نيروز الاخبارية - اكد متحدثون في ندوة حول قانوني الانتخاب والاحزاب نظمتها هيئة شباب كفرسوم اليوم بقاعة نقابة المهندسين بلواء بني كنانة ان الاردن يخطو خطوات جادة ومتدرجة نحو تجذير الحياة السياسية بممارسة حزبية برامجية تحاكي تطلعات وامال المواطنين.
وقال امين عام حزب الائتلاف الوطني الدكتور ارحيل الغرايبة في الندوة التي ادارها الاعلامي محمد عبيدات ان مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وما رافقها من تعديلات دستورية وطرح قانوني انتخاب واحزاب جديدين تشكل مقاربات الى الانتقال للمشاركة في الحكم تدريجيا خلافا لما كان عليه حضور الاحزاب في المشاركة في ادارة شؤون الدولة.
واكد الغرايبة ان المعلم الابرز في الاصلاحات اننا بدانا نقترب من الوصول لتشكيل حكومات برلمانية تغذيها الاحزاب البرامجية القادرة على اثبات جدوى برامجها واقناع الشعب بها اذا ما ارادت الاستمرار بفرض تواجدها على خارطة الحياة السياسية والعامة وترك اثر بافراز بلمان سياسي يحمل برنامج سياسي.
وقال الغرايبة اننا الان اصبحنا في مرحلة مختلفة تحتم وجود احزاب قوية وفاعلة وحقيقية تحظى بثقة الشعب وتذوب في برامجها الانتماءات الاخرى ليكون الانتماء للبرنامج الاقدر على مواجهة التحديات والمشكلات ووضع الحلول لها مؤكدا ان البيئة الصحية لنشؤ هذا النوع من الاحزاب يجب ان تتجذر.
ولفت الى ان التدرج برفع حصة المقاعد الحزبية في البرلمانات الثلاث القادمة يمنح الاحزا ب الموجودة علتى الساحة الفرصة لاعادة صياغة خطابها وادواتها وبرامجها والبحث عن ائتلافات قادرة على ايصالها لقبة البرلمان ليتسنى لها الدفع ببرامجها والدفاع عنها مؤكدا ان الكتل البرلمانية التي تشكلت عبر المجالس النيابية السابقة اثبتت عدم قدرتها على الاحلال مكان الاحزاب فكانت كالرمال المتحركة.
واشار الى ان الحكومات البرلمانية عند الوصول اليها يجب ان تكونمؤتمنة على مقدرات البلد وتتحمل المسؤولية بشراكات حقيقية مع المعارضة ضمن مفهوم تداول السلطة.
ولفت الغرايبة الى التموضع بزوايا المعارضة التي لا ترى الا الوجه السلبي او في مجموعة مناتخذوا المهادنة والمجاملة اسلوب حياة وعمل او فريق المنعزلة ليسوا جميعا على صحة من الامر لان اساس العمل العام الذي يعظم المصلحة الجمعية يجب ان يتجه نحو تشكيل اطر سياسية واسعة تمثل كل الاردنيين بما يملوكونه من كفاءات وخبرات في مختلف المجالات والحقول يشكلوا جزء مهما من مقاربات البرامج التي تطرحها الاحزاب حول مختلف القضايا وهم من يفرزون رؤيتهم بايديهم لا ان يتركوا للاخرين فرض رؤى مغايرة مؤكدا اننا ذاهبون نحو تجرية جديدة يتحتم علينا انجاحها بالمشاركة والانخراط.
وعرض نائب الامين العام للحزب ونائب رئيس مجلس النواب الاسبق الدكتور مصطفى العماوي لابرز مفاصل قانوني الانتخاب والاحزاب مؤكدا انهما يتناغمان مع الطموح بالانتقال التدريجي نحو اصلاح سياسي متجذر وعميق رافعته الاحزاب وهدفه حكومة برلمانية برامجية تسهل مراقبتها ومحاسبتها على اساس برنامجها.
واشار العماوي الى ان الفترة المتبقية من عمر ممجلس النواب وصولا للانتخابات المجلس القادم تعطي مساحة للاحزاب للتحرك واعادة هيكلة قوامها وادواتها والبحث عن هياكل اقوى تشكل فرصة للعبور نحو البرلمان وبالتالي المشاركة في صياغة المتسقبل السياسي للمراحل القادمة.
ونوه العماوي الى اهمية وضورة وجود احزاب برامجية فاعلة قادرة على التشريع ووضع السياسيات والتاثير في صنع القرار من خلال التنافس بين البرامج وليس بين الاشخاص وتقديم حلول تخدم الوطن والمواطن .
ولفت العماوي الى ان قانون الانتخاب والنظام الانتخابي خصوصا المتصل بالدوائر المحلية وتوسيعها سيرفع من شدة التنافس بين المرشحين على ان يمثلوا حالة شعبية لا مناطقية او عشائرية وهو ما يمنح الكفاءات الفرصة للتعبير عن نفسها وخوض غمارالتنافس كما هو الحال بالقوائم الحزبية على مستوى الوطن.
وقال ان فرص تمكين المراة والشباب تضاعفت مع اشتراطات النظام الانتخابي للقوائم الحزبية علاوة على فرصتها المتمثلة بالكوتا على مستوى الدائرة المحلية داعيا المراة والشباب الى المبادرة باتخاذ الخطوة الايجابية نحو تفعيل مشاركتهم بالحياة الحزبية كاساس لتمثيل رؤيتهم في اطار البرنامج الحزبي.
واشار عضو المكتب السياسي في الحزب المهندس وصفي عبيدات الى ن لواء بني كنانة يتميز عبر التاريخ بتنوع ابنائه الفكري والسياسي والحزبي مؤكدا ان الاصلاحات السياسية المؤملة من مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تدعو للتفاؤل والايجابية باننا مقبلون على مرحلة جديدة ومختلفة في العمل السياسي والحزبي.
ولفت عبيدات الى ان العلاقة بين المراة والشباب والاحزاب اصبحت صحية اكثر من اي وقت مضى مع جملة الاصلاحات التي رافقت قانوني الانتخاب والاحزاب وهو ما يستدعي اثبات وجودهما بشراكة ومشاركة فاعلة في الانخراط والعمل الحزبي والسياسي وتحقيق ارادتهم.
وقال عبيدات انه رغم المعيقات التي اعترت مسيرة العمل الحزبي سابقا الا ان الامل يتجدد في ظل وجود ارادة سياسية عليا بالاصلاح وتجذير الديموقراطية بعمل حزبي برامجي يقود الى منابر التشريع اوالمشاركة في حكومات برلمانية تتنافس فيها البرامج .