2026-06-10 - الأربعاء
الصخرة ومصفاة البترول الأردنية تؤكدان أهمية الشراكة والتعاون المؤسسي nayrouz بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية nayrouz القوات المسلحة الأردنية تهنئ الوطن وقائد الوطن بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش nayrouz الشيخ متعب ابن ماضي بني عطية يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين nayrouz عاجل.. الجيش يعترض و يسقط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق nayrouz بمناسبة عيد الجلوس الـ 27.. العين السابق عبد الحكيم الهندي: في عنقنا بيعة شرعية ووطنية وثيقة nayrouz أنشطة شبابية في إربد تعزز الوعي الصحي والبيئي وترسخ ثقافة العمل التطوعي nayrouz الصفدي: المناسبات الوطنية تجسد مسيرة الأردن في البناء والتضحية nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع هبه احمد الرفاعي إلى رتبة رائد nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع زياد نهار الشرعة إلى رتبة عقيد nayrouz مكافحة الجرائم الإلكترونية تحذّر من انتحال الصفات الأمنية عبر تطبيقات الاتصال nayrouz مدير شرطة العقبة يلتقي متقاعدين عسكريين nayrouz رونالدو يرفض التواصل مع غاري لينيكر بعد تعليق عن ميسي nayrouz الديفا ليال عبود تُحيي بيروت في ظلّ الحرب… وتُطلق “سهرني ببيروت” رسالة حبّ لا تنكسر nayrouz الرواشدة يكتب عيد الجلوس الملكي.. مسيرة دولة ورؤية قيادة نحو المستقبل nayrouz الحكم الصومالي عمر أرتان يُحرم من دخول الولايات المتحدة قبل المونديال nayrouz اتلتيكو مدريد يتقدم في سباق برناردو سيلفا وبرشلونة يترقب nayrouz هدية من السماء صنعت أسطورة nayrouz مورينيو يبدأ مشروعه الجديد في ريال مدريد بخطة إعادة بناء شاملة nayrouz ريال مدريد يعلن الانفصال عن اربيلوا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 9/6/2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة ضافي الفايز (أبو جروح) nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 8-6-2026 nayrouz وفاة ظاهر نواف الكفارنة "أبو محمد" nayrouz وفاة الحاجة هلالة حماد السحيم (أم حسن) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 7 / 6 / 2026 nayrouz وفاة سامي عواد مذهان الفريج الجبور (أبو إحسان) nayrouz وفاة الفنان الشعبي السوداني عبد الوهاب الصادق nayrouz وفاة فارس راكان مثقال الفايز (أبو سيف) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 6/6/2026 nayrouz وفاة الدكتور ياسر مناع العدوان nayrouz وفاة الحاج عبدالرزاق أحمد عودة المرعي (أبو أمجد) nayrouz وفاة الشاب محمد نضال صويتي الدردور إثر حادث سير مؤسف nayrouz شكر على تعاز من اللواء المتقاعد فايز الدويري nayrouz وفاة الحاجة عليثة جازع مران الحلبا "أم مرزوق" شقيقة الشاعر عقلة الحلبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 5/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 4-6-2026 nayrouz وفاة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz

البحث عن الذات بين رماد الذكريات في رواية "عندما يهطل المطر" للكاتبة دينا المعلوف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

قراءة بديعة النعيمي - مهما حاولنا طمس ذاكرتنا فلا بد دائما من جمار تتقد أسفل رمادها تدفعنا للبحث عن ذواتنا المفقودة بينها..

كشفت دينا المعلوف في تقديمها للرواية ص7 ( عندما يهطل المطر الماضي يعود يوما) عن المحور الرئيسي الذي ستدور حوله أحداث عملها. فالماضي ما هو إلا تلك الذكريات التي تختزنها ذاكرتنا المراوغة التي ستفعّلها متى رغبت بذلك وبطلة رواية المعلوف فعّلت ذاكرتها وما تحمله من ذكريات للبحث عن ذاتها في واقعها المتناقض.

لذلك جاءت رواية عندما يهطل المطر تجسيدا لأحداث الماضي وقد حرصت المعلوف على استذكار بطلتها حنين حياتها الضائعة وصراعها الداخلي اليومي للتأقلم مع واقعها الذي يتمثل بالشطر الأول زوجها مروان الطبيب النفسي الذي حاول علاجها من ماضيها فأحبها وطلبها للزواج فوافقت هروبا من هذا الماضي وظنا منها بأنها ستنجح في التخلص منه بهذا الزواج ففي ص15على لسان حنين ( كنت مرتدية فستاني الأبيض..امشي بخطوات بطيئة كأن شيئا في داخلي يقاوم ويرفض هذا الزواج..) والشطر الثاني حبيبها الأول زياد.

