مدينة اربد التي اطلق عليها الاردنيون العديد من المسميات , ومنها " ارابيلا " و "بيت إربل" و " الأقحوانة " و " عروس الشمال " , هذه المدينة تزخر بالكثير من المعالم والبيوت التراثية التي مازالت اعداد قليلة منها قائمة وشاهدة على تاريخ الاردن المليء بالاصالة والانتماء للوطن .
اليوم ومن وسط مدينة اربد وفي اقدم الاحياء الشعبية في منطقة تل اربد , نسلط الضو على احد البيوت التراثية الحيوية الذي تم اعادة ترميمه وصيانته ليكون حاضنة للثقافة والمثقفين والزوار والسياح من مختلف دول العالم , بيت جمع ما بين الاصالة والعراقة والعلم والمعرفة والعادات والتقاليد الاردنية الاصيلة وعلى راسها كرم الضيافة .
انه بيت اربد التراثي " ديوان ال كريزم " المترع بالمقتنيات التراثية النادرة والتي تحكي قصص الاجداد المفعمة بالحب والانتماء للارض والانسان , فكان لنيروز الاخبارية شرف لقاء احد اعمدة ال كريزم وشيخ من شيوخ الشمال الذي يمتلك مخزونا عاليا من العلم والمعرفة في تاريخ الاردن القديم والمعاصر انه الشيخ محمد طاهر كريزم " ابو عصام " .
الشيخ كريزم قال : بمبادرة من ابناء عشيرة كريزم ونظرا لاهمية وتاريخ المكان ارتأينا جميعا ان نحافظ على هذا المكنز الوطني التراثي شاهدا على الاصالة والعراقة والتاريخ لمدينة اربد , ويبقى هذا المكان حاضنة لعشاق التراث من مختلف مناطق المملكة وخارجها , حيث عملنا ومنذ سنوات طويلة على اعادة ترميمه وصيانته مع الاحتفاظ بكل تفاصيله الجميلة التراثية , وقمنا بجمع كافة المقتنيات التراثية التي منها اصبح نادر الوجود وتمثل كافة المهن المختلفة في تلك الفترة الزمنية التي تعود الى القرن الماضي .
وبين كريزم ان بيت اربد التراثي " ديوان كريزم " يحتضن الكثير من المقتنيات التراثية من ادوات للمهن القديمة المتعلقة بالزراعة والصناعة والتجارة والادوات المنزلية والمخطوطات وغيرها ومن ابرز الادوات المعروضة هي : ادوات القهوة العربية الاصيلة , وطاحن القمح " الرحى " , وجهاز جرامافون يعمل بالإسطوانات الكبيرة ، وجهاز تسجيل الصوت والتصوير والراديوالقديم الخشبي , والهاتف الثابت والهاتف النقال القديم , ومجسم خزانة " نملية " وابواب ومقاعد خشبية وغالات واقفال حديدية وهاون نحاسي , و الكردش والدنق والازق وهي ادوات تستخدم لتحويل فرو المواشي الى البسة وادوات الغزل والصوف , والغربال والمقطف , والمكاوي و ادوات البناء والنجارة والكثير من المقتنيات التراثية النادرة .
واشار كريزم الى ان البيت التراثي اصبح منذ سنوات عديدة حاضنة للنشاطات والفعاليات الثقافية المختلفة في محافظة اربد , وكذلك مقصدا للزوار والسياح من عشاق التراث من داخل الاردن وخارجها , مما دفع ابناء عشيرة كريزم على ديمومة العمل بالديوان وتجهيزه لاستقبال الضيوف في مختلف الاوقات .
واضاف كريزم ان من اهم الاسباب التي حفزتهم على جمع المقنيات التراثية المختلفة حبهم وعشقهم للوطن وتراب الوطن والمحافظة على تاريخ الاباء والاجداد لتبقى البيوت التراثية شاهدة على مر التاريخ على اصالة الماضي , وراسخة في اذهان وعقول الاجيال الصاعدة جيلا بعد جيلا .
هذا ويعتبر بيت اربد التراثي " ديوان كريزم " من البيوت التراثية الهامة في محافظة اربد تحديدا والاردن على العموم نظرا للعديد من المزايا التي ينفرد بها عن غيره واهمها وجود المقتنيات التراثية الاردنية من مختلف المهن وادوات الصناعة المنزلية , واحتضانه للعديد من الفعاليات والانشطة الثقافية على مدار العام .