أجمع قادة حرس حدود متقاعدون على أن جلالة الملك عبدالله الثاني استشعر، منذ تسلمه سلطاته الدستورية، أهمية حماية الحدود، نظرا لانعكاس ذلك على حماية الأمن الداخلي، بالاضافة الى المساهمة في تحقيق الأمن الإقليمي لدول المنطقة، ولهذا وضعت الخطط المناسبة للتعامل مع الحدود، وتوفير الإمكانات اللازمة وتدريب القوات البشرية للقيام بمهمة حماية الحدود من التهديدات التي تواجهها.
وكان جلالة الملك أعرب عن اعتزازه بدور القوات المسلحة في التعامل مع التهديدات على الحدود، خلال خطاب العرش أول من أمس أمام مجلس الأمة.
وفي هذا الصدد، قال اللواء المتقاعد محمد ثلجي إن القوات المسلحة الاردنية لديها انفتاح عملياتي، يتمثل بتطبيق خطط وضعتها القوات المسلحة لحماية الحدود والأمن الداخلي والمحافظة على الأمن المجتمعي من تهريب آفة المخدرات والأسلحة، مشيرا إلى أن هذه الخطط تتعدى الحفاظ على الامن الداخلي لتصل لحماية الأمن الإقليمي لدول الجوار.
وبحسب ثلجي، فإن هذا الدور حمله الاردن على عاتقه في سبيل حماية الدول الشقيقة من آفة المخدرات وتهريب الاسلحة والتصدي للجماعات الارهابية، موضحا ان هذا الدور يشكل عبئا ذا شقين على القوات المسلحة، الاول يتمثل بما قدمته وتقدمه القوات المسلحة من العديد من شهداء الواجب والمصابين، ناهيك عن التكلفة المادية الناجمة عن الانفتاح العملياتي في قطاعات واسعة من تشكيلات القوات المسلحة.
وأضاف: "مع المستجدات الجديدة فإن القوات المسلحة طورت آليات العمل على الحدود، مستندة إلى تغيير قواعد الاشتباك في تعاملها مع تهديدين مختلفين، هما تهريب المخدرات والأسلحة، والآخر يتمثل بنشاطات الجماعات الارهابية الموجودة على الطرف الآخر من الحدود، مشيرا إلى أن هذه القواعد الجديدة منحت القوات المسلحة المرونة الكافية لدرء هذه الاخطار قبل وصولها الى الاراضي الاردنية، وبالتالي إبعاد الخطر عن دول الجوار.