لكن مروان وعلى مر السنين لم يكن سوى ذلك الأمان الذي تلجأ إليه كلما زارها طيف زياد ففي ص24 على لسان حنين( أصابني ذلك الوقت شعور بالألم يمتزج بالخجل والندم....ودون وعي وجدت نفسي أذهب إليه كأني أبحث عن الإحساس بالأمان والطمأنينة التي طالما منحني إياها) .

والمتتبع لأحداث عندما يهطل المطر سوف يلاحظ بأن تقنية الاسترجاع هي عنصر أساسي ساهم في بناء ديناميكية العمل وجماليته اللغوية. وقد أحسنت المعلوف توظيف هذه التقنية بدءا من حياتها مع مروان والزواج به ثم العودة إلى سنوات بعيدة والطواف بين أروقتها حيث شقة زياد رجلها الأوحد كما كانت تسميه والحنين إليه ففي ص32 على لسان حنين ( ففي كل يوم تمر أشياء توقظ في قلبي الذكريات وتعيدني إلى ذلك الزمن حيث كنت طفلة وكان زياد رجلي الأوحد).

وقد احتفظت حنين بصور ماضيها بل وأطرتها على جدران ذاكرتها بأطر صلبة صعبة الكسر ففي ص68 على لسان حنين( حملتني تلك الصور معها إلى ذلك اليوم وذلك الباب الذي أغلقته خلفي....تلك الحالة التي خرجت بها من بيت زياد حاملة معي حقيبة من الفرح).


ومع مرور الزمن تزداد الجمار اتقادا ،إنها ذاكرة حنين التي تأبى إلا أن تصمد في وجه الزمن وترفض الاندثار بالرغم من كل محاولاتها الكاذبة للنسيان فمهما سعينا لقتل الماضي ونسيانه إلا أنه باق فينا حيّ جزء منا لا نستطيع اجتثاثه ففي ص33 على لسان حنين( ورغم معرفتي بأن قصتي مع زياد قد انتهت قبل أن تبدأ إلا أن شيئا بداخلي يبقى متمسكا بها). وفي ص11( لم أفهم حينها أن ما أقوم به ليس إلا محاولة يائسة مني لأنسى وأمضي في حياتي).

واستعادة الماضي هو فعل لجأت حنين إلى استخدامه للتلذذ به ففي ص29( تذكرت كيف هطل المطر بغزارة في لحظة مجنونة فأسرع زياد ليغلق نافذة البيت ورآني هناك أختبئ تحت شرفة أحد البيوت...فسمعت صوتا يناديني..حنين.حنين ركضت بسرعة في اتجاه مدخل البناية) فبالرغم من هذا الماضي المؤلم إلا أنها كانت تطرب له لما يحمل لها بين ثناياه المتعة والسعادة.

وحنين ما هي إلا ذات عليلة تبحث عن السعادة في ماضيها.

وذات حنين تخوض صراعا وجوديا مع نفسها وتواجه عللها بمفردها محاولة فهم ذلك الخوف الساكن بأعماقها ،خوف من الزمن ومن الحب ،من المجتمع ونظرته. ذات عجزت عن التكيف مع واقعها مما دفعها إلى الماضي في رحلة بحث عن السكينة. ذات هشة لا تكف عن تأمل هواجسها وتناقضاتها سعيا إلى إثبات وجودها وإعطاء معنى لحياتها سواء تمسكها بالإرادة أو بقيم الحب ونبذ نظرة من حولها ففي ص25 ( بدأت ألملم الأخزان التي تشوه روحي وأستعيد من الماضي ذاتي).

وقد صورت لنا المعلوف ذاتا إنسانية تعاني إحباطا ويأسا سببه التمزق والصراع بين الماضي والحاضر بين حب زياد وأمان مروان وعبرت الكاتبة عنه على لسان حنين عن مروان ص13( كانت كلماته دوما تأتيني كالسحر ..فأخرج بعد لقائنا كأنني ولدت من جديد ! لكن بعد مرور بعض الوقت أعود لحزني كأن شيئا لم يتغير).

إن الخوف الساكن في الأعماق والتناقضات الدائمة والرغبة في انطلاق المشاعر والإفصاح عنها علانية وتحقيق الذات ،جميعها قيم سعت المعلوف إلى بثها في شخصية بطلة عملها حنين حيث أرادت أن تجعل هذه الذات صوتا يصدح في الكون ووعيا يعكس موقفها نحو المجتمع.

وقد سعت المعلوف إلى التغلغل في أعماق هذه الذات الإنسانية والغوص في أفكارها وتأملاتها لتمنح المتلقي القدرة على فهم طبيعتها.

وما بين الحنين الجسر الصلب الذي يفضي إلى ذلك العالم الملموس ،والأحلام الجسر الهش الذي يؤدي إلى عالم الأوهام هل وجدت حنين ذاتها أم أنها أضاعتها بين كلمات رسالة مروان التي عثرت عليها في إحدى صفحات كتاب خواطرها القديم؟.