2026-02-04 - الأربعاء
السريحين لنيروز: تمكين الشباب نهج ملكي يصنع مستقبل الأردن nayrouz إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" الخميس nayrouz حرق قميص بنزيما يشعل غضب جماهير الاتحاد بعد انتقاله إلى الهلال nayrouz مارسيليا يتلقى ضربة موجعة بغياب نايف أكرد عن دور الـ16 لكأس فرنسا nayrouz خبير تحكيمي يوضح مدى صحة قرار عدم طرد كانسيلو أمام ألباسيتي nayrouz داودية يكتب هل يمكن إعادة إعمار قطاع غزة (2) ؟!! nayrouz إصابة ضابط "إسرائيلي" بجروح خطيرة في غزة nayrouz البطوش لنيروز: متابعة ولي العهد لقرعة خدمة العلم ترسخ الثقة بسيادة القانون nayrouz علماء يبتكرون مادة تحاكي العضلات البشرية وتتفوق عليها nayrouz اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الاردن nayrouz البنك العربي يرعى فعاليات برنامج يوم اليتيم في عمان والطفيلة بالتعاون مع بنك الملابس الخيري nayrouz مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة nayrouz عمّان الأهلية تشارك بأسبوع UNIMED في بروكسل وتوقع مذكرتي تفاهم دوليتين. nayrouz الشوره يكتب الأردن… دولة الجذور العميقة في زمن التشكيك nayrouz النفط يواصل الارتفاع لمخاوف من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط nayrouz 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة nayrouz "السيبراني": نشر معلوماتك البنكية والشخصية على وسائل الذكاء الاصطناعي خرق للخصوصية nayrouz اصابة شخص بحادث دهس على أحد جسور عمان nayrouz جويعد في جولة تفقدية لمدارس منطقة محنا nayrouz الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz

مازال ضحايا 20 يناير ينشدون العدالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د. سيمور نصيروف رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر

يحي الشعب الأذربيجاني من كل عام ذكرى مأساة 20 يناير، المسمى "يناير الأسود"
وعندما هبت رياح التغيير على شرق أوروبا ووسط آسيا ودول البلطيق عام 1990م، وبدأت تتفكك منظومة القبضة الحديدية عن شعوب وسط آسيا والقوقاز. ومع حلول ليلة 20 يناير، قامت القوات السوفييتية بهجوم وحشي ودموي على المتظاهرين العزل الذين نزلوا إلى شوارع عاصمة أذربيجان باكو مطالبين بالحرية واجتمعوا في "ميدان الحرية"، وفي محاولة يائسة من قبل القوات السوفييتية لإنقاذ النظام الشيوعي المنهار بفضل سياسة الكبت والاستبداد التي اتبعها زعماء الكرملين ضد السكان الذين شملهم الحكم الشيوعي منذ عام 1922م، ولمدة تزيد على سبعين عاماً، استخدمت القوات السوفيتية القوة المفرطة الغاشمة ضد سكان أذربيجان المسلمين دون غيرهم من باقي سكان الدول الأخرى التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي.
وهنا أستحضر قول الشيخ محمد الغزالي الذي سجله في كتاب " الحق المر "، والذي يصف ويعلق على تلك الأحداث فيها: "عندما طالبت شعوب دول البلطيق "استونيا، لاتفيا، لتوانيا" وغيرها من الشعوب غير المسلمة في الاتحاد السوفيتي بالحرية وتقرير المصير، لم يتعرضوا لأي أذى، وتم معاملتهم بالحسنى ومنحهم حريتهم واستقلالهم، ولكن عندما طالب شعب أذربيجان المسلم بحقوقه المشروعة تم إبادتهم وقتلهم"، وهذا ما يمثل الجور البين وازدواجية المعايير والكيل بمكيالين وتصنيف الشعوب حسب معتقداتهم.
والباحث في أحداث التاريخ المأسوية التي تعرض لها شعب أذربيجان في 20 يناير 1990م والشعب المصري في عام 1919م سيجد أنها تنبع من نفس العقلية الاستعمارية.
   وفي ثورة 1919م استخدمت سلطات الاحتلال البريطاني نفس الأسلوب في مصر، فحينما طالب الشعب المصري بالحرية، وجهت إليه السلطات الاستعمارية الاتهامات بالتظاهر الديني. يقول المؤرخ المصري الكبير الشيخ عبد الوهاب النجار في مذكراته "الأيام الحمراء"، عن ثورة 1919م، "ويقول فريق من الناس: أن الجنرال واطسن أرسل إلى الحكومة البريطانية بأن تظاهرات المصريين هي تظاهرات دينية، ضد المسيحيون عموما والأجانب خصوصا وأن إطفاء الثورة يحتاج إلى الشدة والقسوة في المعاملة وأنه يستأذن في ذلك".
   تم استغلال الأرمن لقتل المتظاهرين خلال أحداث يناير الأسود، ويقول الكاتب الصحفي المصري محمد سلامة في كتابه عن يناير الأسود: "قام الاتحاد السوفيتي بانتهاك مسئولياته الدستورية أمام الشعب حين دفع بالقوات المسلحة المزودة بأحدث الأسلحة والمدافع لسحق المتظاهرين السلميين، وارتكب جرائم بشعة ضد الشعب الأذري وإراقة الدماء في مدينة باكو ليلة العشرين من يناير عام 1990م، كما لعبت الجنود والمليشيات الأرمينية ضمن القوات السوفيتية وخارجها دورا نشطا في ارتكاب مأساة باكو".
