رغم اقتراب عيد الأضحى، لا تزال أسواق الماشية في محافظة معان تشهد ضعفا في الإقبال مع توقّعات أن ترتفع وتيرة الشراء خلال الأسبوع الحالي وتحسّن العرض، حيث لا يزال العرض محتشما في أغلب المحافظات.
ويمارس مربو الماشية والتجار بدورهم سياسة جسّ النبض مؤجلين تحسين عرض المواشي إلى الأيام الأخيرة التي تسبق العيد ، حيث يرتفع الإقبال على الأسواق ويزيد الطلب ، نتيجة تمسّك الأردنيين بإحياء شعيرة الأضحى رغم وضعهم الاقتصادي الصعب.
وذكر عدد من المواطنين أن ارتفاع أسعار الأضاحي خلال الفترة الأخيرة يتساوى مع ارتفاع الأسعار في جميع المواد الذي تشهده معان والمملكة ، وأكدوا أن سوق الأغنام أفضل مكان لشراء الأضاحي ، لما فيه من تنوع للأضاحي ، مشيرين الى ضرورة إيجاد حل لأزمة ارتفاع الأضاحي بشكل عام .
وقال محمد كريشان إن ارتفاع الأسعار ليس في الأضاحي فحسب، بل امتد خلال الفترة الأخيرة إلى جميع السلع والخدمات في الأردن، مشيرا إلى أنه قبل عيد الأضحى عادة ما يرتفع سعر الأضحية، وهو موسمها الخاص في كل سنة، متمنيا أن يراعي بعض أصحاب المواشي و تجارها المواطنين قليلا في الأسعار.
ويعزو كريشان حالة الركود إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الذي أصبح غير قادر على شراء الأضحية نظرا للالتزامات المالية الكبيرة المستحقة عليه .
بينما يقول : سامي صبحي ال خطاب ” وهو احد المشتريين انه لن يستطيع شراء أضحية للعيد هذا العام بسبب الارتفاع الباهض للمواشي والتي تفوق قدرته الشرائية مما أضطره للعودة إلى منزله دون شراء أضحية العيد ،مطالباً الجهات المختصة بمراقبة الأسعار ، التي ارتفعت دون مبرر معبراً عن اسفه الشديد لغياب الدور الرقابي الذي يمكن ان يضع حداً للتلاعب بالأسعار وخصوصاً في أيام عيد الأضحى المبارك
وأضاف أن ارتفاع أسعار الأضاحي ليس بسبب ندرتها بل هي متوفرة ولكن ارتفاع أسعارها من قبل ملاكها والتجار لمواكبة الارتفاع الذي طرأ على جميع السلع .
وأفاد عدد من تجار المواشي فى تصريحات لـ" الدستور " بأن ارتفاع أسعار الأضاحي للعام 2022 يأتي بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، وزيادة الطلب على الأضاحي كلما اقترب العيد، بجانب تداعيات أزمة كورونا التي أربكت عمليات الاستيراد ورفعت خامات الأعلاف، مع كثرة الحلقات الوسيطة في بيع الأضاحي وزيادة تكلفة النقل.
ويقول احد تجار المواشي قاسم المراعية ان هذه الأيام هو موسم لبيع الأضاحي خصوصاً مع اقتراب عيد الأضحى المبارك ويقول ان الأسعار ارتفعت خلال هذه الأيام وكل خروف حسب حجمه ووزنه حيث تبدأ الأسعار من 180– 220 دينار للخروف الواحد .
وأضاف ان هذه الارتفاعات كانت متوقعة لقرب موسم الحج، وكذلك عيد الأضحى المبارك، وإن أسعار الأضاحي ستكون مرتفعه بنسبة 25 % عن أسعار عيد الأضحى العام الماضي ، وقد تصل الارتفاعات إلى نسب مُبالغ فيها، تفوق ما هو متوقَّع كلما اقترب عيد الأضحى المبارك
لافتا «ترجع أسباب هذه الارتفاعات إلى أمور عدة، منها دخول عديد من السماسرة على خط الأسعار، والسعي إلى التكسب خلال هذه الفترة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف وملحقاتها، وقلة المعروض، ما يسهم في ارتفاع الطلب بالتالي زيادة الأسعار .
وحول أسعار المواشي يرى عضو هيئه التدريس في جامعه الحسين بن طلال الدكتور محمد جرار آل خطاب : "ان أسعار المواشي ليست محدده ،وإنما تحددها حركة السوق ،فإذا كان الطلب متزايد عليها فان الأسعار ترتفع مباشرة ، وإذا كان لا يوجد طلب عليها فان الأسعار تنخفض ،وأضاف ان الأسعار لا تستطيع أي جهة تحديدها ابداً ، فالشيء الوحيد الذي يحدد أسعارها هو العرض والطلب .
وتوقع ال خطاب ” زيادة ارتفاع الطلب مع اقتراب العيد كون الكثير من ميسوري الحال من المواطنين ، يقومون بشراء أضحية العيد ،وكذلك لكثرة المناسبات الاجتماعية و حفلات الأفراح (الزواج ) التي يقيمها الأفراد في فترة أوقات العيد
وكان رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور ياسين صلاح قد أكد على جاهزية البلدية لرفع درجات الاستعداد في المسلخ البلدي الذي تم تشغيله مؤخرا وبأعلى طاقته التشغيلية مع الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية وبروتوكولات التدابير الوقائية
وقال أن البلدية قامت بتخصيص منطقة واحدة تكون سوق لبيع الأضاحي وهي مجهزة بكل المتطلبات التي يحتاجها أصحاب بيع المواشي من حظائر و غيرها وهي الساحة المجاورة للمسلخ البلدي الجديد وتم اختيارها لتكون مكانا لبيع الأضاحي بدلا من أن تكون عشوائية منتشرة بين الأحياء السكنية .
وأضاف يأتي تحديد الموقع بعد دراسة وافية من ناحية المحافظة على البيئة داخل المدينة وجاهزية البنى التحتية والإنارة وتوفر المياه والزرائب المخصصة للأغنام.