نيروز الإخبارية : من جانبها، أكّدت الشريكة المؤسسة لشركة الزيتونة لصناعة الشوكولاتة (توبس) لينا هنديلة، أنه لا يوجد طريقة لتعزيز إمكانيات الصناعة الغذائية المحلية إلا من خلال الابتكار الناجح، الذي يمنح الصناعة قيمة مضافة للمنتجات المحلية، ويمكّن من زيادة الأرباح، والقدرة على الاستمرار والمنافسة.
وبيّنت أن الابتكار يتأتّى من خلال توفير منتجات جديدة تشبع حاجات لم تكن مشبعة من قبل، مشيرة إلى أن التسارع في التطورات التكنولوجية والتجارة الإلكترونية والتكتّلات الاقتصادية، أوجد ضغوطات منافسة شديدة على المصانع، تستلزم البحث عن استراتيجيات متطورة للبقاء في السوق.
وأوضحت هنديلة أن الاستراتيجيات الجديدة للاستمرارية تتطلّب التعاون مع البحوث العلمية، لإيجاد منتجات جديدة تلبي رغبات المستهلك، وتواكب طموحاتهم.
بدوره، دعا الرئيس التنفيذي لشركة الدرة العالمية للمنتجات الغذائية عماد النن، إلى إزالة جميع العوائق والصعوبات أمام استيراد المواد الأولية اللازمة للصناعة، وأهمها خفض الرسوم الجمركية وأية رسوم أخرى مفروضة على مستلزمات الصناعة.
وقال إنه لتعزيز إمكانات وقدرات القطاع المحلي في مجال التصنيع الغذائي، يجب العمل على خفض تكاليف الشحن والنقل، ما يسهم بتخفيض تكاليف الإنتاج، إضافة إلى تشجيع تصدير المنتجات المحلية، من خلال حوافز على الصادرات، وتخفيض أسعار الطاقة من وقود وكهرباء للمصانع المحلية.
وأكّد ضرورة إيجاد أسواق خارجية لتسويق إنتاج الصناعات المحلية، ما يساعد على زيادة الإنتاج، الذي بدوره يخفّض تكاليف الإنتاج، إضافة إلى توفير بيئة تشريعية ثابتة.
وأشار إلى أن قوة القطاع الزراعي وقدرته على توفير الكثير من المواد الأولية اللازمة للصناعات الغذائية، تشكّل نقطة قوة يجب تعزيزها بمجموعة من الإجراءات الداعمة، كإزالة جميع العوائق أمام استيراد المواد الأولية المتممة لجودة الصناعات الغذائية المحلية، ووضع حماية مدروسة للصناعات الغذائية، من خلال عدم التوسّع في استيراد مواد غذائية من الأسواق الخارجية، ولاسيما للمنتجات التي يتوافر لها بديل محلي.
وقال النن إن الصناعات المحلية تواجه عدداً من التحديات، منها ارتفاع أسعار الطاقة وأجور الشحن والنقل، وعدم توفّر حماية مناسبة للصناعة الغذائية المحلية.
من جانبها، اقترحت الأستاذة المساعدة في قسم الاقتصاد بالجامعة الهاشمية الدكتورة آلاء البشايرة، تفعيل الرقابة وحملات التفتيش لضبط الجودة، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في الصناعات الغذائية، من خلال رفع نسبة الأتمتة لتقليل الوقت والجهد ورفع الكفاءة والإنتاج، إضافة إلى عمل برامج تدريبية وتأهيلية للعمال في المصانع، بهدف توفير رأس مال بشري منتج وماهر.
كما اقترحت توظيف الطاقة الشمسية واستخدام آلات ومعدات موفرة للطاقة، بما يقلل من التكاليف ويرفع هوامش الربح، ويحفز الإنتاج، مشيرة إلى ضرورة زيادة التشبيك بين القطاع الغذائي وقطاع التصنيع الزراعي، يما يخدم حجم ونوع الطلب في السوق المحلية والخارجية.
ولفتت الدكتورة البشايرة إلى ضرورة تعزيز إمكانات القطاع من خلال مواجهة التحديات التي تقف أمام رفع وتيرة الإنتاج، وخصوصا في قطاعي الصناعة الغذائية والزراعة.