حذرت «الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين»، من تراجع عملية التوظيف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى ( الاونروا)، «والتي أصبحت تشكل واحدة من المؤشرات الخطيرة على تراجع الخدمات التي الوكالة، لا سيما خلال الثلاث سنوات الأخيرة على الرغم من تزايد أعداد اللاجئين وحاجاتهم للخدمات الصحية والتعليمية والإغاثة ناهيك عن برامج الطوارئ في غزة وسوريا».
ونبهت الهيئة، في بيان صحافي صادر عنها أمس، إلى «انعكاس الأزمة المالية المزمنة للوكالة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأكثر من (6) ملايين لاجئ فلسطيني مسجل في مناطق عمليات (الأونروا) الخمس : (غزة والضفة الغربية بما فيها شرق القدس المحتلة، وسوريا ولبنان والأردن).
وذكرت أنّ عدد موظفي الوكالة في منتصف العام 2022 بلغ حوالي 28 ألف موظف بعد أن وصل وحسب إحصاء (الأونروا) في شباط من العام 2019 إلى 31937 موظفًا (31,726) موظفًا محليًّا، و (211 موظفًا دوليًّا)، أي بتراجع 3937 موظفًأ. وأوضحت الهيئة، وهي مؤسسة مستقلة غير حكومية تعمل على تسليط الضوء على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الانسانية والاجتماعية، أنّ تراجع عملية التوظيف «ستشكل حِملًا إضافيًّا وعبئًا على بقية الموظفين وعلى قدراتهم على القيام بدورهم كما يجب، وبالتالي انعكاسًا سلبيًّا على المستفيدين من الخدمات من اللاجئين الفلسطينيين».
وأكدت الهيئة في بيانها، أن «البحث الجاد والاستراتيجي في كيفية توفير المبالغ المالية الكافية كي تتمكن الوكالة من تقديم خدماتها ومن عملية التوظيف وبدون أي تعقيدات، لا سيما في ظل اقتراب شهر كانون الأول موعد نقاش تجديد تمديد ولاية (الأونروا) لفترة جديدة، وفي ظل «استهداف منهجي للوكالة يقوده لوبي صهيوني لا يتوقف».
وتعاني (الاونروا) من عجز مالي راهن في موازنتها يتجاوز الـ (100) مليون دولار، علما أنها كانت قد استدانت مبلغ (17) مليون دولار لدفع رواتب الموظفين لشهر أيار من العام الجاري 2022. الامر الذي يعده مراقبون مؤشرا خطيرا في المستقبل وسينعكس على جودة ونوعية الخدمات التي ستقدمها الوكالة في النصف الثاني من العام 2022 سواء على المستوي الصحي أو الإغاثي أو التربوي أو على أعمال البنى التحتية في المخيمات وحتى على مستوى التوظيف ورواتب الموظفين.