ويخشى رواد أعمال كبار آخرون أن يستهدفهم الحزب الشيوعي أيضًا، أو أن يضطروا إلى بيع مجموعاتهم بسعر منخفض، وفق ما أكد مدير أعمال محاسبة في القطاع.
وقال المتخصص إن "الانتقال الى سنغافورة يساعد في حماية ثروة العائلة لأجيال عدة".
ولفت مصدر مطلع آخر إلى أن سنغافورة باتت تشكل أكثر فأكثر مكانًا للاستقرار.
ونقل عن أحد الزبائن قوله: "على الأقل أعرف هنا أنّ أموالي لي".
وأنشأ أحد مؤسسي سلسلة مطاعم "هايديلاو" مؤخرًا "شركة عائلية" لإدارة أصول زبائن أثرياء في سنغافورة.
وتشير هيئة النقد في سنغافورة إلى أن عدد الشركات العائلية بلغ أكثر من الضعف من عام 2020 إلى 2021 ووصل إلى 700 شركة.
ويقدر لوه كيا مينغ، الرئيس المشارك في خدمة إدارة الثروات في شركة دينتون روديك للمحاماة، أن عددها في الجزيرة بلغ حوالي 1500 بنهاية 2022.
وقال: "لن أتفاجأ إذا بيّنت الأرقام الإجمالية أن واحدة من كل شركتين عائليتين جاءت من الصين".
"منطقة محايدة"
ويتوقع أن يستمر تدفق أثرياء الصين إلى سنغافورة حتى مع رفع بكين القيود التي فرضتها لمكافحة كوفيد-19.
ويدفع تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بدوره بعض رواد الأعمال إلى مغادرة الصين.
وقال سونغ سينغ وون الخبير الاقتصادي في شؤون منطقة آسيا في مصرف "سي أي أم بي" الخاص إن سنغافورة "منطقة محايدة عملية جدًا" تتيح للأثرياء الكبار تأسيس أعمال.
وتمكنت سنغافورة من الحفاظ على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وعلى علاقات تجارية قوية مع الصين، ما عزز أمنها.
وقال لوه إن "اهتمام وسائل الإعلام بأثرياء أنشأوا شركة عائلية في سنغافورة جعل جزيرتنا الصغيرة تحت الأضواء".
وأكد أن زبائنه يفكرون أنه "إذا كان أغنياء هذا العالم يتوجهون إلى سنغافورة، فلماذا لا أقوم بذلك أيضًا؟".