في قرية صغيرة من قرى مصر اسمها قرية ميت غمر كانت هنية ست جدعة نشيطة عندها مزرعة صغيرة هي وجوزها المريض مصاب بوعكة وتعب مايقدر على الشغل في المزرعة ...
القرية صغيرة والمزارع من البيوت قريبة تسمع العصافير والطيور في الصباح تزقزق وتطير بين الاشجار والقرية وتسمع صوت الأطفال يفيقون من النوم علشان يروجون المدرسة والنساء تسكت الأطفال الصغيرة ويفيق الاطفال بالشدة وأطفال يصرخون وتقول الستات يالهوي يلا فيقوا اسكت ياعليوة اسكت يارفقي اسكت ياحودة اسكتي يابت ياشوق يانهى يا ه تعبتوني حكاية القرية كل يوم حلو بيوت صغيرة قريبة وصراخ وصريخ بس بيئة حلوة ...
قامت هنية علشان تروح المزرعة أخذت معها طعام وزوادة فيها عيش وحلاوة وجبنة أريش في لفة وسلة لتزرع الأرض بجانب الترعة وتجمع شوية محصول من المزرعة ...
مرت على بيوت القرية وتسمع صريخ الأطفال وهي مبتسمة وتتذكر اولادها كيف كانوا صراخ ويلا قوموا وحكاية وشغلانه كل يوم حكاية ....
هنية امرأة جدعة لم تترك المزرعة وعيالها في الهجرة يبغون عيش لهم في بلاد الغربة يجون كل سنة مرة ....
تجيها الرسايل عبر بريد القرية من ساعي البريد سعداوي هنية عندها ثلاث ولاد وبنت تزوجت من مدة على ابن كبير القرية ابن العمدة رحبم ...
زوجها تعبان وفي الفراش مايقدر على الشغلانه فالأرض تحتاج لقوة ...
هنية كل يوم تجهز له الأكل وتاكله وتطعمبه وتنظف البيت بالمرة امرأة جدعة هنية وتأخذ معها زواده لما تروح المزرعة ....
وتمر كل يوم على سوق القرية تأخذ فول وطعمية وعيش بالمرة من رزق الراجل الطيب مع زوجته البت سعدية ....
بس يساعد هنية واد غلبان يروح معها كل يوم المزرعة ويزرع معاها ومايخون اليد الي تمدتله الواد اسمه ماهر تديله كم جنيه بحوشهم يساعد بيه أهله غلبانين أبوه راجل يبيع الكتب القديمة والصحف الي يشتريها ويحصل منها كم جنيهات علشان يأكل الأسرة ....
وماهر يساعد أبوه وبحوش علشان يكمل دراسته ويروح المدينة يدرس الجامعة عاوز يدرس ويكون طبيب حلم حياته يشوف أهل القرية سعداء وفي صحة ...
يزرع الأرض ويستريح يأكل شوي أكل مع هنية ومعه كتبه ويذاكر شوية ويكمل الشغل في المزرعة والست هنية تحبه مثل اولادها وتشجعه على العلم والعلام ....
الحاجة هنية تعلمت الحروف من ماهر كيف تكتب في لوحة وكتبت اسمها تقول ياسلام العلم ذا صنعة وحرفة شكرا لك ياماهر تعلمت كيف أعرف نفرق بين قلم الرصاص والحبر من كوز الذرة ....
ويخلص النهار وتجي ساعة المغربية ويرجعوا للقرية هنية تمر على بنتها في بيت كبير متزوجة بنتها على ابن العمدة وعندها منه ولد وبنت لسه صغار تقول لولادها سلموا على تيتة هنية جابت لكم كم جزر و وخيارة وكم كوز ذرة من المزرعة يلا نعملها سلطة ...
ماما عاوزة مساعدة اجيبلك رجالة من بتوع العمدة قالت لها أمها لا معاي الواد ماهر بعشرة رجالة واد آمين علمني كيف افك الخط عاوز يكون دكتور ويشتغل في القرية يعالج المرضى وحتى ابوكي المريض ....
قالت لها بنتها عزيزة ياليت كان جوزي يجب العلام ياماما بس هو مع أبوه كل يوم عاوز يكون بداله عمدة بس مايتقص علي شيء حسان طيب بس ينقصه العلام ياماما ....
قالت لها أمها الواد ماهر بيعلمه كيف يستقرا أهو يديله كمان كم جنيه يساعده في الدراسة ....
