2026-06-16 - الثلاثاء
اتحاد المزارعين: ارتفاع أسعار الخضار بالتجزئة "غير مبرر".. والصناعة: لا مبرر لـ"سقوف سعرية" nayrouz الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا nayrouz جاهة عشائرية إلى الجبارات لأخذ عطوة إقبال في قضية المرحوم خالد أبو الرشود برئاسة الشيخ أكرم الرواحنة nayrouz الأمن العام يشارك في إطلاق مجتمع أكاديمية غرفة تجارة عمّان للتدريب nayrouz شرطة جرش تلقي القبض على سارق مصاغ ذهبي بقيمة 15 ألف دينار في وقت قياسي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz هواجس إسرائيلية من تنامي الجيش المصري nayrouz المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض طلبا للإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية nayrouz المدرج الروماني يحتضن أكبر شاشة عرض في المملكة دعماً للنشامى nayrouz توضيح رسمي: المادة المتداولة في العقبة زيوت عادمة وليست نفطاً nayrouz موجة حر طويلة .. كيف ستؤثر على الأردن ؟ nayrouz الأردن يدين فتح "أرض الصومال" سفارة مزعومة له في القدس المحتلة nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة اللواء المتقاعد الوديان...صور nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz الغذاء والدواء تعلن الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد nayrouz احتفاءً بالمونديال.. الأمن العام يوحد المحافظات بشعار النشامى nayrouz داود الشريان يكشف تفاصيل خلافه مع الشيخ سلمان العودة nayrouz مصافحة “باهتة” بين ترمب وماكرون في قمة السبع تثير تفاعلاً واسعاً nayrouz السجن 4 سنوات لابن ولية عهد النرويج بعد إدانته بالاغتصاب والعنف المنزلي nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz

خطيب الحرم المكي يوصي بالحرص على الباقيات الصالحات ويحذر من البغي في الأرض

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، المسلمين بتقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلانية؛ فإنها سبيل الأيقاظ، ونهج أولي النُّهى، وطريق أولي الأبصار، بها الأمن من العثار.

وقال في خطبة الجمعة اليوم: النظر الثاقب، والفِكر الراشد، والبصيرة الواعية، والقلب السليم؛ كل أولئك ممَّا يبتغي أولو الألباب به الوسيلة إلى نيل المنى وبلوغ الآمال، والظَّفر بالمقاصد، والحظوة بالسعادة في العاجلة والعُقبى، فتراهم من أجل ذلك ساعين بكلِّ سبيل، متوسِّلين بكلِّ وسيلة، للتمييز بين الخبيث والطيب، والفصل بين الزبد الذي يذهب جُفاء، وبين ما ينفع الناس ويمكث في الأرض، وتجدهم مع قوة الباعث، وشدَّة الرغب، وكمال الطلب؛ قد أوتوا حظًا من هذا الحسِّ المُرهف، والتحرجّ الطَّهور، والإشفاق الوَجِل أن يُلفوا في بنيانهم الراسخ الذي شادوه شيئًا من الفتوق، أو بعضًا من الشقوق، التي تُفضي إلى تسرُّب شيءٍ قليلٍ ممَّا ادُّخِر فيه من كنوز الأعمال، وذخائر الباقيات الصالحات، التي صُرفت في جمعها نفائس الأيام، لأنهَّم يستيقنون أنَّ ذهاب الأقل مُؤذنٌ بذهاب الأكثر، والتفريط في اليسير باعثٌ على التفريط في الخطير، والاستهانة بالصغائر مَدرجةٌ إلى الوقوع في الكبائر، خاصةً إذا اجتمع إلى ذلك استخفافٌ بالأمور، واستدامةٌ لأسبابها، واستبقاء لأصولها، وتقاعسٌ عن تدارك الفارط، وجبر الكسر، وإقامة المُعوجِّ.

