2026-01-19 - الإثنين
الأردن يعزي بضحايا حادث تصادم قطارين في إسبانيا nayrouz محاضرات توعوية حول الجرائم الإلكترونية في تربية الموقر nayrouz مديرية الدفاع المدني تحذر: لا تعيق وصول سيارة الإسعاف nayrouz البورصات الأوروبية تفتح على تراجع بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية nayrouz آلاف الموريتانيين يحتفلون في نواذيبو بتتويج السنغال بكأس الأمم 2025 nayrouz متجهان إلى الأردن .. اسرائيل تضبط شخصين بحوزتهما قرابة 3.7 مليون دولار nayrouz أمانة عمّان: خلل فني وراء وميض كاميرا إشارة عبدالله غوشة ولا مخالفات مرورية nayrouz كوليبالي: السنغال استحقت لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 nayrouz الجنيه الإسترليني واليورو تحت المجهر مع بيانات حاسمة هذا الأسبوع nayrouz عينابوسي رئيساً لقسم اللجان الطبية والاجازات في جامعة اليرموك nayrouz الزبن يتفقد مستودعات الكتب في تربية لواء الموقر ...صور nayrouz مجلس الخدمات المشتركة لـ اربد يرحّب بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz قفزة قياسية جديدة على أسعار الذهب.. عيار 21 يصل إلى 94.70 دينارا للغرام nayrouz اللواء الركن الحنيطي يلتقي القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية nayrouz المنتخب الوطني لكرة اليد يلتقي نظيره الصيني غدا nayrouz جامعة فيلادلفيا تنظم ورشة عمل متخصصة حول تقنيات “Kinesio Tape” في العلاج الطبيعي...صور nayrouz قرض ميسر بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني من صندوق قطر للتنمية nayrouz قرض ميسر بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني من صندوق قطر للتنمية nayrouz شركات الكهرباء ترد على النائب البقاعي وتنفي إقرارها بتقسيم فاقد الكهرباء على المشتركين nayrouz السلامي: ضربة الجزاء حسمت النهائي ذهنيًا… وماني أنقذ السنغال nayrouz
وفاة السيدة خولة القيسي زوجة المرحوم العميد هدبان علي الهدبان nayrouz وفيات الاردن اليوم الاثنين الموافق 19-1-2026 nayrouz وفاة الشاب عمير ماجد عبيدات إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة علي عبدالرحمن الشتيوي الخلايلة (أبو عبدالرحمن) nayrouz وفاة الشاب حسام محمود الزيادنه nayrouz وفاة الحاج خلف هلال الغيالين الجبور nayrouz الجيش العربي ينعى "اللواء حمود القطارنة" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz وفاة علي الفايز ونجليه خالد وعمر إثر حادثة غرق في لواء الجيزة nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالبين خالد وعمر الفايز nayrouz شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz

الدكتور المعايعة يكتب عن دور الجيش العربي في حماية الوطن وإستقراره ودوره النهضوي والتنموي في مئوية الدولة الأردنية الأولى .

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم الدكتور محمد سلمان المعايعة الأزايدة /أكاديمي وباحث في الشؤون السياسية. ...نيروز خاص


لاشك بأن الجيش هو عماد الدفاع عن أمن الدول برًّا وبحرًا وجوًّا ويتم تشكيله وتسليحه وتدريبه لتحقيق الأهداف الإستراتيجية التي تضعها الدولة، فالجيش هو القوة العسكرية المسلحة للدولة  والتي تقوم على حماية الدولة من الأعتداءات الخارجية، والمحافظة على الحدود البرية والمياه الإقليمية والمجال الجوي لها، كما يتدخل الجيش أحياناً في حالة فشل أجهزة الأمن المدنية في السيطرة على الأوضاع الأمنية بداخل الدولة...بالإضافة إلى مشاركته في حالة وقوع كوارث طبيعية، فالجيش في أي بلد يعتبر الركن الأساسي في الدولة وعنصر فاعل في التنمية الشاملة وصانع النهضة التنموية من خلال توفير وسائل الإستقرار والأمان فبدون الإستقرار تبقى الخطط الاستراتيجية  لأي دولة مجرد معلومات على ورقة تقويم لا فائده منها...وفى كل الأحوال، ومنذ بداية فجر التاريخ وعلى كافة مراحل تطور علاقة أدوات القوة كانت قوى الجيش  تلعب دوراً أساسياً لا بديل ولا غنى عنه في حماية الأوطان والأفراد والممتلكات وتحفظ هيبة ومكانة الدول ونفوذها بين الأمم والشعوب بأعتبارها  أحد مراكب  النجاة لأي دولة إذ تعرضت للتهديدات من أي جهة أكانت خارجية أو داخلية ... 