الواد ماهر يروح المساء يكمل دراسته في مدرسة في القرية وكمان يرجع يعلم ابن العمدة جوز عزيزة وأصبح في نهاية البكالوريا بسنة و يروح ساعة المغربية للمدرسة ....
قالت البنت عزيزة حكلمه ياماما أهو يكون عمدة ومتعلم ومايخجلش لو قرا شكاوي أهل القرية شكرا ياماما حكلمه النهارده ....
أدت لها بنتها طعام العشاء لها ولابوها ....
خرجت هنية ومرت على بيوت القرية وسلمت على عطيات وام مرسي والحاجة سعاد تحفظهم القرآن في العصرية يوم في الأسبوع في بيتها ....
تقول لهم ازيكم ياحبايبي متجمعين عند النبي أن شاء الله وتكلمت معهم شوية ....
ومرت على أبو ماهر قالت له عندك كتاب فيه علام وفيه تسلية علشان استقرا ...
و ادالها العم حميدة كتاب صغير مفيد فيه حروف واضحة قصة الام المناضلة قصة صغيرة حلوة فيها صور ملونة عن القرية ....
قالت له بكم ياعم حميدة قال لها هاذي هدية مني ليكي علشان ابني صار ناجح وطلع الأول في البكالوريا ...
فرحت هنية قال امتى ماقالي قال لها لا رحت شفت النتيجة ولسه ماخبرتوش ياهنية وحيبقاله سنة ويتخرج ان شان الله ويجي كمأن الأول على الدفعة وبخش الكلية وعلشان انتي ست بركة ...
ياسلام دا العلام حلو ياجدعان والله فرحتله فرحة ....
ووصلت هنية لبيتها سعيدة وقالت لجوزها فوزي شفت الواد ماهر نجح وصار الأول ويكون أن شاء الله دكتور ويعالجك ويعالج أهل القرية وحتى جوز البنت عزيزة حيعلمه علام ويكون عمدة متعلم الجهل مش حلو ياولاد ...
وسافر ماهر للمدينة بعد سنة وتحصل على الأول في الدفعة ودرس الطب منحة من الدولة على حصوله على درجة عالية في امتحان البكالوريا وكمان العمدة ابو جوز عزيزة بنت هنية رفع اسمه للمحافظة ....
وجلس في شقة متواضعة في حي الجمالية في القاهرة الكبيرة اجر غرفة له بيوت الجمالية بيوت قريبة من بعض وناسها طيبة يعرفون بعض يقول احسن علشان اقدر اذاكر براحة عند الي اسمها ستوتة صاحبة مخبز كل يوم تديله منها عيش وفول وفلافل يشتريه الواد ماهر ست طيبة صار طالب كلية وحبوه أهل الحتة ويساعد منهم المرضى ....
وفي الجامعة تعرف ماهر على طالبة معه دكتورة البنت حلوة بنت باشا شفتوا ياولاد كيف القسمة والتصيب بنت الباشا اسمها شاهندة تركت كل أولاد الأغنياء في الكلية وحبت الواد ماهر فقير من القرية لأنه واد ذكي وينحب وصار كمان رئيس الطلبة في الكلية ويحبه كل الأساتذة وحتى ابوها الباشا حبه وماقالش حاجة وقال مااحنا كنا فقراء واتغنينا وصرنا باشا بالعمل وحب الناس لينا ....
وأصبح دكتور ماهر ورجع للقرية وخبر أبوه وأمه وحتى هنية لم يتساها ...
وقال حعمل فرح في القرية وبشتغل في مكتب الصحة علشان أعالج أهل القرية وجوزك ياهنية ...
ياسلام على ماهر تجوز بنت باشا وعاش معها في القرية والبنت شاهندة اشتغلت. معاه طبيبة وكل يوم يمرون على بيوت القرية يعالجون المرضى ورزقوا بأولاد حلوة ....
وابن العمدة صار عمدة لما تنازل له أبوه عن العمودية بس صار عمدة متعلم يفتح الخط كويس ...
وخلصت الحدوتة ومزرعة هنية كبرت وصارت مزرعة كبيرة فيها خضروات حتى وفاكهة ورجعوا أولاد هنية من الغربة برزقة ومسكوا المزرعة وريحوا أمهم الغلبانة وفتحوا مصنع خضروات وفاكهة وكبروا البيت مع زوجاتهم من بنات القرية وارتاحت هنية واصبحت ست البيت الكبيرة تلعب مع أحفادها كل يوم فرحة وجوزها صار في أحسن صحة وانتهت الحكاية ياصحبة....