نشر السفير الأردني لدى فرنسا مكرم مصطفى القيسي، الذي يشغل منصب المندوب الدائم وممثل المملكة في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الأربعاء، على حسابه الشخصي على منصة "تويتر”، بيان وزارة الخارجية وشؤون المغتربين حول قرار منظمة المتصل بمدينة القدس القديمة وأسوارها.
وأكد القيسي أن مدينة القدس الشريف كانت ولا زالت وستبقى تتربع على سلم أولويات جلالة الملك عبد الله الثاني بصفته صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
وخاطب، في كلمته، ممثلي الدول أعضاء المكتب التنفيذي، بالتأكيد على أن "مسؤولية حماية مدينة القدس هويتها وطابعها والوضع القانوني والتاريخي القائم فيها يقع على عاتقنا جميعاً”.
وأشار القيسي في كلمته التي نشر مقتطفات منها، إلى أن وفدا الأردن وفلسطين والمجموعتين العربية والإسلامية لدى المنظمة حرصا على دعم التوافق الإيجابي، الذي أسست له اليونسكو، عبر دعم القرارات الخاصة ببند فلسطين، بما في ذلك حول مدينة القدس القديمة وأسوارها، ويجري تبنيها بالإجماع.
وكان المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تبنى خلال دورته رقم (214) بالإجماع، اليوم، قراراً حول مدينة القدس القديمة وأسوارها.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير هيثم أبو الفول في بيان اليوم الأربعاء إن تبني القرار جاء نتيجة جهدٍ دبلوماسيٍ أردنيٍ بالتنسيق مع الأشقاء في دولة فلسطين والمجموعتين العربية والإسلامية في المنظمة.
وأوضح أبو الفول أن القرار وبملحقاته يُؤكد على جميع محاور الموقف الأردني إزاء البلدة القديمة للقدس وأسوارها، بما فيها الأماكن المُقدسة الإسلامية والمسيحية، وأنّه أعاد التأكيد على اعتبار جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة المُقدسة ووضعها القانوني لاغيةً وباطلة، ويُطالب "إسرائيل” بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية ضد المسجد الأقصى المُبارك/ الحرم القُدسيّ الشريف، وفي البلدة القديمة للقدس وأسوارها.
وأضاف أن هذا القرار يُؤكد مُجدداً على القرارات السابقة الصادرة عن المجلس التنفيذي وعددها واحدٍ وعشرين قراراً، وقرارات لجنة التراث العالمي الـ11 الخاصة بالقدس والتي أعربت جميعها عن الأسف نتيجة عدم امتثال "إسرائيل”، كقوةٍ قائمةٍ بالاحتلال، في وقف أعمال الحفر، وإقامة الأنفاق وكافة الأعمال غير القانونية في القدس الشرقية وفق قواعد القانون الدولي.
وذكر أبو الفول أن القرار ثبّت المكتسبات في القرارات السابقة وعلى وجه الخصوص تثبيت تسمية المسجد الأقصى المُبارك/ الحرم القُدسيّ الشريف كمترادفين لمعنى واحد.
وطالب القرار أيضاً بضرورة الإسراع في تعيين مُمثل دائم للمديرة العامة لليونسكو في البلدة القديمة للقدس لرصد كافة الإجراءات ضمن اختصاصات المنظمة، وإرسال بعثة الرصد التفاعلي من اليونسكو إلى القدس لرصد جميع الانتهاكات التي ترتكبها "إسرائيل”، القوة القائمة بالاحتلال، بموجب القانون الدولي.