2026-06-18 - الخميس
حالة وفاة جديدة في الأسرة الحاكمة في السعودية.. وبيان للديوان الملكي nayrouz دموع تفتح أبواب واشنطن: تدخل أمريكي عاجل لجلب والدة حارس الرأس الأخضر بعد بكائه في المونديال! nayrouz الاردن .. 85% من مساحات الأبنية المرخصة في المملكة تذهب للقطاع السكني nayrouz الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضدّ الفلسطينيين nayrouz الرئيسان المصري والأمريكي يبحثان القضايا الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية nayrouz وزير الدفاع اللبناني يشدد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان nayrouz إلغاء اتفاق الخليل ..انقلاب إسرائيلي صارخ على اتفاقيات أوسلو nayrouz وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافيا تدريجيا لسوق ‌النفط nayrouz الجامعة العربية تؤكد ضرورة توفير الدعم المستدام لوكالة /الأونروا/ nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3884 قتيلا و 11856مصابا nayrouz ريال مدريد الإسباني يعلن عن تعاقده مع البرتغالي برناردو سيلفا حتى عام 2028 nayrouz النمسا والسعودية تبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية nayrouz تحديد 19 نوفمبر المقبل موعدا لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني- الأوروبي nayrouz جيش الاحتلال يصادق على بناء 576 وحدة استعمارية جديدة بالضفة الغربية المحتلة nayrouz سوريا وألمانيا تستعرضان الجهود المشتركة لدعم الاستقرار في المنطقة nayrouz مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يثبت سعر الفائدة nayrouz وزيرة الخزانة البريطانية تؤكد استقرار معدل التضخم عند 2.8 بالمئة nayrouz الخارجية الفلسطينية تدين إحراق المستعمرين مسجدين شمال رام الله nayrouz الكونغو الديمقراطية تحبط والبرتغال وتحصد نقطة تاريخية nayrouz وكالة الأنباء الإيرانية تنشر نص الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران nayrouz
أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 12-6-2026 nayrouz غالب جماع الصهيبا الجحاوشة في ذمة الله nayrouz وفاة يسرى شافع الأحمد العمري "أم محمد " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 11-6-2026 nayrouz

خطيب الحرم المكي: من صور "المكر السيئ" خداع الآخرين بمشروعات وهمية وصفقات فاشلة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة خياط المسلمين بتقوى الله وأن يراقبوه ويعلموا أنهم ملاقوه .

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: صدق التعامل، وصفاء القلب، وتزكية النفس، وصواب المقصد، وسلامة الوسيلة، وصحة الغاية، كل أولئك: من أظهر صفات المتقين من عباد الله، والصفوة من عباد الرحمن، الذين استضاءت قلوبهم بأنوار القرآن، وأشرقت نفوسهم بآياته وعِظاته، فغدوا في ضياء القرآن وهدي النبوة؛ أشد الناس حبًّا لله، وأعظم الخلق حبًّا لرسول الله –صلَّى الله عليه وسلَّم-، ومن لوازم ذلك: كمال المحبة لما يحبه الله ورسوله، وتمام البُغض لما يبغضه الله ورسوله عليه الصلاة والسلام .

وأضاف: مما أبغضه الله تعالى وكرهه رسوله-صلَّى الله عليه وسلَّم- صفة المكر السيئ، وهو إخفاء الأذى، والسعي إلى إيصاله إلى مَن مُكر به بكل سبيل، فكان سيئًا مكروهًا من صفات الأشرار، لا من صفات المؤمنين الأخيار. وكانت عاقبة أهله أن يحيط بهم جزاء مكرهم، ويرتد عليهم سوء تدبريهم، فينقد الله ما أبرموه، ويحبط الكيد الذي كادوه، ويبوؤن بالخزي والهزيمة، ويتجرعون غُصَص الحسرة والندامة، حين لا تنفع حسرة ولا ندامة، ونُقل عن الإمام محمد بن كعب القرظي -رحمه الله- قوله: "ثلاث مَن فعلهن لم ينجُ حتى يُنزل به-أي: حتى ينزل به عاقبة ما فعل- مَن مكر أو بغي أو نكث"، وتصديقها في كتاب الله قوله سبحانه: "وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ”، وقوله: إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم، وقوله: ف”َمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ” الآيات وإنَّ كلَّ خَصلة من هذه الخصال، مؤذنة لمَن اتَّصف بواحدة منها بسوء المنقلب، وضلال السعي، وقُبح المصير، فكيف بمَن تلوَّث بأرجاسها جميعًا، فرضي لنفسه التردي في وهدتها، والسقوط في حمأتها .

