيرا.
وانتخب مجلس إدارة اتحاد الملاكمة الدكتور سعد جابر رئيسا لاتحاد الملاكمة، بعد أن تم تعيينه من قبل اللجنة الأولمبية رفقة باسل الشاعر وختام آي، وانتخاب 4 أعضاء آخرين لمجلس إدارة اتحاد الملاكمة في حلته الجديدة.
واستغرب المجتمع المحلي خلال الأيام الماضية من التحول الجذري لجابر في مهامه، والذي دخل قلوب وبيوت الأردنيين يوميا خلال فترات الحظر، وتقديمه للنصائح الصحية للمواطنين وقتها.
وبدأت حكاية جابر والملاكمة خلال الفترة الماضية، بعد أن تم حل الاتحاد السابق بعد وفاة الملاكم الشاب راشد صويصات في إحدى البطولات ببولندا، ليتم اختياره من قبل مجموعة رياضيين حسب وصفه، ممثلا عن آباء اللاعبين، كون أن ابنته تمارس رياضة الملاكمة، إضافة إلى بحثه عن مصلحة اللعبة ومرتاديها.
وبين جابر في حديث خاص لـ”الغد”، أنه ما يزال يمارس رياضة الملاكمة لغاية اللحظة بصورة بسيطة، رغم بلوغه من العمر 61 عاما، وأن عدم ممارسته لها بشكل أوسع يعود لكونه جراحا، ويحرص على عدم إصابة يديه دائما.
وكشف جابر عن تزكيته لمنصب رئيس الاتحاد من قبل أعضاء مجلس الإدارة الجديد، بعد أن اجتمع المجلس عقب الانتخابات، وتم تكليفه بهذا المنصب، أملا بخدمة الملاكمة والملاكمين في الفترة المقبلة.
وأضاف: "سنعمل في اتحاد الملاكمة على وضع خطة مميزة للأعوام المقبلة، وستكون الخطة الأولية هي المشاركة في جميع البطولات المتاحة، وسنعمل على توسيع قاعدة الملاكمة في المملكة، من خلال الاهتمام بالفئات العمرية، وفتح المراكز في مختلف المحافظات، ونتطلع لمشاركة كبيرة وفعالة من الجانب النسوي”.
وتابع: "حتى تحصل المملكة على ميدالية أولمبية في الملاكمة، يجب أن يكون هناك 5 آلاف لاعب يمارس هذه الرياضة، وهذا سبب عدم حصولنا على ميداليات أولمبية سابقا لعدم وجود كم هائل من اللاعبين يمارسون هذه الرياضة”.
وتحدث جابر عن مشاركة المنتخب الوطني الأخيرة ببطولة العالم، وعن اقتراب الملاكم زياد عشيش من تحصيل ميدالية في البطولة، قائلا: "كانت مشاركة المنتخب الوطني مشرفة، كنا قريبين من تحصيل ميدالية عالمية، لكن اللعب خسارة وفوز، وبكل تأكيد سنقدم أجيالا مميزة مستقبلا، لأن اسم المملكة دوليا مميز على صعيد الملاكمة”.
ووضع جابر رفقة مجلس الإدارة الجديد في حساباتهم، النهوض في مستوى الحكام والمدربين من خلال البعثات الخارجية، كما حصل مؤخرا مع مدربين بإلحاقهم بدورات في السعودية والإمارات، مؤكدا بأنه سيكون هناك دور كبير للأبطال السابقين واللاعبين المعتزلين في استلام أدوار مميزة في الاتحاد والمنتخبات الوطنية.
وواصل: "نسعى إلى أن تغرس ثقافة الملاكمة لدى المجتمع الأردني في المستقبل، كونها من الرياضات غير المقبولة بشكل عام، وذلك يأتي من خلال الدخول إلى المدارس وإيصال الفكرة لدى الطلاب، دون ضرورة ممارستها، كونها رياضة نبيلة تهدف إلى الدفاع عن النفس”.
وأوضح أن اتحاد الملاكمة قد أنشأ قبل 3 أشهر 14 مركزا للملاكمة، تم من خلاله التحاق 2700 لاعب، شاركوا في بطولة المملكة المفتوحة ذكورا وإناثا، مؤكدا على ضرورة شمول رياضة الملاكمة ضمن التفوق الرياضي، لالتحاق أبطالها في الجامعات المحلية.