2026-06-10 - الأربعاء
مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى nayrouz "الأوقاف" تكرّم 65 متفوقاً في الامتحان السنوي للأئمة والوعاظ والواعظات nayrouz انخفاض جديد على أسعار الذهب والليرات في الأردن بالتسعيرة الثانية الأربعاء nayrouz 45 سائقا يشاركون في الجولة الافتتاحية لبطولة الأردن لسباقات السرعة nayrouz البطوش يكتب :المشكلة ليست في الموظفين الذين غادروا nayrouz الغويري: القوات المسلحة الأردنية حصن الوطن وسياج أمنه nayrouz المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية nayrouz مصر تدين الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت nayrouz مركز "بتسيلم" ينشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال لرضيع فلسطيني في الخليل قبل عدة أيام nayrouz هل يفعلها و يكسب جعفر حسان الرهان ؟ nayrouz الفنان زهير النوباني يتمنى الشفاء العاجل للفنانة الأردنية القديرة نادرة عمران nayrouz الفايز يكتب ضياء العوضي ونظام الطيبات.. لماذا أثارا كل هذا الجدل؟ nayrouz المومني: في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش نستدعي مبادئ الثورة التي شكلت قواعد لبناء دولة راسخة nayrouz مونديال 2026 ينطلق الخميس وسط تحديات غير مسبوقة وطموحات عالمية nayrouz وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون عن عمر يناهز 83 عاما بعد صراع مع المرض nayrouz 14 شهيدا جديدا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ظهرا nayrouz العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن nayrouz أيلة ومركز الإسعاف الجوي الأردني يواصلان شراكتهما لتعزيز منظومة الاستجابة الطبية nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لبحث مجالات اجتماعية nayrouz اربد: جمعية الفاروق لرعاية الأيتام تطلق أول موظف رقمي ذكي nayrouz

"عرانين" والارتباط الوثيق ما بين الدلالة والصياغة اللغوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  كتب علوان السلمان عن ديوان شعر "عرانين" للشاعر تيسير الشماسين، حول الارتباط الوثيق ما بين الدلالة والصياغة اللغوية:

النص الشعري خلق ابداعي يتشكل من تتابع الصور التي تشكل المعيار الجمالي والفني لشعريته من جهة..ومن جهة اخرى تشكل توصيفا مانحا حيوية شعرية الى جانب اللغة الموحية والايقاع(الداخلي والخارجي)الخالقة لافق تصويري جاذب... يتميز بشحناته المكتنزة بقلق نفسي منبعث من كينونة الذات المنتجة (الشاعر) التي تشغل حيزا فاعلا بشعريتها التي تمثل نمطا تعبيريا متفردا بمعطياته الفنية وتقنياته الشكلية(مبناه ومعناه) التي تستوعب التجربة والرؤيا ومتطلبات الحركة الحياتية والكونية..

و(عرانين) التي تعني اول كل شيء كما ورد في معجم المعاني الجامع والمعجم الوسيط والمستلة من قول الشاعر كعب بن زهير في وصف قريش: شم العرانين ابطال لبوسهم// من نسج داؤد في الهيجا سرابيل).. المجموعة الشعرية التي نسجت خيوطها انامل منتجها الشاعر(تيسير الشماسين)واسهمت وزارة الثقافة الاردنية في نشرها وانتشارها/2021..كونها تخوض في غمار الاخيلة والانطباعات التي تنقل المتلقي الى فضاءات بعيدة المدى لما فيها من صور مجازية متأتية من الواقع..حتى ان البعض منها تتجاوزه..ابتداء من الايقونة العنوانية الجملة الاسمية المختزلة بحذف احد اركانها..والتي شكلت تكثيفا واختزالا لشظايا النصوص من جهة والتوجيه والتشويق من جهة اخرى..مع اهداء شكل نصا موازيا كاشفا عن عوالمها الشعرية منه:

لم تزل عيناي تختزل المشاهد كلها
وكأنني للوهلة الاولى اراها كلما ناظرتها
وينتهي بقوله الكاشف عن ملهمته..
حورية والكل دونك نسوة
في الارض هن وما بلغن سماك /ص3

..فضلا عن اعتماد المجموعة في بنائها الشكلي العمود الشعري التراثي الذي ارتبط بالمرزوقي ارتباطا وثيقا نتيجة شرحه حماسة ابي تمام وصار من بعده اصطلاحا ثابتا لذاكرة القصيدة العمودية التي تعتمد نظام الشطرين المتناظرين نغميا لا حرفيا..ليشكلا البيت الشعري الذي يعتمد الرؤية التي تبحث عن الصورة الشعرية..الناتجة من الخوض في غمار الاخيلة والانطباعات التي تنقل المستهلك( المتلقي) الى فضاءات بعيدة المدى لتشابك صورها.... كون الشعر دفقات شعورية فنية جمالية لا تحدها ثوابت واشكال..