وأوضح "خياط" أن لصفة المكر المقبوحة في دنيا الناس، صُوَرًا تَجِلُّ عن الحَصر، وأمثلةً تربو على العد، فمن ذلك: ما يفعله بعض الناس من دخول بين المرء وزوجه، بالوقيعة والفساد، فيعمل على قطع حبل الوُدِّ بينهما، وتغيير قلب الزوجة على زوجها، بإغرائها بأن تطلب الطلاق من زوجها بدعوى أنه لا يصلح لها، وأنه لا يستحقها، وأنها لم تخلق له ولم يخلق لها، وليس عنده ما يحملها على البقاء معه، وأن لها عليه إذا قَبِلت منه، وأجابته إلى ما أراد أن يُسارع إلى الزواج منها فور انتهاء عِدتها من زوجها، مع ما يعدها ويمنيها به من خفض عيش، وحياة مترفة مرفَّهة تنتظرها في كَنَفه، مهتبلًا فرصة وجود خلاف بين الزوجين، لا يكاد يسلم منه بيت، ولا تخلو منه أسرة، ضاربًا عُرض الحائط، بكل قواعد المروءة ومكارم الأخلاق، وشِيَم النبلاء، بسعيه إلى هدم أسرة وفضِّ اجتماع، وتشريد أولاد، غافلًا أو غير آبهٍ بالوعيد الزاجر لمَن فعل هذا العمل المرذول، مضيفا أن من ذلك، ما يقوم به بعض أهل المكر والخديعة، حين يعمد إلى امرأة ذات مال ومكانة، فيخطبها إلى وليِّها، مظهرًا الرغبة الخالصة في الاقتران بها، أملًا في أن تكون سكن نفسه، ورفيقة دربه، وأم أولاده، سالكًا في بلوغ هدفه كلَّ سبيل، مبديًا من معسول قوله، باذلًا من فضل ماله، ما يبلغ به الغاية، حتى إذا تمَّ له ما أراد، إذا به يكشف عن خبيئة نفسه، ويظهر حقيقة أمره، فما هو إلا طالب مال، وعبد دينار، ظَفِر بما سعى إليه، ثم لم يلتفت بعد ذلك إلى فضل أو حقوق أهله عليه، بل إنه يرد لها الجميل إمَّا بطلاقها، وإمَّا بإبقائها في عِصمته؛ لكن كالمعلَّقة، غافلًا أو معرِضًا عن وصية النبي –صلَّى الله عليه وسلَّم- بالنساء في خطبة حَجَّة الوداع: "فاتَّقوا اللهَ في النساءِ"، وفي رواية: "استَوْصوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّكم أخذتموهنَّ بأمانةِ اللهِ واستحللْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ اللهِ". وغافلًا أو معرضًا عن قوله عليه الصلاة والسلام: "اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامَةِ". .

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن ذلك يعد من أظهر الظلم وأشده ضررًا على الأسرة والمجتمع المسلم.

وبيّن أن من صور ذلك أيضاً ما يقوم به بعض الناس من إيهام غيره بأنه يعمل في مشروعات، ويشارك في صفقات، طالبًا إليه المشاركة بماله ليحظى بربحٍ مضمون، ومكاسب كبيرة كما يزعُم، فإذا انجلى الغبار، وأسفر الصبح، تبيَّن أنها صفقات وهمية، ومغامرات فاشلة، لم تُدرس، ولم تمحَّص، ولم يُعلَم ما وراءها، وغفل فاعل ذلك أو أعرض عما جاء من وعيدٍ لمَن يصنع ذلك، ، عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أنَّ رسول الله-صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "مَن أخَذَ أمْوالَ النَّاسِ يُرِيدُ أداءَها أدَّى اللَّهُ عنْه، ومَن أخَذَ يُرِيدُ إتْلافَها أتْلَفَهُ اللَّهُ".

