قال الباحث الاقتصادي المختص بشؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، إن منطقة السرحان من "المناطق المأمولة، مما يعني أن هناك فرصة جيدة للعثور على النفط هناك”، مضيفا أن "التنقيب عن النفط السطحي في بعض المناطق أظهر أن جودة النفط في السرحان جيدة”.
وأكد الشوبكي أن القضية "هي قضية استثمار، أو وجود شركة موثوقة قادرة على الاستثمار في المنطقة لاستخراج النفط وتسويقه” ، فضلاً عن عدم قدرة الأردن على استقطاب الشركات القادرة على فعل ذلك في الماضي، والتي جاءت "إما وهمية أو تفتقر إلى الميزانية الكافية”.
وبحسب الشوبكي، فقط من خلال تقدير وجود احتياطيات النفط وجودتها يصبح الاستثمار في الاستكشاف قابلاً للتطبيق.
وشدد على أن "الاحتياطيات المؤكدة في المنطقة لم يتم تحديدها بعد، الأمر الذي سيتطلب التنقيب والاستكشاف من قبل شركات النفط المساعدة قبل عرضها على شركات الاستثمار الموثوقة”.
ووفقًا لخبير الطاقة هاشم عقل، ينتج بئر حمزة حاليًا ما بين 1500 و 1700 برميل من النفط يوميًا، والهدف هذا العام هو حفر ثلاثة آبار نفطية أخرى في نفس المنطقة لتعزيز الإنتاج، وكذلك حفر ثلاثة آبار بمنطقة الجفر.
وبرأيه وبحسب الإحصائيات المتوفرة، لن يكون هناك نفط كاف للأردن كما يعتقد البعض، لأنه لم يتم اكتشاف حقل نفط جديد. وقال إن ما يحدث الآن هو "تطوير وتحسين آبار النفط الثلاثة عشر التي تم حفرها بالفعل”، لكن لا توجد مؤشرات جديدة على وجود حقول نفطية أخرى في المناطق الشرقية من الأردن، ولا سيما منطقة السرحان.
وأكد عقل أنه لكي تقوم وزارة الطاقة بعملها بشكل جدي وفعال، فإنها بحاجة إلى معدات تقنية وحفارات متطورة، وكلاهما يفتقر إليه الأردن، مبينا أن الوزارة لديها حاليا حفارتان فقط ، "يبلغ عمرهما 30 عاما تقريبا وتعتبران بدائيتين”.
علاوة على ذلك، وعلى الرغم من توافر الكوادر الفنية الماهرة، إلا أن هناك نقصًا في الموارد المالية، "لأن مشروع حفر بئر نفط يتطلب ميزانية تبلغ حوالي 50 مليون دولار، ولم يكن الأردن قادرًا إلا على تقديم ميزانية قدرها مليوني دينار، وبالتالي فإن النتائج هي في كثير من الأحيان، تكون أنشطة الحفر بدائية وغير معقدة وبطيئة، وهو أمر غير مشجع”.