يعتبر أحد أبرز أعلام التربية في الطفيلة و أحد أبرز أعلام السياسة على مستوى الوطن ، لا سيما أن الرجل سياسي حزبي وطني مخضرم من الطراز الرفيع تتملكه جرأة لا نظير لها و شخصية مفوهة سياسيا زاخرة بالإنجازات ، رغم أنه تربوي قديم من الرعيل الأول (الجيل الذهبي ) جمع ما بين السياسة و التربية و الإدارة و الثقافة و الخطابة في آن معا ، فهو حاصل على وسام الإستقلال من الدرجة الأولى .
شخصيتنا اليوم تدرجت في عدة مواقع تعليمية و إدارية و إشرافية في وزارة التربية و التعليم و وزارة التعليم العالي ثم اتبعها بمناصب في وزارة الداخلية ، حيث عين محافظا ثم مديرا للشؤون السياسية و الأحزاب في الوزارة ذاتها .
لمع نجمه عندما كلف محافظا ميدانيا بإدارة ملف الأزمات أثناء الحرب على العراق عام (2003 ) .
بعد أن تقاعد بحكم القانون ، واصل نشاطه في أنه قامة ذات هيبة ، و هو مفوه في اللغة العربية من الطراز الأول ، يعشق فنونها و فلسفتها و قضاياها بحكم تخصصه و براعته و إتقانه الكبير في اللغة الإنجليزية و أدآبها فيتطلب في دراسته الترجمة و لغويات مقارنة و أساليب تدريس اللغة الإنجليزية (لغويات تطبيقية) من الدارس الإلمام بلغة الأم ، الأمر الذي يتناغم مع متخصص في اللغة العربية ، حيث كان معلما و مديرا و مشرفا تربويا ذا صيت و أفق واسع ، حيث تتلمذ على يديه آلاف الطلبة الذين أصبحوا معلمين و مشرفين و مدراء و مسؤولين في مختلف حقول الدولة .
يمتاز الدكتور عدنان بإلمامه بثقافات متعددة ، فهو موسوعة في الحقل التربوي و السياسي و الإجتماعي ،
يحمل شهادة الدكتوراه في الإدارة التربوية ، و شهادة الماجستير في اللغة الإنجليزية من الجامعة الأردنية ، و الدبلوم العالي في القيادة و الإدارة الحكومية و دبلوم تربية في الأساليب التربوية ، فهو محاضر في جامعة الطفيلة التقنية حاليا و عدة كليات جامعية سابقا ، عين سابقا مستشارا ثقافيا لرئيس جامعة الطفيلة التقنية ، و مديرا لأمن الجامعة ذاتها و مديرا لإدارة العلاقات العامة في نفس الجامعة .
خطيب مفوه مكلف من وزارة الأوقاف منذ عدة سنوات ، له أسلوب خطابي متناسق في غاية الروعة سمعت له بعض الخطب ، حيث تتمنى أن تطول الخطبة لما له من تأثير ساحر على مستمعي الخطبة ، فهو يرتجل بصورة ملفتة للإنظار ، خصوصا أنه يحمل شهادة الدبلوم في الفقه على المذهب الحنفي .
خليط ثقافي عجيب رائع نادر وجوده إلا في مملكة النبات في مزرعة فيها منتجات متنوعة من أدب و فقه حنفي و تاريخ و سياسة و تربية و تعليم و لغة بفروعها سواء العربية أم الإنجليزية .
هذا النسق الرفيع بل الأنساق الرفيعة البديعة صنعت منه ناقدا موسوعيا عجيبا من الكنوز الحياتية التي اكتسبها في معيشته .
شموليته في الإتقان و الإبداع في مجالات شتى ولدت فئة ضئيلة من أصحاب القلوب الضعيفة التي لا تتحمل مما فضل الله عليه من هذا الكم الخبراتي .
هذا الناقد يصدح صوته عبر أثير إذاعات و شاشات التلفزة الأردنية و العربية منتقدا كل قضايا الوطن و الأمة العربية و مواقف الدول الغربية من قضايا الأمة العربية و الإسلامية .