وأضاف أن من ذلك أيضًا ما يفعله بعض مَن فَسَد طبعه، وساء عمله، بحسده لغيره، والنظر إلى ما في يديه، ممَّا حباه الله من فيض النِّعم، ووافر الخيرات، فيتمنَّى زوالها عنه، وانتقالها إليه، بغير جِدٍّ ولا عمل، بل حسدًا وظُلمًا وعدوانًا، فيسعى للكيد له، ويمضي بالمكر به، فالحاسد عدوُّ النِّعَم، وهذا الشرُّ هو من نفس الحاسد وطبعها، ليس هو شيئًا اكتسبه من غيرها؛ بل هو من خُبثِها وشرِّها، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وقد شاهد الناس عياناً أن من عاش بالمكر مات بالفقر" لافتا إلى أن من صور ذلك كثيرة لا حدَّ لها، ومردُّها والباعث عليها، عدم الخوف من الله تعالى، وكراهة الخير لعباده.

وأوصى خطيب الحرم المكي المسلمين بالحذر من المكر السيئ، فإنه مرتد على صاحبه، محيط بأهله، وكفى به سوءًا أن يكون سببًا يفضي إلى ارتفاع ثقة الناس بعضهم ببعض، وإلى أن لا يأمن بعض الناس بعضًا، وليس ذلك شأن المجتمع الإسلامي الراشد، وإن في ذمِّ الله ورسوله لهذه الصفة لمزدجر لقوم يعقلون.

وذكر "خياط" أنَّ أعظم ما يلوذ به مَن مُكِر به، الفرار إلى الله بصدق اللجوء إليه، وكمال الإقبال عليه، ودوام الثِّقة به سبحانه، واليقين بأن ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا ملجأ ولا منجى منه سبحانه إلا إليه، وذلك الفرار إلى الله تعالى، هو معنى الهجرة إليه، كما قال الإمام ابن القيم –رحمه الله-: ولهذا قال النبي –صلَّى الله عليه وسلَّم-: "والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه". ولهذا يقرن الله سبحانه بين الإيمان والهجرة في غير موضع لتلازمهما واقتضاء أحدهما للآخر، والمقصود أنَّ الهجرة إلى الله تتضمن هجران ما يكرهه، وإتيان ما يحبه و يرضاه، وأصلها الحب والبغض، فإن المهاجر من شيء إلى شيء لا بدأن يكون ما هاجر إليه أحب مما هاجر منه، فيُؤْثِر أحب الأمرين على الآخر وأنه إذا كان نفس العبد وهواه وشيطانه إنما يدعوانه إلى خلاف ما يحبه و يرضاه، وقد بُلِيَ بهؤلاء الثلاث، فلا يزلن يدعونه إلى غير مرضاة ربِّه، وداعي الإيمان يدعوه إلى مرضاة ربِّه، فعليه في كل وقت أن يهاجر إلى الله، وألا ينفك في هجرته إلى الممات، وهذه الهجرة تقوى وتضعف بحسب داعي المحبة في قلب العبد، فإن كان الداعي أقوى كانت هذه الهجرة إلى الله أقوى وأتمَّ وأكمل، وإذا ضَعُف الداعي ضعفت الهجرة إلى الله حتى لا يكاد يشعر بها علمًا، ولا يتحرك لها إرادة.

وقال: لعلَّ مسَّ الضرِّ العبد من أقوى الدواعي إلى قوة الهجرة إلى الله، ومن أكمل البواعث على الفرار إليه بالقلب والروح، وعمل الجوارح، وصدق التوكل عليه سبحانه، فإن المؤمن المتوكل على الله، إذا كاده الخلق، فإن الله يكيد له وينتصر له بغير حول منه ولا قوة ففرُّوا إلى الله يا مَن مُكِرَ بهم والتمسوا فرجه في السعي إلى رضوانه، واجعلوا لكم نصيبًا من الإحسان إلى الخَلق، فإنَّ جِمَاع الأمر وأساس الظفر بمعيَّة الله تعالى التَّقوى والإحسان إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ.