2026-04-17 - الجمعة
جلسة تصوير مع أسد تتحول إلى كارثة مروعة nayrouz وفاة نجمة الطرب الأصيل في القرن العشرين .. والحزن يخيم على الوسط الفني!! nayrouz حكم بحبس امرأة 112 عاماً.. ما حكايتها؟ nayrouz طبيب مارادونا: أنا بريء ولست سبب وفاته nayrouz مبابي يتعهد بالعودة بعد خروج ريال مدريد nayrouz عقوبات من الاتحاد الاوروبي على اندية البطولات الاوروبية وريال مدريد احد الضـ.ـحايا nayrouz النقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات: علم الأردن عنوان العز والسيادة nayrouz تقارير: إقالة رينارد من المنتخب السعودي.. واتفاق نهائي مع خليفته nayrouz حركة سياحية نشطة في جرش nayrouz الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان nayrouz رئيس فنلندا يبدأ زيارة للأردن غدا السبت nayrouz إشهار كتاب حول التنظيم القانوني للبنوك الإلكترونية في المكتبة الوطنية...صور nayrouz الرئيس لبناني: استعدنا قرارنا السيادي لأول مرة منذ نصف قرن ولن نسمح بموت اللبنانيين لأجل مصالح الخارج nayrouz بيان صادر عن ديوان ابناء البترا بني ليث في عمان: البيان الذي تم تداوله على منصات التواصل لم يصدر عن ديواننا nayrouz الطالب سند رعد الغبابشة يفوز بمسابقة يوم العلم في مدرسته بالسلط nayrouz توضيح حكومي بشأن اسعار اللحوم وموعد انخفاضها nayrouz مفتي الأردن : الأحد أول أيام شهر ذي القعدة nayrouz بني ارشيد يكتب :يوم العلم الأردني راية وطنٍ وهوية أمة ورسالة كرامة nayrouz حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم الأردني nayrouz البطوش يكتب :يوم العلم الأردني.. هوية وطن تُكتب بالقانون nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz

الدباس يكتب: عن اليُتم … مرتين!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
علي احمد الدباس

مؤلم جداً ان تشعر باليُتمِ مرتين ؛ واليوم فقط أدركتُ انك حين يصيبك اليتم في الضربة الثانية يكون موجعاً أكثر من الاولى بكثير …. فحين مات ابي رحمه الله أخذتني الصدمة عن استشعار معنى اليتم في لحظة وفاته ؛ وتكفلت سنوات العمر و"كفوف" الدنيا المتلاحقة لتعلمني المعنى الحقيقي لليتم بما فيه من انكسار للظهر وما فيه من الوحدة …. وما ان أدركت كل ذلك حتى أصابني الموت مرة أخرى اليوم بوفاة العم العزيز فالح النحلة " ابو المعتز " …. 

لم يكن ابو المعتز صديق والدي الاقرب فقط ؛ بل كان عماً عزيزا ؛ فلم يكن العيد ليبدأ الا اذا انتهى يومه الاول في بيت ابي المعتز منذ كنا أطفالا الى ان اختار الله والدي الى جواره ؛ وكان فرحنا في عيديته لا يضاهى ؛ ليس فقط لأنها كانت دسمة … بل لأنه كان يعطيها بحب وبفرح و "من نفس " …. كبرنا وكبر فينا حب ابو المعتز بعد ان فهمنا على " كبر " لماذا نحبه ؟ لأنه مختلف في طيبته وحبه وشهامته وصدقه ! 

حين جاءني الخبر صباحاً ينعاه ؛ تذكرت كل سنوات اليتم بكل تفاصيلها المريرة ؛ وتذكرت ان ابو المعتز كان أبي دون ان ادري طوال السنوات الثلاث عشرة الماضية ؛ وكنت كلما ضاقت بي الدنيا أذهب اليه ؛ أجالسه فأشعر انني اجالس ابي رحمه الله ؛ يعانقني - كما لم يعانقني أحدٌ - عند لقائي به فأشعر انني في حضن أحمد الدباس ؛ يهلّي بي ( يا هلا يا هلا يا هلا بعلوش) فأتذكر ان ابي نفسه لم يناديني بإسم الدلع كما يفعل أبو المعتز ؛ يحدثني عن أحمد وقصصه التي لا تنتهي فاستجمع قواي وأسند ظهري بهذه السردية ؛ وأتذكر ان الارث الكبير الذي أحمله وأراه في عيون هذا الرجل هو مصدر فخر لا أساس العلة كما يوسوس لي الشيطان أحياناً ! 

