2026-01-02 - الجمعة
تنسيق ياباني-أمريكي بشأن الصين والأمن الإقليمي في شرق آسيا nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz الفيصلي يتجاوز اتحاد عمّان ويواصل صدارة الدوري الممتاز لكرة السلة nayrouz توغل قوة عسكرية إسرائيلية في ريف درعا الغربي جنوبي سوريا nayrouz التربية ترجح إعلان نتائج تكميلية التوجيهي قبل منتصف شباط nayrouz رسالة نارية من إيران إلى ترامب.. ماذا قالت؟ nayrouz سعادة الشيخ سعود القاضي… سيرة وطن ورجل دولة وحكمة عشائرية nayrouz جنوب لبنان تحت القصف مجددًا.. ماذا يحدث؟ nayrouz الجيش العربي : احترافية في الميدان ورسالة إنسانية للعالم nayrouz الفيصلي ينفرد بصدارة الدوري الممتاز لكرة السلة nayrouz الجبور يكتب كوادر الأشغال… صقور الميدان nayrouz 2025 وسام عزٍ على صدري nayrouz سر خطير وراء تفكك التحالف الإماراتي السعودي في اليمن nayrouz رغم توقفها.. 7 أكتوبر يبث الرعب داخل الإسرائيليين ما القصة؟ nayrouz ناقوس خطر يدق باب ترامب.. هل يموت؟ nayrouz وفاة سعود غيّاض رميح الزبن (أبو خالد) nayrouz القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه nayrouz أردوغان لنتنياهو: أنت فرعون العصر nayrouz سعد الحريري يصدر بيانا بشأن قضية (الأمير السعودي المزيف) nayrouz حفائر وسدود الحصاد المائي في الطفيلة تستوعب 1.5 مليون م3 من الأمطار nayrouz
وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz

السرحان يكتب نصف قرن على استشهاد وصفي التل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. خضر عيد السرحان


 استشهد الشهيد الرمز وصفي التل في القاهرة في 28تشرين2 1971، حيث كان يشغل بالإضافة الى منصبه كرئيس وزراء وزير دفاع في مرحلة من احرج مراحل التاريخ الأردني الحديث، وكان يشارك في اعمال مؤتمر وزراء الدفاع العرب، المنعقد رسميا في القاهرة، ومن ذلك اليوم يحي الأردنيون في كل عام تلك الذكرى مجددين العهد والوعد بالإخلاص للأردن والمحافظة عليه فان كانت رصاصات الغدر قد اخترقت قلب وصفي لتنهي الجسد  فقد بقى النهج والفكر خالدا بخلود ذكرى استشهاد وصفي، فالأيدي الملطخة بالغدر والخيانة لا تعرف معنى الوفاء، لذلك تستغرب هذا الوفاء من الأردنيين الى الشهيد وصفي التل، سيما وان تلك الايدي الغادرة كانت قد اطلقت رصاصها الغادر قبل ذلك على قائد عملية تحرير الأردن من المخربين وفتت ذراع بطل الانتصار في الاحداث الداخلية المرحوم اللواء الركن عطالله غاصب السرحان والذي ربط الجرح برداءه مستمرا في القتال الى ان يخرج من لوثوا تراب الأردن منه.
ولكي ندرك حجم المؤامرة على الأردن في تلك المرحلة والتي تمكن الأردن بحنكة الراحل العظيم الملك حسين رحمه الله والتفاف أبناء الأردن حول العرش – أبو ردن بالديوان ينخى بشيوخ البدوان - ان يتجاوزوها ويخرج الأردن سالما معافى بالرغم من كل ما حيك له، نستعرض بعض من مواقف الشهيد ونتسأل لماذا اغتيل وصفي؟ لندرك ان هذا الوطن مستهدف من الداخل والخارج،
أولا: استشهد المرحوم وصفي التل امام مدخل مقر إقامته وهو رئيس وفد رسمي مما يجعلنا نطرح السؤال التالي اين الحراسة الشخصية المرافقة للشهيد حسب الاعراف، ذهب وصفي للمشاركة في اجتماع مجلس الدفاع العربي بفطرته ونيته السليمة ورجولته التي تعتمد المواجهة نهجا دون ان يقتنع ان هناك عقول وايدي ملطخة بالدم والعار تخطط لاغتياله. 