ومن هذا المنطلق فأن للجيش العربي الأردني حكاية وأيه في صناعة الإنجاز والإبداع في مواقع المسؤولية ، وله همة عالية تتوقد وتتوهج في رسم صور النجاح والتميز، وله من البطولات والتضحيات المحطات الكثيرة والعظيمه التي نقف عندها بالأعجاب والتقدير، فالجيش العربي الأردني يمثل هيبة الوطن وعنوان الشهادة ونبع الأصاله ، ورمز الأمن والأمان والاستقلال والاستقرار، وصانع المجد لأمته،  وحافظ الدستور والنظام، هذا الجيش العربي المغوار  له من الإنجازات الحضارية والإنسانية ما تنقلع له الرقاب ونحن ننظر لسمو بطولاته الوطنية والقومية ومساهماته في قوات حفظ السلام في مناطق النزاع في العالم. 
نقول بأنه من المفاخر بأن الجيش العربي الأردني أينما وجد في ميادين الواجب أو  في مشاركته في أي من قطاعات التنمية والنهضة سواء أكان في القطاع الصحي أو التعليمي أو الأمني فله دائماً أضاءة وإضافة تطويرية في البناء والإصلاح والنهوض بالتنمية والنهضة وله أثر وبصمة من الإنجاز المتقن الذي نال إعجاب العالم أجمع في جميع القطاعات المشارك فيها...
 وبناء القوات المسلحة الأردنية هي أحد المنجزات الحضارية لملوك بني هاشم والتي كانت إمتداد لأحرار الثورة العربية الكبرى إلى أن وصلت إلى قوة ضاربة في كافة المجالات التي شاركت فيها...ولا ننسى دور القوات المسلحة الأردنية في البعد الإنساني من خلال 
مشاركتها في قوات حفظ السلام، فلها أسهمامات  ومشاركات في الجهود الإنسانية ما يشار إليها بالبنان،  بهدف الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، كذلك يعد الجيش العربي مستودع الخبرة المميزة في قوات حفظ السلام في مناطق النزاع في العالم وأثبت كفاءته وفاعليته ومهارته في مواقع المسؤولية التي كانت ضمن مناطق الاختصاص له...وذلك إنطلاقا من الثوابت القومية والإنسانية التي تميز بها الأردن قيادة وشعباً وحكومة، وتعود هذة المشاركة إلى السمعة الطيبة للقوات المسلحة الأردنية لما تتمتع به من حسن التدريب والكفاءة المهنية العالية بفضل التوجيهات الملكية التي تحرص أن تكون القوات المسلحة الأردنية أحد بوابات الإنجاز والتفوق للدخول لعالم التنافس على سباق التقدم والتطور والنهضة والتنمية والحداثة لمواكبة موجات التطور والنهوض ، مع التمسك بقيمنا وتوابتنا الحضارية والدينية والقيم الإنسانية التي تُعد أحد رسائل الثورة العربية الكبرى التي انطلقت أساساً للكرامة الإنسانية،، وحفظ رسالتها ورؤيتها ذلك الجيش العربي الذي ورث تلك القيم وعمل على حراستها؛ فهؤلاء الرجال الأوفياء المخلصين لتراب الوطن هم الأكثر ممن يستحقوا أن ترفع على صدورهم وسام مئوية الدولة الأردنية الأولى، ووسام الاستقلال والدروع والجوائز التقديرية لقيادته.. هؤلاء الفرسان الذين 
من صفاتهم الشراسه عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن وإنجازاته وكرامة أهله .. فالجيش الأردني تُليق به الكرامة بمستوى أفعاله التي قدمها لذود عن حمى الوطن العربي والمعارك التي خاضها شواهد على وطنيته  وبسالته التي صنعت مجداً وفخرا للأمة العربية، فالأردن صاحب رسالة إنسانية للبشريه كافة حملها الجيش العربي وأقسم بالمحافظة عليها لأنها أمانه، والأمانة عنده مُصانه ومقدسة. 
ما دفعني أن أكتب بحرارة زائدة عن دور القوات المسلحة الأردنية رُسل السلام، النسور في سماء وطننا الحبيب، والأسود على حدود الوطن، ما يُطالعنا من فترة لأخرى ما تتعرض له حدودنا من محاولات فاشلة لأختراق حدوده الشمالية وأمنه من قبل المهربين سواء كان لتهريب المخدرات أو الأسلحة للعبور لخلق الفوضى وعدم الاستقرار والأمان، وهذه من محركات الأعداء لنيل من مكانة الأردن وإضعاف مواقفه وثوابته الوطنية المشرفه...
 نقول الاردن يا سادة ليس ممر للقوافل، الأردن بلد الحضارة  والتاريخ المشرف الزاهي بمعاني القيم الإنسانية، بلد الحضارات؛ فقد كان ومازال موطن الحضارات وتنوع الثقافات والأرث الحضاري ، وصانع الأمجاد بفضل قيادته الحكيمة الرشيدة. 
 
