من الرجال من خلقوا ليكونوا قادة وصناع مجد، فوهبهم الله الهيبة والوقار، وأكسبهم رجاحة العقل وحسن التفكير ... ما جعلهم أهلا للقيادة فكانوا على الدوام، وفي مواقع المسؤولية موضع الإعجاب والتقدير ..
ما دعاني للكتابة ليس تزلفا ولا تملقا، إذ أن مدحي لا يطربه ولا قدحي يجرحه، بل هي تلك الصفات القيادية المميزة، والنواميس العسكرية السامية التي احتشدت وتجسدت في شخصيته، فلقد توقفت مليا عن سجاياه في رحلة البحث عنه.... فوجدت فيه القائد الفذ الحصيف، المبتسم الواثق، الذي تسلح بالتواضع الصارم... والصرامة المتواضعة، يقف امام الجميع على مسافة واحدة، وهو قلعة محصنة امام القيل والقال والثرثرة، والمحسوبية والمناطقية، فالاردنيون أهله الذين أقسم على صون منجزاتهم والحفاظ على أعراضهم وممتلكاتهم وأرواحهم.. وهناك الكثير من قصص الانصاف وإحقاق الحق التي يتحدث عنها الاردنيون منذ أن تشرف الرجل بأمانة مسؤولية هذا الجيش .
الباشا الحنيطي مدرسة في الشيم النابعة من ثوابته الوطنية الراسخة، ومنظومة في القيم العسكرية.. التي أسهمت في اختيار الضباط الأكفاء .... فالجندية في قاموسه رسالة وطنية سامية لا يختلط فيها الرغبة والعاطفة والمصالح ولا يدانيها الشك والقلق والتردد، والتضحية عنوان لا يحيد عنه كل اردني حر، والاقدام محطة يتعثر إن لم يمر بها..
تحية إجلال واكبار لهذا الفارس النجيب، وحمى الله وطننا العزيز وقيادتنا الهاشمية الحكيمة من كل سوء ..