بقلم العقيد الركن المتقاعد الدكتور ضامن عقله الابراهيم
71عاما مرت وكأنها البارحه على استشهاد الملك المؤسس عبد الله الاول بن الحسين في الساعه 1140على عتبات المسجد الاقصى ناويا اداء صلاه الجمعه يوم20تموز1951 اطلقت عليه رصاصات الغدر والخيانه فارتقت روحه الطاهره الى ربها راضيه مرضيه .
يوم الخميس الموافق19تموز تلقت اجهزه الاستخبارات الاردنيه معلومات تفيد بوجود محاوله اغتيال للملك عبد الله الاول اثناء زياره جلاله للقدس في اليوم التالي وابلغ جلاله بالمعلومه فقال انا ذاهب اليوم للقدس وانوي اداء صلاه الجمعه في المسجد الاقصى المبارك والاعمار بيد الله .
غادر جلالته عمان بعد ان خرج فوج الطيارين في ماركا مساء الخميس19تموز متوجها الى القدس ونام ليله الجمعه في القدس واستيقظ باكرا صلى صلاه الفجر ثم تناول افطاره وكان هناك متسع من الوقت فرغب زياره رام الله لمتابعه بناء قصر له هناك وبعد ان انهى الزياره سأل مرافقيه هل يوجد مجال من الوقت لزياره نابلس قبل صلاه الجمعه فكانت الاجابه بنعم فتوجهه الى نابلس واستقبله اهلها بالترحاب والتكرين واطمئن على احوالهم وحاولوا به جهدا لتناول الغداء بنابلس وتناول الكنافه النابلسيه الا انه اصر الى اداء الصلاه في المسجد الاقصى المبارك وعاد متوجها الى القدس ووصل الى ساحه المسجد الاقصى الساعه1130وكان حابس باشا المجالي قائدا لحرسه وبعد السلام على جموع المصلين مضى بخطى واثقه للدخول من باب المسجد الاقصى وكانت الحراسه مشدده جدا عليه فالتفت الى قائد الحرس حابس باشا المجالي وقال له (لاتحبسني ياحابس ابعد رجالك عني الامور بخير) فابعد حابس باشا الحرس وولج جلالته المسجد منفردا وكان الجاني يختبئ خلف باب المسجد وعندما قام امام المسجد بالسلام على جلالته خرج الجاني من خلف باب المسجد واطلق رصاصات الغدر والخيانه على جلالته ففاضت روحه الطاهره الى بارئها رحمه الله وغفر له وكان بجانبه جلاله المغفور له الملك حسين وكان يرتدي البزه العسكريه وارتدت احد الرصاصات عن صدره بواسطه الاوسمه العسكريه التي كان يرتديها وذلك من رعايه الله وكرمه بالحسين .
حمى الله الاردن وطننا وقياده هاشميه وجيشنا العربي واجهزتنا الامنيه ووحدتنا الوطنيه والذل والخزي والعار لكل الخونه والمأجورين...