2026-06-17 - الأربعاء
البنك العربي وبنك الملابس الخيري يواصلان رحلة العطاء للعام الثالث عشر ضمن برنامج "يوم اليتيم" nayrouz نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي nayrouz التلفزيون الإيراني: 3 ناقلات محملة بـ 5 ملايين برميل نفط تستعد لعبور مضيق هرمز nayrouz 1‎6.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz "صناعة الأردن" تطلق الدليل الإرشادي الطوعي لفرز النفايات القماشية nayrouz الحويدي تؤكد جاهزية مراكز وقاعات الثانوية العامة وتدعو إلى الالتزام بالتعليمات الامتحانية nayrouz وزارة التربية والسفارة السودانية تبحثان تعزيز علاقات التعاون nayrouz انس الجغبير يناقش رسالة الماجستير بتقدير امتياز nayrouz سلامي يشيد بأداء منتخب "النشامى" بعد مواجهة النمسا nayrouz كايسيد يطلق ورقة سياسات جديدة ورائدة حول الإعلام والحوار بين أتباع الأديان nayrouz إعلان القائمة الأولية لمنتخب السلة (صقور الأردن) في تصفيات كأس العالم nayrouz الحارس أبو ليلى: أضعنا فرصا كثيرة أمام النمسا ونتطلع للفوز على الجزائر nayrouz لماذا أعادت الحكومة تعيين حازم الرحاحلة مديراً للضمان الاجتماعي؟ nayrouz الأمير عمر بن فيصل يزور شركة "إلكترونيك آرتس" الأمريكية المتخصصة بالألعاب الإلكترونية nayrouz ولي العهد يزور مقر شركة "بلاي غراوند غلوبال" بولاية كاليفورنيا الأمريكية nayrouz قادري: مشاركة النشامى بالمونديال فرصة اقتصادية لدعم الصناعة الأردنية nayrouz "الائتمان العسكري" والبنك الإسلامي يجددان شراكتهما لدعم "رفاق السلاح" nayrouz معالي صخر العجلوني… رجل بحجم وطن nayrouz الأردن يجتمع على قلبٍ واحد.. ووزارة الشباب ترسم لوحة الفرح الوطني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz

12عاما على وفاته.. تفاصيل الساعات الأخيرة لمؤسس "آبل" ستيف جوبز

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


لم تكد تغادر السيارة وتغلق بابها حتى تعالى صوت الخطوات المُتعجِّلة للسيدة الخمسينية شرق أوسطية الملامح التي كانت تحث الخُطى نحو منزل أنيق مميز في ضاحية بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، في ظهيرة يوم الخامس من أكتوبر/تشرين الأول عام 2011. كان من المفترض أن يكون ذلك اليوم يوما خريفيا لطيفا بامتياز، لكنه بدا بالتأكيد كئيبا مُقبِضا للسيدة القلِقة التي تحوَّلت خطواتها السريعة إلى ما يُشبه القفزات.

 

تتذكَّر صوته الضعيف المُرتجف عبر الهاتف: "يجب أن تُسرعي بالقدوم إلى بالو ألتو يا عزيزتي. أنا أخبرك بذلك الآن لأنني أخشى أنني لن أستطيع أن ألقاكِ، إنها النهاية"، وتتذكَّر أيضا أنها قاطعته قائلة: "انتظر، أنا قادمة حالا، أنا في سيارة أُجرة في طريقي إلى المطار، سأكون عندك حالا".

حسنا، بمجرد دخولها إلى المنزل، أشار إليها الحاضرون الواجمون الذين يتوقَّعون قدومها إلى الغرفة التي تقع في نهاية الرواق وتوجَّهت إليها مباشرة. توقَّفت أمام الباب لتلتقط نفسا عميقا، ثم دلفت إلى الغرفة التي اجتمع بها عدد من الوجوه المألوفة حول شخص يرقد في السرير وحوله بعض الأجهزة الطبية. الجميع صامتون لا يتحدَّثون إلا همسا.

للوهلة الأولى، شعرت بالصدمة. كان الشخص المُسجَّى على الفراش أقرب إلى هيكل عظمي شديد النحول، لا تكاد تتميَّز ملامحه، ضعيف مُتهالك مريض يصارع لالتقاط بعض الأنفاس، يُحيطه الجميع بنظرات الشفقة والعيون الممتلئة بالدموع. لم يكن هذا الشخص يشبه أخاها الذي تعرفه وطالما توجَّهت إليه نظرات الذهول والانبهار والإعجاب طوال حياته تقريبا، خصوصا عندما كان يقف في زهو أمام شاشات العالم ليُعلِن تقديم منتجات جديدة غير مسبوقة تُغيِّر مسار حياة البشر.