كانت جلسته فيها الصفاء والصراحة ؛ والمحبة والكرم ؛ والحب والشهامة …. وكنت حين اشكو له لؤماً ما ، يقول لي ( انسى … الدنيا رايحة ) ؛ كان يحب الناس كل الناس ؛ وكان فزعةً للمحتاج ؛ يقف الى جانب المكلوم ؛ ويغيث الناس ما استطاع اليه سبيلاً حتى لو بلسانه الدافئ وكلامه الطيب الذي يبعث الأمل بالنفوس … حتى اذا هدأت النفس ارتسمت على وجهه ضحكة تشعرك ان الدنيا "لسه بخير" ! 

كان سؤاله الذي يشعرني دائما بحنانه كأبٍ حقيقي سؤالاً ملغوماً ( بعدك بتروح ع بغداد ؟ ) وحين أجيبه بالايجاب يتبعها ( دير بالك يا ولد ) … وكثيراً ما هاتفني حين يقرأ في الاخبار العاجلة عن عمل ارهابي هناك متسائلا ( ابني انت ببغداد ولا بالبلاد ) فأجيبه في البلاد حتى لو كنت هناك فيقول لي ( خلص مع السلامة ) فأفهم أنه القلق الذي مبعثه روح ابو المعتز الابوية ! 


 هذا الرجل الذي فيه كل صفات الرجولة الحقيقية وتحمل الكثير من الاذى عبر سنوات عمره ؛ كان ارفق مع ذلك من كل الناس وقلبه به من الرقة والمحبة ما يتسع للدنيا ؛ توسلت اليه بكل ما في الدنيا من رجاء ان يشرفنا في بيتنا الجديد بعد ان سكناه بمرور عام على وفاة والدي رحمهما الله ؛ فأبى وتحشرج وأدمعت عيناه ؛ ثم أومأت لي زوجته العظيمة الراحلة أم المعتز بأن كفى أشفق عليه ؛ وبعدها أسرّت لي : لن يأتِ أبداً ؛ فهو لا يريد ان يدخل بيت أحمد بعد رحيله لأنه لا يريد ان يصدّق ان أحمد مات … وقد صدقت في ذلك أم المعتز رحمها الله!

لله در هذه الصداقة التي خسرناها بالموت يا عمي ؛ لله در وفائك ما أجمله ؛ لكن فراقك صعب على النفس ؛ وعليّ الان ان اعترف لك باعتراف هام ؛ لم أكن أنزعج أبداً من سؤالك ( ما بدك تشد حيلك ؟ ) وربما كنت الوحيد الذي لا يزعجني به لأنك الأب بعد الوالد والسند بعد انكسار الظهر ؛ وقد أسررتُ لأمي مرةً (( حين يقضي الله أمراً كان مفعولاً سأذهب انا وانتِ وأخي لطلب يدها من أهلها في الزيارة الرسمية الاولى وسيكون ابو المعتز معنا ليطلب نيابة عن والدي )) فرحت أمي وقالت (( ونعم الطالب والله لن يفرح أحد مثل فرحه لك )) ! 

أتدري ما هو عزائي الوحيد بك اليوم أيها العم الغالي الشهم ؟ أننا شيعناك الى مثواك الاخير على بعد أمتارٍ فقط من قبر أبي رحمه الله … وكأن الدنيا تجمع الخيّرين معاً … وأكاد أتخيل فرحة أحمد بك هذه الليلة وأظنه هيء لك متكأً ؛ لتحدثه عن كل شيء وأعد لك قلاية بندورة تحبها ؛ فتستميحه العذر بأنك مشتاق لأم المعتز وستعود له غداً فيجيبك أحمد ( ملحقين يا رجل مهو الدنيا رايحة ) عليكم جميعاً  رحمة الله …. فبالله عليك يا عمي ان التقيته وسألك عنا … قل له انني مشتاق ؛ وأخبره أنه (( خلّف زلام )) فوالله لن يصدّق هو أحداً غيرك هناك ؛ تماما كما كنت انت عنده في الدنيا الصديق الصدوق القريب الى القلب ! 

إلى رحمة الله أيها العم الغالي ؛ يا دافئ القلب وطاهر اللسان و طيّب المعشر ؛ ونسأل الله لك الرحمة والغفران ؛ ولأنجالك وكريماتك الأعزاء ولنا معهم الصبر والسلوان!