قدم الدكتور رياض ياسين من جامعة اليرموك كلية الاداب قراءة في الاوراق النقاشية الملكية حول مشاركة المرأة في المشهد السياسي الاردني في ورقة عمل بحثيه قدمها في المؤتمر الوطني الثالث بجامعة اليرموك , والذي جاء تحت عنوان "الأوراق النقاشية الملكية بين الدراسة والتنفيذ: خريطة طريق لمستقبل الدولة الأردنية" وبتنظيم من كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك .
وتاليا ما جاء بالورقة النقاشية : في هذه الورقة سيتم قراءة الخطاب الملكي المتضمن في الأوراق النقاشية بخصوص تعظيم مشاركة المرأة وحضورها في المشهد السياسي ورصد الواقع لهذه الحالة والتحديات والمستقبل لدورها.
شكلت الاوراق النقاشية تحولا سياسيا مهما واختراقا واضحا في السعي لتطوير الحياة السياسية الاردنية، فقد هدفت الأوراق النقاشية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني الى تنمية وتنشيط الحوار الوطني حول الإصلاحات السياسية والتحولات الديمقراطية التي يشهدها الأردن ، وقد حملت الورقة النقاشية الأولى عنوان "مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة” بتاريخ 29/12/2012 ، والورقة النقاشية الثانية بعنوان "تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين” بتاريخ 16/1/2013 ، والورقة النقاشية الثالثة بعنوان "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة” بتاريخ 2/3/2013 ، أما الورقة النقاشية الرابعة فقد صدرت بتاريخ 2/6/2013 وحملت عنوان "نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة”، فيما صدرت الورقة النقاشية الخامسة بتاريخ 13/9/2014 تحت عنوان "تعميق التحول الديمقراطي: الأهداف، والمنجزات، والأعراف السياسية”. وجاءت الورقة النقاشية السادسة بعنوان " سيادة القانون أساس الدولة المدنية" وقد صدرت في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2016، الورقة النقاشية السابعة : بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة، الصادرة في 15 نيسان/أبريل 2017 .
يبدو من الأهمية بمكان دراسة دور المرأة في المشهد السياسي الأردني من حيث حضورها ومشاركتها في البرلمانات والمجالس البلدية والهيئات المنتخبة في المجتمع المدني وكذلك دورها الحزبي إن وجد، ويبدو من المهم تقديم استعراض تاريخي لمعرفة التطورات التي شهدتها هذه الحالة في الأردن ووصولها لصنع القرار. تحتاج الطروحات الواردة في الأوراق النقاشية الملكية الى المزيد من الروافع وأبرزها إعادة تشكيل الوعي الاجتماعي باهمية مشاركة المراة في الحياة السياسية والخروج من الإطار التقليدي الإجتماعي لها، والاستمرار بتعديل التشريعات الكفيلة بالتقدم نحو تغيير الصورة النمطية للمرأة في مجتمعنا. مازال حضور المرأة في المشهد السياسي الأردني محدودا، نظرا للثقافة السائدة في عموم البلاد العربية والنظرة الذكورية. ومؤخرا، فإن هناك تشريعات مهمة جرت تحسب للحكومة الحالية والتي تناولت تعديلات مهمة للدستور من شأنها إحداث نقلة نوعية في مسيرة المرأة السياسية والاجتماعية.