د. ثروت المعاقبة _ ان مشاركة المرأة في صنع القرار موضوع جدلي مع الثورة التكنولوجية وانتشار الفضائيات حيث زاد تأثير وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة بزيادة الاهتمام بها كما زاد البحث أيضا في القضايا التي تخص المرأة خصوصا في مجال الإعلام لما له من أهمية بتشكيل فكر ونهج مجتمعي للتعامل مع أي قضية تواجه المرأة وهناك مجموعة من التحديات التي تعاني منها المرأة الأردنية والعربية في المجال الإعلامي وتعرقل تقدمها في المجال السياسي.
ومن أهم التحديات التي تواجه المرأه أهمها:
_تجاهل المرأة في البرامج التي تناقش القضايا سواء السياسية الاجتماعية والثقافية، فإن صورة المرأة تحاكي الثقافة الشعبية وتنحصر في اطرها بشكل يأسر حريتها وينمط دورها في المجتمع.
_حصرت المرأة بأدوار معينه وتداولتها وسائل الإعلام على اعتبارها ربة منزل ، ومهتمة بعروض الأزياء وأدوات التجميل وحصرت وظيفتها في الأسرة على إنجاب الأطفال والتربية.
_تتهم المرأة بأنها تهتم بالشكليات والمظاهر وليس لها علاقة بالسياسة وصنع القرار وتمثل ذلك في طبيعة الأدوار التي تقوم بها المرأة في المشاهد الإعلامية.
_العاطفة تعيق المرأة حيث يتم تصوير المرأة في الإعلام من خلال البرامج بأن العاطفة تحكمها وبالتالي تعد غير قادرة على التفكير السليم وغير قادرة على الخوض في الأمور السياسية.
_تصوير نمطية المرأة و تجاهل وسائل الإعلام للأدوار الرائدة والقيادية للمرأة وإعادة إنتاج صور نمطية كصورة المرأة الضحية أو التقليدية أو الاستهلاكية وحتى في الحديث عن قضايا النساء هناك صورة غير انسانية في التعبير عن المشهد.
_من حيث المفاهيم في الإعلام استأثر الإعلام في خطابه على الذكورية مما عزز العنف وتغييب دور المرأة في المجال السياسي حتى في طريقة الكتابة.
_غياب قصص النجاح للنساء في المجال السياسي في الجانب الإعلامي كان لها دور كبير في منع تقدم المرأه في المجال السياسي .
_ غياب استراتيجية إعلامية واضحة في المواضيع التي تخص قضايا المرأة سواء السياسية أو الاجتماعية.
_تستخدم المرأة دائما كسلعة وما تزال المرأة رهينة الصور النمطية المختزلة ، وبالمقابل تقدم الرجل في أدوار الرئيس أو المدير أو رجل الأعمال وبقيت صورة المرأة بأنها تخدم الرجل بالدرجة الأولى وهذا مما أضعف دورها السياسي.
_ تصوير المرأة على أنها شريرة سواء كانت أم أو زوجة أو بدائية ومحدودة في تفكيرها.
_ تقدم المرأة دائما على أنها ضعيفة لا تقوى على الدفاع عن نفسها مما يضعف موقفها العام.
_تجريد المرأة من الطموح مما ينعكس سلبا على إقناع المجتمع بدورها الفعلي والحقيقي.
_ معظم الصور التي يقدمها الإعلام للمرأة تفتقر إلى معالجة الواقع الحقيقي لها في المجتمع فلا تعكس الصورة الإيجابية فيجب أن نعمل على إبراز الدور الحقيقي ومحاولة التوعية المجتمعية لتصل المرأة إلى ما يتناسب مع قدراتها في مواقع صنع القرار .