إضطر أصحاب محال تجارية باربد لإلغاء اللوحات الإعلانية الخاصة بمحالهم التجارية والإكتفاء بإبقائها مساحة خالية فيما قام تجار آخرين بإزالتها بشكل تام من أمام محالهم نتيجة إرتفاع الأسعار المفروضة عليهم بموجب نظام ترخيص اللوحات الإعلانية المعدل الصادر عام 2018.
وإحتج أصحاب محال تجارية باربد على قيمة هذه الرسوم المرتفعة التي إعتبروها مرتفعة ومجحفة وظالمة بحق القطاع التجاري الذي يعاني من ديون وتراكمات سابقة بفعل تداعيات كورونا السابقة.
وقال رئيس قسم التراخيص في البلدية المهندس مالك البدور " للدستور" ان نظام ترخيص اللوحات الإعلانية جرى تعديله عام 2018 من وزارة البلديات والبلدية تقوم بتطبيق النظام المطبق بجميع بلديات المملكة ولا علاقة للبلدية بالنظام سوى بالتنفيذ.
وزاد انه يوجد عزوف من قبل أصحاب محال تجارية بترخيص اللوحات الإعلانية الخاصة بمحالهم وآخرين قاموا بإلغاءها نتيجة الرسوم التي يعتبرها تجار مرتفعة منوها الى وجود عزوف واضح من التجار على تركيب اللوحات الإعلانية الكبيرة.
واشار ان الأسعار واضحة وبموجب النظام تم فرض مبلغ 8 دينار على كل متر مربع لأي لوحة من متر مربع الى ثلاثة أمتار وفرض مبلغ 12 دينار على كل متر مربع لأي لوحة من 4 متر مربع الى 8 أمتار و9 متر مربع فما فوق تم فرض مبلغ 20 دينار وأي تاجر بإمكانة وضع اللوحة الإعلانية وفقا للسعر الذي يراه مناسبا حسب قدرته المالية .
وأقر البدور ان اللوحات التعريفية والسطحية والعامودية سعرها مرتفع فالمتر الواحد للوحة الإعلانية العامودية 100 دينار وهي مرتفعة منوها ان معظم هذه اللوحات للشركات الإعلانية مبينا ان عوائد البلدية من اللوحات الغعلانية منذ بداية العام الحالي وحتى الشهر الحالي بلغت 900 الف دينار .
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة اربد وسيم المسعد انه في ظل أسوأ وضع إقتصادي يعيشه القطاع التجاري نلحظ تشديدا في فرض الرسوم على اللوحات الإعلانية مؤكدا ان نظام ترخيص اللوحات الاعلانية الذي رفع الرسوم سابقا على اللوحات الإعلانية ألحق أضرارا بالقطاع الذي خرج من جائحة كورونا منكوبا و بدلا من دعمه نرى العكس تماما .
ويقول رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة ان نظام ترخيص اللوحات الإعلانية مجحف وظالم بحق القطاعات التجارية نتيجة رفع الرسوم بصورة كبيرة ومبالغ فيها مبينا ان المحال التجارية المختلفة تعاني منذ جائحة كورونا وكثير من هذه المحال أغلقت ابوابها نتيجة تراكم الديون والأجور الشهرية بسبب تداعيات كورونا السابقة ولا زالت كثير من المحال مثقلة بتركة كورونا للان .
واضاف ان الغرفة ومنذ صدور نظام ترخيص اللوحات الاعلانية ضمن مناطق البلديات عام 2015 تتابع القضية وحضرت عدة إجتماعات لذات الغاية بحضور رؤوساء الغرف التجارية بالمملكة مع وزارة البلديات سابقا وبعدها مع وزارة الإدارة المحلية حيث نقلت الغرفة ملاحظاتها على النظام الجائر .
واشار ان النظام أساء للقطاعات التجارية وكثير من المحال قامت بدهات اللوحات الإعلانية بالأبيص أو الأسود مما شوه الأسواق .
وبين الشوحة ان آخر هذه اللقاءات كانت مع وزير الادارة المحلية الحالي توفيق كريشان حيث وعد كريشان بإعادة النظر بهذه الرسوم مجددا مؤكدا ان الغرفة مستمرة في متابعة القضية حتى يتم تعديل الرسوم للوحات الإعلانية التي أثقلت كاهل القطاع التجاري خصوصا ان اللوحات الاعلانية العامودية والتعريفية أسعارها مرتفعة جدا .
وعقب إحتجاجات التجار التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي بالاعتراض على اسعار اللوحات الاعلانية اصدرت بلدية اربد الكبرى بيان قالت فيه انها تلقت بلدية اربد الكبرى في الآونة الأخيرة عدداً كبيراً من الملاحظات والاحتجاجات حول رسوم اللوحات الإعلانية المرتبطة بنظام رخص المهن.
وزاد البيان انه بهدف التوضيح للإخوة المواطنين والتجار تشير البلدية انها تقوم بتنفيذ الأنظمة الواردة إليها من قبل الوزارة وليست هي من تقوم بوضعها، ولا يمكنها باي حال إلا احترام الأنظمة والقوانين وتطبيقها كما تردها.
ووفق البيان ان البلدية طالبت بمراجعة بعض من هذه الأنظمة ومنها نظام رخص المهن واللوحات الإعلانية التي اعتبر جزء من تعليماتها غير منصف ولا يتناسب مع الواقع كما انها قد تشكل عاملاً طارداً للاستثمار، وقد تكون سبباً بإحجام التجار وأصحاب الرخص عن الإلتزام بترخيص محالهم.
وختم البيان بالقول ان البلدية شكلت عدة لجان مختصة لوضع مقترحات لتعديل هذه الأنظمة ومخاطبة وزارة الشؤون المحلية التي أبدت استعدادها التام للتعاون ودراسة جميع التوصيات بما يحقق توازناً بين جميع الأطراف سواء البلدية او التاجر او المواطن.