قرر مجلس الوزراء اتخاذ عدة إجراءات خلال جلسته التي عقدها مساء اليوم الأحد لمناقشة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي خلال المنخفض الجوي الأخير، خصوصا في أحياء من العاصمة عمَّان.
وقرَّر المجلس تكليف الوزارات والمؤسَّسات ذات العلاقة بإجراء مسح شامل للأشجار المتشابكة مع أعمدة وأسلاك الكهرباء داخل المدن ومعالجتها، تفادياً لتكرار تسبّبها بانقطاع التيَّار الكهربائي عن بعض المناطق في حال تأثّرها بالأحوال الجويَّة.
وكلَّف المجلس وزير الطَّاقة والثروة المعدنيَّة الدكتور صالح الخرابشة، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلَّة على الفور للوقوف على تفاصيل مشكلة انقطاع التيَّار الكهربائي، على أن تستكمل اللَّجنة تحقيقها وتقدِّم توصياتها خلال ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير؛ ليصار إلى تحديد المسؤوليَّات وأوجه التَّقصير – إن وُجِدت – واتِّخاذ التَّدابير الإداريَّة والقانونيَّة بحقِّ المقصِّرين بحسب الضمانات والمسؤوليَّة القانونيَّة.
كما قرَّر المجلس تكليف شركة استشاريَّة لتقييم وضع الشَّبكة الكهربائيَّة في مختلف مناطق المملكة، خصوصاً في العاصمة عمَّان، والعمل على تحديثها، ووضع معايير لتقييم أداء شركات توزيع الكهرباء بحيث تكون متوافقة مع المعايير العالميَّة؛ ليصار إلى محاسبتها وفقاً لهذا الأداء، ووفقاً للمعايير المتوافق عليها.
وشدَّد رئيس الوزراء بشر الخصاونة على أنَّ ما حدث من مشاكل في التيَّار الكهربائي "شوَّه صورة الأداء الكُفء والعالي المستوى” لجميع مؤسَّسات الدَّولة والحكومة، بالإضافة إلى الجهد الفردي والتطوّعي وجهود القطاع الخاص التي بُذِلت خلال الأحوال الجويَّة.
وفي هذا الصَّدد، أشاد الخصاونة بالأداء الرَّفيع لمؤسَّسات الدَّولة خلال المنخفض الجوّي، من القوَّات المسلَّحة – الجيش العربي – والأمن العام والدِّفاع المدني والوزارات المعنيَّة وأمانة عمَّان الكُبرى، وغرف الطوارئ المختلفة والقطاع التطوّعي، بالإضافة إلى دائرة الأرصاد الجويَّة، التي كان لدقَّة تنبّؤاتها أثرٌ كبير في الإعداد والتحضير المسبق للتعامل مع هذه الظروف الجويَّة.
كما ترحَّم على وفاة أحد العاملين في أمانة عمَّان الكُبرى الذي وافته المنيَّة أثناء أدائه لواجبه بفتح الطّرق وسط هذه الظّروف الجويَّة.
ووجَّه الخصاونة تحيَّة تقدير واعتزاز للقوَّات المسلَّحة الأردنيَّة – الجيش العربي – على مساندتها لجهود أجهزة الدَّولة خلال المنخفض الجوِّي، في الوقت الذي كانت فيه تتصدَّى لحماية أمن الوطن على الحدود ضدّ عصابات التَّهريب والإرهاب، في إطار دفاعها المستمرّ عن الوطن وسلامة أبنائه.