وأضاف "خياط": هذا الفريق اليَقظ الذي يدخر الباقيات الصالحات، لينهج هذا النهج الراشد، ويمضي على هذا الطريق المُستقيم، مُقتفيًا أثر هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، مترسمًا خطاه، مستمسكًا بهَديه، المبثوث في الصحيح من سُنَّته، والثابت من حديثه وسيرته، فمما صحَّ وثبت عنه صلَّى الله عليه وسلَّم هذا الحديث العظيم يُحدِّث به عليه الصلاة والسلام، موردًا إيَّاه في صورةٍ استفهاميةٍ متفرِّدة، حَفِل بها الخطاب النبوي الكريم في حشدٍ وافرٍ من نصوصه الصحيحة الثابتة؛ لأنَّ فيها تنبيهًا للعقول، وشحذًا للأذهان، وتمكينًا للفَهم، وباعثًا على كمال الحفظ وتمام الضبط، فقد أخرج مسلَّم في صحيحه والترمذي في جامعه عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "أَتَدْرُونَ من المُفْلِسُ؟ قالوا: المُفْلِسُ فِينا مَن لا دِرْهَمَ له ولا مَتاعَ، فقالَ: إنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي يَأْتي يَومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ، وصِيامٍ، وزَكاةٍ، ويَأْتي قدْ شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا؛ فيُعْطَى هذا مِن حَسَناتِهِ، وهذا مِن حَسَناتِهِ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ قَبْلَ أنْ يُقْضَى ما عليه؛ أُخِذَ مِن خَطاياهُمْ فَطُرِحَتْ عليه؛ ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ".

وأردف خطيب الحرم المكي: إنَّه لتصويرٌ بديع، وبيانٌ رفيع، ومعالجةٌ دقيقةٌ بارعة، جمعت مقاصدها في خطابٍ جامع قلَّ عدد حروفه وألفاظه، وكثرت معانيه ومراميه، والمراد به كما قال أهل العلم: أنَّ هذه هي حقيقة المُفلس، وأما من ليس له مال، ومن قلَّ ماله، فالناس يُسمُّونه مفلسًا، وليس هو حقيقة المُفلس؛ لأنَّ هذا أمر يزول وينقطع بموته، وربمَّا ينقطع بيسارٍ يحصل له بعد ذلك في حياته، وإنَّما حقيقة المُفلس هذه المذكورة في الحديث فهو الهالك الهلاك التام، والمعدوم الإعدام المُفظع، فتؤخذ حسناته لغرمائه، فإذا فرغت حسناته؛ أُخذ من سيئاتهم فوضعت عليه، ثم ألقي في النار؛ فتمَّت خسارته، وهلاكه، وإفلاسه.

وأشار إلى أنه ليس عجبًا إذًا أن يعي أولو الألباب من هذا البيان النبوي الكريم أنَّ ما يرصده المرء من أعماله في دنياه، وما يدَّخره منها لأُخراه؛ موقوفٌ على شفا خطرٍ داهم، وهو الانتقاص منه شيئًا بعد شيء؛ حتى تذوي زهرته، وينضب معينه، ويجف أخضره، وينفد مخزونه في رُكامٍ مجموعٍ، وتحت أحمالٍ ثِقالٍ من حقوق العباد، الذين بغى عليهم في الحياة الدنيا بغير الحق، واستطال عليهم بغير القِسط، فقامت عنده للظلم سوق رائجة، وارتفعت بساحته للبغي رايات شاهدة، فكانت العاقبة عند ذلك إفلاسًا هو الإفلاس حقًا؛ لأنَّه لا ملجأ ولا منجى منه إلا بالإنفاق من العملة التي بدد، والرصيد الذي بعثر وسحب، والحساب الجاري الذي أغلق وأوقف، وأنَّى لمثل هذا المُفلس أن يستعيد شيئًا ممَّا فقد، وقد نفدت عُملة الحسنات، وفني رصيد الأعمال، ونضب معين الحساب الجاري من ذخائر الباقيات الصَّالحات.
ودعا "خياط" في خطبته إلى الحرص على الباقيات الصالحات، والتحذير من البغي في الأرض بغير الحقِّ، والاستطالة على الخلق، بأي لون من ألوان الظلم، وفي أي صورة من صور العدوان، مهما كان الباعث عليه، وأيًا ما كانت الذريعة الموصلة إليه، فبذلك تصان الأرصدة، وتحرس الذخائر، لتكون العدة في يوم الشدة، يوم اللقاء، يوم يقوم الناس لرب العالمين.