 فنقول لهؤلاء الذين يسعون لزرع بذور  الفتن  ويغلّفونها بثياب الوعظ والإرشاد والتوعية الدينية والأخلاقية كما يدعون، أن الأردن ليس ممر للأجندات الأيديولوجية والمذهبية التي تحركها قوى الشر لكي تستوطن في أراضيه، فأرضه مقدسة لا يسكنها إلا الشرفاء الذين يحملون طهارة النفس وجمال الروح ونقاء القلب فيضعون تراب الوطن في العيون والقلوب بمثابة الأمانة، والأمانة عندهم مُصانه ومقدسة ومن المحرمات التي لا تقبل المس بأي شكل من الأشكال لقدسية هذا الحمى... 
 هذا الجيش العربي الذي يؤمن بأن للأردن دوراً ورسالة إنسانية فأقسموا أن يشكلوا  كتيبة لدفاع عنه تارة, ورسل أمنيين على نشر رسالته تارة أخرى, وحراس دائمين للرأي العام الأردني من محاولات اختطافه وتضلليه وتوظيفه ضد وطنه ودولته...
نعم فالجيش العربي يعتبر سيف الدولة شديد البتار وحامي استقلاله وحافظ دستوره وأمنه وصاين كرامته والمدافع الشرس عن سيادته وأعراضه، بأعتبار أن الدفاع  عن الوطن سيبقى أكبر قيمة في عقيدة قواتنا المسلحة لأنه بمثابة الدفاع عن الحياة وشرف الأمة العربية ليظل الوطن أقوى وأجمل، وأكبر من كل الشدائد - كما كان وكما سيبقى بإذن الله- "أردن أرض العزم. ومن هنا 
علينا ان نقف درع متين وراء قواتنا المسلحة لتعزيز الجبهة الداخلية بقوة وتلاحم أبناء الوطن لأن الوطن يرتقي بسواعد اهلة...وسيظل الجيش والقوى الأمنية السند ورأس الحربة لكل المؤامرات صغرت ام كبرت،  تجاه القدس والمقدسات كونها  خط أحمر في عقيدة قواتنا المسلحة واحهزتنا الأمنية، كما ويتوجب ضرورة العمل بجد لتحصين الوطن  أمنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً من خلال نشر ثقافة الإنتماء والولاء والوفاء لتراب الوطن لتبقى شمسهُ مشرقة ورأيته عالية مرفوعة بفضل إرادة وعزيمة أبنائه الأوفياء الشرفاء.. فمهما يتعرض الوطن لهزات أو لأزمات تحاك ضده يخرج منها قوي ومتين وذلك لأن إدارة الأزمات تحتاج الى قائد مُحنّك وبارع في إدارتها وإحتوائها والخروج منهآ بأقل الخسائر والتكاليف وهذه القيادة متوفره الحمدالله، فكانت براعة وعبقرية ملوك بني هاشم على درجة عالية من الفطنة والدهاء السياسي لتحويل هذه المنعطفات القاسية إلى فرص للنجاح والنجاة، فبرغم من الظروف والمنعطفات القاسيه التي مر بها الأردن،  كانت دروس خُلقت لكي يُستخرج  منها القدرات والمهارات القيادية العظيمة  وكانت النتيجة  أن القادة الذين ولدوا في تلك العواصــف لايــخافون الريــاح الشديدة وإنما كانوا حصون شامخة عصيه لأي اختراق لأمنه وسيادتهُ. 