دع للخليقة شأنــــــها وتعالى
فالله أولى بالعـــــــــــــباد تعالى
مازاد فيك اذا علمت شـــــؤونهم
أو قل شأنك ان جهــــــــلت مقالا
دعهم فما لك بالعـــــــباد وما لهم
فيما بلغت من الفـــــضول مـحالا
دع عنك ما يرديك في نظر الورى
واخلع عليك من الـــــرضا احـمالا
واصنع من العــــــقد التي آسيتها
اذ لاح فجرك للــــــوصول حــبالا / ص26

فالنص يكشف عن تجربة رؤيوية متفجرة تنطلق من الخارج الى الداخل بحكم رؤى المنتج المثقلة بالرفض فكانت تلامس الذات الجمعي وتشاركه همه وتعكس الحالة الانفعالية والانفتاح الدلالي والتقابلات الثنائية واستنطاق المكان الذي منح النص تشظيا جماليا واسهم في تخصيب المعنى وتكثيفه..فقدم صورة ذاتية تعتمد موسيقى الاستجابة لايقاع الحياة..كونها نتاج العلاقات الداخلية بحكم الارتباط الوثيق ما بين الدلالة والصياغة اللغوية التي هي(سلسلة من الحركات الصوتية المقترنة بسلسلة من الحركات الفكرية..)..اضافة الى انها استمدت جماليتها من بنائها المتماسك بتكثيف عباراتها ومجازاتها وموجودات الواقع والذاكرة التاريخية والبنية الذاتية النابعة من الرؤيا المحققة للصورة المرتبطة بالتجربة..اضافة الى استخدام المنتج(الشاعر) اسلوب البيان البلاغي اذ الاستعارة التي تعني(تشبيه بليغ حذف منه المشبه وبقي المشبه به)..وهناك الكناية(لفظ أريد به غير معناه الذي وُضع له )والجناس( يتشابه لفظانِ في النُّطق ويختلفا في المعنى.(تعالى /تعالى) ) والمجاز(الكلام عن شيء والمراد غيره(لاح فجرك)) والخيال..

الاك يا كل الهـــــــــــــوى الاك
الاك انت وما هــــــــناك سواك
يامن بلغتي بخافقي حـد الرضا
وبلغت مني ما ينـــــــال رضاك
يا نصفي المجنــون فيما جنتي
في جاه من بالـــحسن قد اولاك
حين التفت الى حضورك شدني
سحر به اعظمت من من ابراك
ما خلته الا غشـــــــــــاوة ناظر
شقت عليه ســــــوية الادراك /ص73

فالخطاب الشعري عند المنتج(الشاعر) ينم عن تجربة محكمة في معانيها لانه يمتلك خزينها الحدثي فينظمها شعرا معتمدا الخيال والمجاز اللذان هما اداتان اساسيتان للعملية الشعرية والمساعدان على المغامرة باختراق اللغة اليومية..من اجل خلق الرؤية التي تفتش عن صورتها الشعرية المحركة للفكر المتامل..وهذا يكشف عن التجربة الشعرية التي هي(عملية الحياة والحركة العضوية باكملها التي تسير في الكون..)كما يقول (هربرت ريد)..والتي هي عند الشاعر تتسم بالوعي الذي يعني الموقف الفكري الملتصق بالانسان عبر منظور واع لفنه الشعري ..كون الشعر عنده امتداد مدروس لمعطيات الزمن وصراعاته..

وبذلك قدم المنتج نصوصا شعرية تنم عن تجربة واقعية بمخزونها الشعري المعتمد على الوهم الجمالي الذي هو (الوهم الوحيد الذي لا يستطيع الكذب..)كما يقول روديجر لوبيز..فكانت بمثابة تحقيق للذات من خلال انتقاء الصور الشعرية التي تتشابك بنسق نفسي وفكري يعكس العلاقة الوجدانبة بين المنتج (الشاعر) وعالمه بكل موجوداته.. مرورا باللغة وتسخير طاقات البحور الشعرية ومنحها لايقاعها الخارجي ومن ثم تحقيق الجمالي والفني المرتبط بمستوى الابداع..