قرر رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، اليوم السبت، إقالة مدير عام الشرطة، خالد مهدي، ونائبه، فيما أعلن تعيين عنان حامد عمر مديراً جديدا خلفا لمهدي.
يأتي ذلك في ضوء الجدل القائم حول انتهاكات ارتكبتها الشرطة خلال التعامل مع المسيرات الاحتجاجية في الشارع السوداني، على خلفية الإجراءات التي اتخذها القائد العام للجيش في الخامس والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، والتي قُتل فيها أكثر من 40 مواطنا، وفقا للجنة الأطباء المركزية.
ورغم أن البيان الصادر عن حمدوك لم يحدد أسباب إقالة مدير الشرطة، إلا أن مصدرا مطلعا أكد في تصريحات صحفية، أن حمدوك عبر لدى عودته إلى مكتبه في الحادي والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي عن غضبه حيال الطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع الاحتجاجات الأخيرة، ومحاولة إنكار عمليات القتل الواسعة التي تمت.
وقال مدير عام الشرطة المُقال في مؤتمر صحفي عقده عقب أحداث السابع عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي التي قتل فيها 15 متظاهرا، إن لجان الأطباء تعطي تقارير "كاذبة”؛ مشيرا إلى أنه لا يوجد سوى قتيل واحد.
وأثارت تصريحات مدير عام الشرطة جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا في ظل الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو التي توثق العديد من حالات القتل والانتهاكات التي تمت من قبل وحدات ترتدي أزياء الشرطة.
وتُعتبر هذه الخطوة هي الأولى الأكثر أهمية بعد الاتفاق السياسي الموقّع بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء المعاد عبد الله حمدوك الأسبوع الماضي، والذي تعهدا فيه بحماية الفترة الانتقالية، والعمل على جمع الصف الوطني.
وأكد الاتفاق، أن "الوثيقة الدستورية لسنة 2019 تعديل 2020” هي المرجعية الأساسية القائمة لاستكمال الفترة الانتقالية، مشددا على أن الشراكة الانتقالية القائمة بين المدنيين والعسكريين هي الضامن والسبيل لاستقرار وأمن السودان.