والجيش العربي والأجهزة الأمنية جعلت العالم يشعر بالغيرة من إنجازات الملك عبدالله الثاني لما قدم وأنجز في رفعة الوطن وتقدمه رغم شح الإمكانيات المتاحة لكن براعة القائد ومهارته دائما توصل لشاطيء الأمان. 
فالوطن لن يصّغرّ وفيه من القادة العظام والرجال الأبطال العظماء الذين يصنعون فوارق في إنجازاتهم لحماية الوطن من عبث العابثين الذين تحركهم قوى الشر والأشرار ، هؤلاء النشامى  كُثر والحمد لله، في مقدمتهم رجال قواتنا المسلحة الأردنية الذين عشقوا الوطن وحملوه في قلوبهم خوفاً من أن تنقص حبةً  واحدة من رماله لأنها مقدسة وأمانه في أعناقهم والأمانة مُصانه عندهم كما تعلموها من أول درس في مدارس الهاشميين الولادة للقادة العظام الذين صنعوا حضارة إنسانية خلدها لهم التاريخ...
ولهذه الهالات من الإنجازات والمفاخر التي رسمت على جبين الوطن شامات جميلة لها دلالات ومعاني سامية على عظمة الإنجازات التنموية والنهضويه التي حملها جيشنا العربي وصانها بالفكر الاستراتيجي والثقافة العسكرية والأمنية للقوات المسلحة الأردنية والتي شكلت روافد ورافع ومنابع فكرية وإبداعية في نهضة الأردن وتطوره وتقدمه في كافة المجالات، ولهذا المجد الحضاري الذي صنعه جيشنا 
علينا ان نخلق جدار صّد ضد المتآمرين على وطننا ونقف مع أجهزتنا الامنية للدفاع عن هذا التراب الطاهر، بأن لا تنازل عن الثوابت الدينيه والتاريخية تجاه قضايانا المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف وهذا ظهر من خلال مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم أعز الله ملكة من خلال اللأءات الثلاث  التي جاءت ليتؤكد بأنه لا للتوطين ولا للوطن البديل ولا لصفقة القرن، اللاءات الثلاثة هذة جاءت لتوكد على الثوابت الوطنية السياسية المدافعة عن قضايا الامة تجسيدا لدور الهاشميين في الدفاع عن الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس....فالشعب الأردني الذي يتباهي بقواته المسلحة الأردنية وأجهزته الأمنية كافة من قوات الدرك والأمن العام والمخابرات العامة يحرص أن يكون رديفاً بجانب قواته المسلحة لدفاع عن هذا التراب الذي لا يقبل إلا الغرس النظيف... 
وعلينا أن نصنع قراراتنا السيادية بأيدينا ولا نقف خلف الأبواب المغلقة ننتظر ما يملى علينا من مراكز القوى الدولية ، علينا أن نكون حاضرين على طاولة صنع القرارات التي تهمنا وتحفظ سيادتنا وكرامتنا وهويتنا.. ونسعى جاهدين 
بالعمل على تطوير القدرات العسكرية والأمنية للقوات المسلحة الأردنية من خلال التأهيل والتدريب الأحترافي وتزويدها بأحدث أنواع الأسلحة والتقنيات الحديثة في مجال المهارات العسكرية ذات التقنيه عالية  الاحترافية العسكرية لتكون قوة ردع يُحسب حسابها لأن هيبة الدولة من هيبة قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية واحترام سياستها الخارجية من قوتها العسكرية والأمنية واحترام قيادتها والحمدلله قيادتنا الهاشمية تحظى بأحترام قادة العالم أجمع. 