شغل رئيسا لملتقى عفرا الثقافي في محافظة الطفيلة وعضو مؤسس له ، و أول رئيس لنادي عيمة الرياضي الثقافي و عضو مؤسس له .
لفت الرجل الأنظار في كثير من المناسبات الوطنية ، حيث كان في كل مرة يصدح بصوته الموزون الممزوج بحب الوطن و التغني بإنجازاته الخالدة التي تتوارثها الأجيال ، جيلا بعد جيل ، خصوصا أنه كاتب مقال و يقرض الشعر في المناسبات الوطنية و الثقافية .
كان معلما متميزا و مدير مدرسة ناجحا و مشرفا تربويا مخلصا في تربية الطفيلة و في مختلف مواقع وزارة الداخلية في أنحاء الأردن نشيطا و قديرا حيث يكره التسيب و إضاعة الوقت ، لا يقبل الإعوجاج في العمل ، فقد أمضى وقته مستقيما عادلا يتعامل مع الجميع في العمل على مسافة واحدة ، لا يفرق بين القريب و الغريب ، حيث أذكر أنه كان في بدايات عام (٢٠١٣) دقيقا بشكل لا يوصف في علاقته معي .
كان يراقب كل شاردة و واردة أكتبها على صفحتي الشخصية بحكم أنني إعلامي و كاتب مقالة ، فقد كان يتصل معي في منتصف الليل لكي يصوب بعض الأخطاء البسيطة، وقتها كان ينتقدني بشدة و يقول : " أنت إعلامي يتابعك الناس ؛ يجب عليك أن تنتبه لأبسط الأمور ، و أن يكون كلامك متزنا ، وقتها كنت صراحة انزعج من مداخلاته ، حتى أنني فكرت بحظره على مواقع التواصل و الهاتف ، فقد كان يعاملني كتلميذ في المدرسة يوجهني إلى ضرورة الاطلاع و القراءة وقتها لم أكن أدرك أن الرجل صاحب فراسة و محنك من النمط الرفيع ، و مدرسة يعرف خبايا الأمور بحكم خبرته و اطلاعه ، حيث بعد تلك الانتقادات أصبح لديّ إلمام في كتابة التقارير الصحفية و المقالة السياسية وأصبح يشار لي بالبنان ، و توقف عن الإتصال أو حتى تصويب الأخطاء ، حيث كنت ألتقيه في المناسبات و الفعاليات وكان يثني علي بعد تلك الإنتقادات التي كان يوجهها لي في بداية مشواري الإعلامي .
وقتها أدركت أن الرجل شخصية مثقفة و قامة قل نظيرها في مجتمعنا .
يوصف بأنه شخصية يتميز بشدة الملاحظة والدقة، حيث أذكر أنني عندما كنت مسؤول الإعلام التربوي في
( ٢٠١٣) طلب مني أن أنظم لقاء في قاعة التربية للتباحث في موضوع إشهار كتاب لأحد الكتاب من عمان أراد أن يشهره من الطفيلة و أدعو فيه وجوه الطفيلة و شيوخها و مثقفيها ، و كان الدكتور عدنان ضمن اللقاء ، وقتها أختير رئيسا للجنة إشهار الكتاب ، وقتها بأيام اعلمنا الدكتور عدنان وجود بعض الأخطاء التي لم نشاهدها فلما أطلعت الكاتب عليها اصيب بالذهول من دقة و ملاحظة الدكتور عدنان آنذاك .
لله درك - أبا محمد - على هذه السيرة العطرة، و المشوار المزدهر في قطاعات التربية و التعليم الجامعي و الادارة المحلية و الوعظ و الإرشاد و التوجيه !
سنقف لك احتراما و تقديرا و يذكرك الأغلبية بالخير و السداد ، و القلة القليلة ممن سرقوا جهود أهل الخير و العطاء و الناكرين للخير . و سوف يقف لك اليوم و غداً عرفانًا و إجلالاً لجهودك الجبارة المتميزة في كافة المؤسسات و القطاعات التي عملت بها في الطفيلة و خارجها ، متمنين لك التوفيق و مزيدا من الإنجازات في ظل القيادة الهاشمية الرشيدة .