ثانيا: كان وصفي التل للأمة كما كان للوطن فهو أول من أطلق شعار "عمان هانوي العرب”، أي جعل عمان عاصمة النضال الفلسطيني، ولكن لم يرق هذا للباحثين عن السلطة في أي مكان على الأرض المدعين والمطالبين بتحرير فلسطين علانية بل كان اغتياله إقرار بمشروع الوطن البديل
ثالثا: كان الشهيد يؤمن ايمان مطلقا ان الاخطار التي تهدد الامة لا يمكن مواجهتها الا بالعمل العربي المشترك وبضرورة دعم كفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير فلسطين
اما على الصعيد المحلي فقد كان يؤمن بالأردن كوطن وبقدرة الأردني الذي نحت البتراء في الصخر ان يبني وطن عزيزيا قويا بالرغم من شح الإمكانيات لذلك نلاحظ ان وصفي التل قام بمايلي 
أولا: بالرغم من انشغاله بالهم القومي بقي الاردن والمواطن الاردني شغله الشاغل فبعد ان غدت عمان غابة تزينها لوحات المحلات باللغة الاجنبية اليوم كان وصفي قد اوجد برنامج خاص في الاذاعة الاردنية لا يتحدث الا في اللهجة الاردنية التي قاربت على الاندثار هذه الأيام وعندما كان يتكلم باللهجة الأردنية قاطعة أحد المنظرين بقوله: يبدوا ان مخزون دولة الرئيس اللغوي ضعيف فكان رد وصفي على الفور" لكن مخزوني الأردني قوي"
ثانيا: ركز وصفي على القطاع الزراعي لأنه يدرك اهمية هذا القطاع ودوره في تامين الحياة الكريمة للمواطن الاردني فعمل على تشجيع الزراعة البعلية والمروية في كل مكان في الاردن يمكن ان يكون منتجا حتى انه استعمل صلاحيته في قانون الدفاع وطلب من الحكام الاداريين سجن كل مالك ارض زراعية لا يقوم بزراعتها
ثالثا: رفض وصفي فكرة المدارس الخاصة وترخيصها في الاردن لأنه يعلم ما يعانيه المواطن الاردني واراد من المعلم الاردني ان يكون نموذجا في العطاء بعيدا عن المغريات المادية لدى من اراد ان يتاجر في تعليم ابناء الاردن وكان المعلم عن حسن ظن الشهيد وصفي به.
رابعا: شعر وصفي بمعاناة الانسان الأردني فكان صاحب فكرة العيادات الصحية في المناطق النائية والبعيدة
 لقد كان وصفي قصة وطن ويصعب تدوينها فقد كان المسؤول النموذج والذي رفض ان يكلف خزينة الدولة مبلغ ستة دنانير مقابل توصيل اعمدة الهاتف الى منزله في الكمالية فطلب من مدير مكتبه ان يقوم يتقسيط المبلغ بواقع دينارين كل شهر من راتبه الشخصي لقد خبر وصفي الاردن وعرفه من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربة، عرف ادق تفاصيل الحياة للشعب الاردني وخبر الارض الاردنية وعرف انها كريمة ومعطاءة لمن يعتز بها ويحميها وأنها جرداء قاحلة لمن يتنكر لها لقد كان الشهيد وما يزال مدرسة لكل من عشق الاردن وتعلق به
من اقوال الشهيد وصفي التل في خطاب الثقة امام مجلس النواب في حكومته الاخيرة
ان المواطن الذي يعيش في امن حقيقي هو وحده القادر على العطاء وهو الذي يعرف كيف يموت بشجاعة في سبيل بلده وقضيته، اما المواطن الذي يعيش في الرعب والفوضى فلا يملك شيئا يعطيه لبلده او قضيته او حتى لأحد من الناس"
هكذا عاش وهكذا استشهد صاحب مشروع وفكر عجز كل من جاء بعده ان يصعد ولو درجة في سلم مجد الشهيد وصفي التل رحمه وغفر له