ونقول بأن معظم دول العالم تعظم قواتها المسلحة كرموز عسكرية وأمنية، كأرث  حضاري لتعريف بهوية الدولة وركأئزها ، ومن باب البرّ بأنحازات الجيش في المحافظة على أمن الأوطان والأفراد والممتلكات وصانع الهيبه والمكانة الدولية والإقليمية للدول والمجتمعات على الخارطة الدولية وفي صنع السياسة الخارجية لها...ومن هذا المنطلق  فأننا في الأردن يحق لنا أن نتفاخر ونتباهى بجيشنا العربي على إنجازاته البطولية  في تاريخ مئوية الدولة الأردنية الأولى وما زال يواصل مسيرة البناء والعطاء ، وخاصة في ميادين الدفاع عن حمى الوطن، فعندما نفتح خزائن التاريخ المشرف لقواتنا المسلحة وأجهزتها الأمنية ونقرأ عن معركة الكرامة الخالدة التي أنزلت مرض الطاعون الأسود من السواري العربية ورفعت مكانه الكرامة العربية بعد أن احتلت إسرائيل بعض  الأراضي العربية في حرب عام ١٩٦٧، يحق لنا أن نتفاخر ونتباهى  أكثر بهذا الجيش الذي صنع كرامة ومجداً للأمة العربية ببطولاته وتضحياته الجسام ..هذا الجيش العربي الذي أعطى دروسا للكيان الصهيوني وغيره  من المنظمات الإرهابية بأن الاقتراب من حدود الأردن مميت وأرضه حارقه والغام جسدية  تتحول إلى نيران يصعب التحكم بها ، لما يتمتع به الجيش العربي من كفاءه ودرايه في فنون القتال انطلاقاً من إيمانه وعقيدته بأن الأوطان تعادل الأرواح والنفوس في قيمتها وقدسيتها فلا شيء يعلو على قيمة الوطن إلا الشهادة من أجله . ذلك هو شعار جيشنا العربي قلعة الصمود الذي نرفع له القبعات عالية إحتراماً وتقديرا لأنحازاته متعددة ومتنوعة الحقول والتي لا نستطيع الإحاطة بجوانبها كاملة من خلال ورقه وقلم لكثرتها وجمالها وثابتها...
فهذا الجيش العربي الذي يحمل مفاتيح ذهبية للثقافة العسكرية مضمونها بأن الجندي الأردني لا يتقاعد من خدمة الوطن، فهو إن تقاعد بخلع الباس والزي العسكري يبقى الإنتماء والولاء في قبله ينبض بحب الوطن، وعينه تبقى تراقب وكأنها العدسة الدقيقه التي تحرس على ممتلكات الوطن، فهؤلاء هم سيوف في أغمادها عند الطلب إذا دعاهم الوطن لدفاع عنه دون منّه من أحد ولا ينتظرون وساماً ولا مكافأة نهاية خدمة وإنما دافعهم إرتفاع جينات الإنتماء والولاء والوفاء في دمائهم . فالولاء المطلق للوطن قيمة ثابتة لا تتغير وفقاً للمتغيرات والمستجدات ، ولا تتلون بألوان الطيف السياسي والإيديولوجي والثقافي عند أفراد القوات المسلحة الأردنية . لذلك نرى عندما يعتلي مؤسسات الدولة من هذه الكفاءات المشبعه بثقافة الإنتماء وبيوت الخبرة الناضجة تنهض هذه المؤسسات وتقوى وتنافس غيرها من المؤسسات في الدول المتقدمه نظرا لبراعة قادتها من القادة العظام الذين ورثوا هذه الثقافة من المدرسة العسكرية والأمنية للقوات المسلحة الأردنية ومن مدارس الهاشميين صانعة القادة العظام روافد قافلة العطاء والبناء والأصلاح في وطننا الحبيب . فكان منهم المشرع والطبيب والمهندس والمحامي وشيخ العشيرة والحكماء وفقهاء ومن أهل الرأي والمشوره..روافع الدولة في الإصلاح والاستقرار.. 
فالجيش المحترف صاحب الكفاءات المهنية والمقدرة العالية، وممن يحملون عقيدة الإنتماء والولاء للوطن وقيادته هُم ثروته ونعمته، ونحن في الأردن حبانا اللة بجيش عظيم محترف في الثقافة العسكرية بأدواتها القتالية المتقدمة الحديثة التي يحسب إليها حساب كل من يحاول الاقتراب من هذا الحمى المقدس. 

 فدعونا نحافظ على هذا الأرث الهاشمي العريق حكماء وأطباء هذه الأمة الذين جعلونا كبار في الميزان بين الأمم والشعوب، نعم قواتنا المسلحة الأردنية مظلتنا الأمنية حامية الديار، وحارسة نهضتها وتقدمها وتطورها، ومحرك عجلة التنمية، وحافظة هيبتنا وكرامتنا ومكانتنا على الخارطه السياسية بين دول العالم....فطوبى لنا بهذا الأرث العريق. 

حمى الله الأردن وأهله وقيادته الهاشمية العامرة وقواتنا المسلحة وأجهزته الأمنية من كل مكروه تحت ظل رأية سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم أعز الله ملكة. 

الدكتور محمد سلمان المعايعة الأزايدة.