كان هذا الشخص هو ستيف جوبز، مؤسِّس شركة "أبل" التقنية. وكانت السيدة التي هرعت إلى لقائه هي منى سيمبسون، الكاتبة والروائية الأميركية السورية، وأخته البيولوجية من أبيهما السوري (عبد الفتاح الجندلي). وكان المحيطون به في الغرفة زوجته وأبناءه الأربعة. وكانت هذه اللحظات تحديدا هي لحظات الاحتضار الأخيرة لستيف جوبز، التي حكتها سيمبسون في مقالة نشرتها في صحيفة نيويورك تايمز بعد وفاته. 

أثناء تأملها للمشهد، الذي بدا سيرياليا كئيبا ككل مشاهد الاحتضار، عادت السيدة سيمبسون بالذاكرة إلى تفاصيل رحلة مرض ستيف جوبز، وكيف تحوَّل أخوها من نموذج لأكثر الأشخاص نجاحا وحيوية وشهرة على وجه الأرض إلى شخص يصارع فقط لكي يلتقط أنفاسه الأخيرة.


تفاحة خبيثة في البنكرياس
"لديّ بعض الأخبار الشخصية التي أحتاج إلى مشاركتها معكم، وأردت أن تسمعوها مني مباشرة. شُخِّصت بنوع نادر من سرطان البنكرياس يُمثِّل 1% من إجمالي أنواع سرطان البنكرياس التي تُشخَّص سنويا، ويمكن معالجته جراحيا إذا شُخِّص مبكرا (كما في حالتي)، وقرَّرت أنني لن أطلب العلاج الكيماوي أو جلسات إشعاعية".

كانت هذه الكلمات هي رسالة داخلية أرسلها ستيف جوبز إلى العاملين كافة في شركة "أبل" عبر البريد الإلكتروني في أغسطس/آب عام 2004. في الواقع، كان تشخيص جوبز بالمرض قد حدث عام 2003، ولكنه أخفى الخبر حتى لا يُثير قلق المستثمرين في شركته، إلى أن بدأت الشائعات حول مرضه في الظهور، التي أنهاها هو بنفسه بهذا الإعلان الواضح، مؤكِّدا أنه بصحة جيدة ويُتابع طبيا مسار العلاج.

بعد عامين، وفي أغسطس/آب 2006، ظهر ستيف جوبز في مؤتمر "أبل" السنوي للمصممين وقد فقد الكثير من وزنه وبدا عليه الشحوب، لكن الجميع سرعان ما انشغلوا عن ذلك بالمنتج الأسطوري الجديد الذي أعلن عنه جوبز بنفسه في يناير/كانون الثاني 2007 وكان يُمثِّل النسخة الأولى من هاتف آيفون الذي أبهر العالم بنمط مختلف تماما عن الهواتف الذكية التي كانت سائدة وقتها.

في عام 2008، كان قلق المستثمرين في "أبل" يتزايد حول صحة رئيسها التنفيذي القابض على زمام الأمور في الشركة، وهو قلق تصاعد عندما رفض جوبز الإجابة عن أسئلة الصحفيين حول صحته في مؤتمر "Let’s Rock" في سان فرانسيسكو. لاحقا، قال ستيف جوبز إن سبب الشحوب الشديد الذي يُعاني منه هو "عدم توازن هرموني" سببه العلاجات التي يتناولها، التي أدَّت إلى فقدان وزنه بشكل كبير، وسيبدأ في التعامل مع الأمر طبيا.

في صيف 2009، وبعد فترة غياب نسبية عن الإعلام، أعلنت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ستيف جوبز توجَّه إلى ولاية تينيسي لإجراء عملية زراعة كبد في أحد مستشفياتها عاجلا. اعترف جوبز لاحقا بهذه الخطوة، ونشر بنفسه بيانا حول صحته، مع شكر للشاب المتوفي الذي تبرَّع له بكبده: "أنا الآن أعيش بواسطة كبد شاب في منتصف العشرينيات توفي في حادث سيارة، وكان كريما كفاية ليتبرَّع بأعضائه. لم أكن لأعيش الآن بدون كرمه هذا".