ونرى نفس المعاملة من المحتل الإنجليز مع المصريين إبان ثورة 1919م كما ذكر المؤرخ الكبير المصري الشيخ عبد الوهاب النجار في مذكراته "الأيام الحمراء"، فيقول: "ومن أعجب العجب أن تحصل المجازر البشرية في مختلف أنحاء مصر، ويتم حرق القرى وهدم المنازل ولا تحرك دولة من دول العالم ساكنا، حتى إذا ما اعتدى الأرمن على المصريين وبادوهم بالعدوان والقتل ورد المصريون عليهم بمثل ما صنعوا نسمع دوي أصوات الأمريكان يستنكرون على المصريين عملهم ويجعلونهم طلاب حق بطريق الشدة والأعمال المنكرة. انقلبت الحقوق وصار المظلوم جانيا آثما وإلى الله المشتكى".
ومن أعجب العجب أيضا أن هذا الأسلوب مازال يستخدم في القرن الواحد والعشرين،  وقد عانت أذربيجان طوال سنوات ماضية من نفس المعاملة حيث كانت تحتل أرمينيا قرابة 20% من الأراضي الأذربيجانية المعترف بها من قبل جميع دول العالم وشردت مليون أذربيجاني من ديارهم ودمرت كل التراث الأذربيجاني وحولت مساجد إلى حظائر للخنازير أمام أعين كل المنظمات الدولية إلا أن هذه المنظمات لم تطالب أرمينيا يوما بالحفاظ على ذلك التراث الإنساني ولم تكلف نفسها عناء القيام بزيارة تلك المناطق، وبعد تحرير أذربيجان تلك الأراضي تطالب الآن منظمة اليونيسكو الحكومة الأذربيجانية بالحفاظ على التراث الأرمني في الأراضي المحررة.
وخلال هذه الليلة الدامية في 20 يناير قتلت القوات السوفيتية 131، وأصابت 744 شخصاً آخر، ومازال أربعة أشخاص في عداد المفقودين، كما تم اعتقال 400 مدنياً بشكل غير شرعي، وبعد إعلان حالة الطوارئ في 20 يناير تم قتل 21 شخصاً آخر، أما في المناطق التي لم تعلن فيها حالة الطوارئ فقٌتل 26 مدنياً.
ونحن نحيي هذه الذكرى لا يمكن أن ننسى الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب أذربيجان وقدموا الدعم لشعب أذربيجان خلال تلك الظروف الصعبة، ولا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر للشعوب العربية عامة وللشعب المصري خاصة لوقوفهم مع أذربيجان، فلا ينسى شعب أذربيجان صوت النواب في البرلمان المصري، ففي 27 يناير 1990م وجه النائب في البرلمان المصري المرحوم المستشار الدمرداش العقالي احتجاجا برلمانيا إلى الاتحاد السوفييتي على موقفه من شعب أذربيجان المسلم الذي واجه نيران الدبابات في 20 يناير، وفي الوقت الذي قوبل به شعب ليتوانيا بالورود والأزهار، وأصداء الصحافة المصرية التي رفعت مأساة شعب أذربيجان وأسمعت صوته إلى كافة أنحاء العالم.
اليوم وبعد مرور 33 عاماً على تلك الأحداث المأساوية، تظل أحداث يناير الأسود وصمة عار تطارد من اقترفوا تلك الأعمال الإجرامية، فعلى الرغم من أن هناك العديد من القوانين والمواثيق الدولية التي تجرم هذه الأعمال الشنيعة، ورغم وجود محكمة العدل الدولية في لاهاي، إلا أن هذه المؤسسات المسئولة عن تحقيق العدالة في العالم لم تتحرك حتى الآن، ومازال الذين قاموا بهذه الجرائم يعيشون دون عقاب ولا حساب ويتجولون بحرية دون حتى الاعتراف بالذنب ودون مُسائلة من مؤسسات العدالة الدولية، فمازال ضحايا 20 يناير ينشدون العدالة من ضمير الإنسانية في العالم. فقد ارتقى الضحايا إلى مصاف ومنزلة الشهداء، ونالت أذربيجان الحرية والاستقلال، والقتلة تطاردهم الخيبة والندامة، إنه حكم التاريخ.
وفي الختام أتمنى أن يعم السلام والأمان في كل بقاع العالم، وأن ينتشر العدل وكل أسباب الرفاهية فيه، وأن يفهم الأرمن أن استغلال ودعم القوة الخارجية لهم لإحداث الفتنة والتفرقة واحتلال بلاد الجوار لم يأت لهم بأي فائدة، ولم يسهم في تقدم أرمينيا، بل على العكس جاء بالويلات وسجلت في أجندة تاريخهم، وكفانا أن تذرف الدموع وأن تتحسر على ما كسبته أيدي البشر- إن كان خرابا وتدميرا - لأن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق للتعمير والبنيان وليس للفتنة والدمار.