أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق سميح المعايطة، أن جلالة الملك عبد الله الثاني وجه في كلمته خلال خطاب العرش يوم أمس الأحد رسائل مباشرة للحكومة بضرورة العمل بـ”جندية” مع ضرورة الاقتداء بالنموذج العسكري في العمل.
وقال خلال مداخلته على إذاعة "جيش إف إم” عبر برنامج هنا الأردن، إن خطاب جلالة الملك أخذ منحنى آخر عن الخطابات السابقة، حيث تحدث عن مسار الدولة وما الذي يجب عمله وما هي الأولويات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن جلالة الملك وجه رسالة إلى الحكومة، في أن عليها العمل على تنفيذ برامج خطة التحديث الاقتصادي بشكل يلمسه المواطن، وأن يتسم أداء الحكومة بـ”الجندية” في العمل والتطبيق المباشر للخطط الموضوعة.
وبين أن الإشادة التي قدمها جلالة الملك للمؤسسة العسكرية خلال الخطاب، هي بمثابة رسالة سياسية مباشرة للحكومة والقادة، في ضرورة الاقتداء بالمؤسسة العسكرية وأن يكون لديهم الصدق والإخلاص في العمل كما تقوم به المؤسسة العسكرية التي تتعامل مع التوجيهات الملكية بانضباط تام.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار المعايطة إلى أن جلالة الملك جدد التأكيد على دعم القضية الفلسطينية.
وقال إن الأردن اليوم يقف وحيداً في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرا إلى أن القضية دخلت مرحلة "الجمود” من جديد مع عودة نتنياهو لرئاسة الوزراء في إسرائيل مع حكومة تضم أحزاباً طائفية وإرهابية.
وأضاف أن هناك مسارين موجودان للتعامل مع القضية الفلسطينية في المنطقة، الأول الذي يتبناه نتنياهو المتضمن صفقة القرن وسياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، المتمثلة في الفصل بين القضية الفلسطينية ومسارات التعاون الإقليمي الاقتصادي مع دول الإقليم، والثاني الذي يؤمن به الأردن والمتمثل بعدم وجود أي تعاون إقليمي دون أن يكون هناك مسار سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية، مشيرا أن الأردن يقف وحيدا في هذا الإطار.
وبين أن جلالة الملك استبق الأمور، حيث تناول جلالته خلال زيارته إلى الفاتيكان وبريطانيا القضية الفلسطينية، كما شدد جلالته على أن المقدسات المسيحية في القدس التي تستهدفها إسرائيل، رغم أنها تحت الوصاية الهاشمية إلا أنها مسؤولية عالمية، وعلى دول العالم العمل على ردع إسرائيل في انتهاكاتها.