علّق وزير التنمية السياسية الأسبق، الدكتور نوفان العجارمة، حول موضوع العفو العام الذي طالب به عدد من النواب مؤخرا.
وكتب العجارمة في منشور عبر صفحته على منصة "فيسبوك”، مساء اليوم الاثنين، "ثبت بأنه أسلوب غير مجدٍ ولم يحقق ثماره”.
وأشار إلى أن "الأفضل منه، وطالما الحكومة تقدمت بمشروع قانون معدل لقانون العقوبات، أن تتوسع بفكرة وقف الملاحقة وحتى بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، في حال إسقاط الحق الشخصي من قبل المشتكي، لا سيما في الجنح ذات الطابع المالي”.
وكان مصدر مطلع أفاد لـ"أخبار الأردن”، أن الحكومة قررت الاستجابة لمطالب النواب بشأن مشروع قانون للعفو العام.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن مجلس الوزراء يقوم هذه الأيام بإعداد مشروع قانون للعفو العام، على أن يتم إنجازه خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.
وأضاف أن الحكومة تعتزم السير بالإجراءات المنصوص عليها في الدستور، إذ سيتم عرض القانون على مجلس النواب ثم الأعيان قبل أن يتم توشيحه بالإرادة الملكية السامية.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة قررت السير بمشروع القانون استجابة لمطالب النواب، وللتحفيف على المواطنين في ظل جائحة كورونا وأوامر الدفاع.
ووقع 32 نائبا، الأسبوع الماضي، على مقترح لإصدار قانون عفو عام، وذلك تماشيا مع أحكام المادة (95) فقرة (أ) من الدستور الأردني وأحكام المادة (70) من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وبحسب كتاب اطلعت عليه "نيروز”، فقد عزا النواب أسباب اقتراحهم الموجّه إلى رئيس المجلس عبد الكريم الدغمي، "إلى أن حقيقة العفو تأتي بالتزامن مع تحديث المنظومة السياسية من تعديلات دستورية وقانون الأحزاب وقانون انتخاب جديد، أي أننا نمر بمرحلة جديدة في الإصلاح السياسي يجعلنا نعطي للمحكومين ومن شاءت ظروفهم أن ظلوا السبيل أو ارتكاب مخالفة قد تكون لأول مرة، فرصة العودة إلى جادة الصواب”.
وتابعوا أن "الظروف التي مر بها العالم والأردن تحديداً وما شهده الاقتصاد الأردني من تراجع نسب النمو وارتفاع في معدلات البطالة والفقر واللذان هما السبب الرئيسي في ارتفاع ارتكاب مخالفة أحكام القانون الأمر الذي يجعلنا نسير باتخاذ خطوات متوازنة لحفظ الأمن المجتمعي والتخفيف عن كاهل المواطن فحكمة المشرع في دسترة العفو العام جاءت المثال الحي على السير في إجراءات إصدار العفو العام راجياً إحالته إلى اللجنة المختصة للسير به أصوليا”.