التقى متصرف لواء بني كنانة مجموعة من مالكي المزارع المتضررة من الخنازير البرية المنتشرة في الجبال المجاورة للمناطق الحدودية على امتداد مساحة اللواء , وبحضور مدير زراعة بني كنانة المهندس عبدالاله عبيدات ومدير محمية اليرموك محمد الملكي وعدد من ممثلي الاجهزة الامنية و وسائل الاعلام .
متصرف اللواء في بداية اللقاء اكد حرص الحاكمية الادارية على تمكين المزراعين من ممارسة عملهم في القطاع الزراعي بشكل اعتيادي وبدون اي تحديات او صعوبات تواجههم ليتمكنوا من اداء واجباتهم تجاه اسرهم والمجتمع على العموم و في تقديم المنتج الزراعي الذي نفخر به في اللواء , الا ان الظروف التي استجدت نتيجة زيادة عدد الخنازير البرية واصبحت على شكل قطعان , تسببت في خسائر كبيرة للمزارعين في مختلف المنتجات الزراعية وفي مختلف مناطق اللواء .
واضاف ان هذه الخنازير اصبحت اليوم تشكل مصدر خطر على الحياة الاقتصادية للمزراعين , ومن الضروري الحد من هذه الافة قدر المستطاع من خلال الطرق الناجحة التي تم تطبيقها في السنوات السابقة من خلال الجهات المعنية وبما لا يؤثر على امن الحدود . مشيرا الى ان المتصرفية لن تألو اي جهد في سبيل التواصل مع كافة الجهات المعنية للتوصل الى الية قريبا للحد من انتشار الخنازير البرية في المناطق السكنية وعودتها الى الجبال .
مدير مديرية زراعة بني كنانة المهندس عبدالاله عبيدات اكد ان دور مديرية الزراعة يقتصر على متابعة القطاع الزراعي فيما يتعلق بالافات والامراض الموسمية التي تصيب الاشجار ضمن قانون الزراعة و بالنسبة للخنازير البرية فانه لا يوجد اي قانون او بند في وزارة الزراعة يسمح بمكافحة الحيونات البرية , والجهات المعنية بالمكافحة والحد من انتشار هذه الحيوانات هو ضمن اختصاص البلديات وحسب التعليمات . واضاف ان مديرية الزراعة تحرص كل الحرص على ديمومة القطاع الزراعي في لواء بني كنانة وستعمل جاهدة على المطالبة بتعويض المزارعين وضمن اللوائح القانونية في وزارة الزراعة .
مدير محمية غابات اليرموك الطبيعية محمد الملكاوي اكد ان الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تقوم بمنح عدد من المزارعين تصاريح لغايات الصيد وتحديدا الخنازير البرية وخلال العام , وتقوم المحيمة بدورها الرسمي في الحفاظ على الطبيعية ومكوناتها بما يتناسب مع التوازن البيئي , مشيرا الى ان من اهم الاسباب التي ساهمت في مداهمة الخنازير البرية للمناطق السكنية الحرائق الاخيرة التي التهمت اجزاء كبيرة من الاراضي في المناطق الحدودية .
واشار عدد من المواطنين ان مشكلة الخنازير البرية ليست جديدة فهي منذ سنوات طويلة ولكن اصبحت تزداد بشكل كبير في كل عام وهذا العام انتشرت بشكل كبير وملفت للانتباه على شكل قطعان وصل منها الى ما يقارب العشرات ويتجاوز عددها 150 خنزير , وتعيش في منطقة نهر اليرموك وتنتشر في الجبال وتقطع مسافة 40 كيلومترا بحثا عن الطعام , ومما زاد من انتشارها بالقرب من المناطق السكنية هذا العام الحرائق التي التهمت مساحات كبيرة من الجبال المحيطة بالنهر , فما كان من هذه الحيوانات الا التوجه الى المناطق السكنية للبحث عن الطعام .وبينوا ان الخسائر المادية التي تسببت بها الخنازير البرية كبيرة جدا هذا العام حيث تعرضت مئات الدونمات من الاراضي المزروعة بالقمح والمحاصيل الصيفية والحمص ومزارع العنب والزيتون واشجار اللوزيات وغيرها باضرار كبيرة او بما يسمى حسب وصفهم " بدمار الشامل " جراء دخول هذه الخنازير البرية الى اراضيهم , واصبحت بالاضافة الى الخسائر المادية تشكل مصدر رعب على حياة الاطفال والكبار فمنها ما يهاجم الانسان بكل شراسة وعدوانية .وناشد المزارعون كافة الجهات المعنية وعلى راسهم القوات المسلحة الاردنية حرس الحدود من تمكينهم والسماح لهم من خلال القناصين المرخصين من الجهات الرسمية من اصطيادها والحد من انتشارها بما يضمن استدامة المحاصيل الزراعية وعدم خروجها الى المناطق السكنية والابقاء على عدد منها حفاظا على التوازن البيئي بما لا يضر بالمصلحة العامة والوطنية للمزارعين .
وبعد نقاش مطول ما بين متصرف اللواء والمزارعين خلص الجميع للتوافق على الية جديدة سيتم العمل بها حال الحصول على الموافقات من الجهات الرسمية والمتمثلة بالسماح لعدد من القناصين المرخصين والمختصين لصيد الخنازير والحد من انتشارها بالتعاون مع المزارعين المتضررين وتخصيص اشهر محددة في السنة للمكافحة و التي تنضج بها المحاصيل المختلفة وهي نيسان وايار وحزيران , وايلول وتشرين اول وتشرين الثاني .