يصادف اليوم الأحد الذكرى السنوية السادسة لأحداث قلعة الكرك التي ارتقى خلالها كوكبة من شهداء الوطن عسكريين ومدنيين إلى رحاب الرحمن في جنة عرضها السماوات والأرض في تصد شجاع لشرذمة من الإرهابين الذين تسللوا إلى القلعة لتدنيس قدسيتها بحقدهم وبث سموم فكرهم الظلامي ليسجل الأبطال ملحمة في الإقدام والتضحية ذوداً عن الوطن وحفظ أمنه واستقراه.
ففي الثامن عشر من شهر كانون أول لعام 2016 انبرى الشهداء العقيد الركن سائد المعايطة "أسد القلعة" وصحبه من أبطال أجهزتنا الأمنية الرقيب محمد البنوي، والرقيب سلامة الشرفات، والملازم يزن صعنون، والملازم صهيب السواعير، والوكيل علاء نعيمات، والشرطي حاكم الحراسيس، وفي المعية ثلة أخيار من مدنيين ابراهيم البشابشه وضياء الشمايله، ومن لحقوا بهم بعد يومين من أحداث قلعة الكرك في منطقة قريفلا بالكرك الشهداء الوكيل أول محمد الجيزاوي، والوكيل مهرب الرويلي، والوكيل خليل الضروس، والعريف احمد العودات.
ذكرى استشهاد العقيد سائد المعايطة ورفاقه من عسكريين ومدنيين، أضحت مناسبة وطنية خالدة لا يقتصر الفخار بها على ذوي الشهداء الأخيار، فأهل الكرك والأردنيون عموماً يرفعون الهمم عالياً في ملحمة البطولة التي سطرها أبطالهم الميامين.
واليوم صاغت الأقدار مصيراً متشابهاً رغم الشقة الزمنية بين الشهيدين العقيد الدكتور عبدالرزاق الدلابيح نائب مدير شرطة محافظة معان، و"أسد القلعة" العقيد الركن سائد المعايطة، في حادثة قلعة الكرك التي تصادف ذكراها السادسة اليوم الأحد.
الشهيدان الدلابيح والمعايطة رفاق درب وسلاح، مضيا على خطى الفداء، ملبين نداء الواجب، وما استكانا يوماً في الذود عنه والسعي نحو تطهيره من دنس العابثين والمجرمين والقضاء على الفتنة في أوكارها والمحافظة على أمن الوطن ومواطنيه، وعند ساعة النذير أطلق الجبناء رصاصتهم الغادرة اتجاههما، فارتقيا شهيدين إلى بارئهما، صادقين بما عاهدا الله عليه، فيما بقيت ذكراهما ماثلة في وجدان الأمّة، تعكس صورة من أعظم صور الشجاعة.